Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

القضية الصحراوية تتنفس تحت الماء

بـقـلـم : حـسـام الـصـحـراء

      بذريعة الوطن سرقت القيادة كل شيء من الصحراويين، و بنفس الذريعة هي اليوم تمنح نفسها الحقوق الحصرية للمتاجرة بمستقبلهم، و لا يمكن لأي سبب أن نقتنع بمسامحتهم عن كل الأذى النفسي الذي أصاب أجيال بالاكتئاب و الهم، يعانون اليوم مرضا لا يمكن فهمه يسمى أدبيا بداء فقدان الوطن، حتى أنني أجد حيرة كبيرة في تصنيف مصائبنا، و اختيار أي منها أولى بالكتابة، عملا برأي أحد الكتاب المصريين الذي ترك عموده فارغا على صفحة الجريدة، و لما سئل عن السبب قال “أنا أكتب إيه و لا إيه و لا …. إيه”.

      و لأن المصائب لا تمنحك حق التخير في المواضيع، بل تفرض عليك إطفاء نيرانيا بصب شهاريج اللغة عليها لعلها تقنع المواطن الصحراوي بأرض اللجوء أو بالأراضي المحتلة بأن الأمل لا يزال قائما في أن تنتصر القيادة للشعب و هذا الأمر في الحقيقة لا يقنعني شخصيا فكيف لي أن أخون القارئ و أحاول إفهامه بأن لصوص القضية و تجارها هم نفسهم محاموها.. يبيعون الشعب في الصباح و يطالبونه في المساء -عبر تلفاز القضية RASD– الذي يشبهنا و نشبهه،  للتحرك و مناصرة القضية.

      و ليتها تقف هنا في ندائها، فهي تضغط بكل السبل على المناضلين و أسر المعتقلين للذهاب إلى عاصمة المحتل، و هو الأمر الذي جعل من وقفة يوم السبت الثاني من أبريل تبدوا ضعيفة و هزلية، كمسرحيات مبتذلة، و كم كان مضحكا مطلب القيادة كي نقطع علاقتنا مع المركز الحقوقي CNDH، و هي توهمنا بأن قطع العلاقة مع هذا المركز الحقوقي سيجعل المينورسو تهرول للإمساك بحقوق الإنسان الصحراوي حتى لا تقع أرضا، و كأنها تفاحة نيوتن.

      الواقع أننا لا ندري من يدير دفة الحكم في غياب الرئيس الذي يعاني من مرض عضال، و نحن لا نلوم عليه المرض، لأن من حقه أن يمرض كيف يشاء، لكننا نلوم عليه ترك ملف القضية في يد المراهقين و الصعاليك، ممن ينتضرون مثل هذه الفرص لتمزيق صفحات ملف القضية، و هذا الحال هو ما يبدوا عليه غراب كناريا الغارق في الحيرة و الذي أصابه الضياع و أخد يخبط خبطا عشواء و في كل إتجاه، فمرة يضغط على أسر المعتقلين و يكلفهم عناء السفر و الإقامة بعاصمة المحتل دون أن يمدهم العون، و تارة يبحث في الشعاب و الأزقة المظلمة عن الصعاليك و المشردين و الذيوتيين و العاهرات.. لتجنيدهم و الإغداق عليهم من مال الفقراء و المحرومين الصحراوين.

      بل الأكثر من هذا فهو يسابق الزمن ليجمع المحامون الفاشلين و يقودهم في صف واحد إلى العاصمة المغربية لأجل القيام بندوة مساندة للشعب الصحراوي، و هذا منتهى الهبل النضالي، و عوض أن تقام الندوة بالرباط لنصرة القيادة سيجد نفسه -لا قدر الله-  يقدم للعدو خدمة ما كان ليحلم بها، و هو يبهر العالم بالاستثناء المغربي، الذي يسمح لخصومه بمجاهرته العداء من قلب بيته و هذه ديموقراطية تعجز عنها حتى أمريكا.

      لم يسبق للعدو أن أهاننا بقدر ما فعل قادتنا.. و أقول بأنهم جماعة من المحامين الفاشلين لسبب واحد فقط، أن حججهم بالمحكمة الأوروبية لم تصمد أمام قوة العدو و سطوته على أوروبا، و جعلونا نظن أن الأمر حسم لصالح القضية الصحراوية، لكن في نشوة الظن بالنصر أفلتوا الحبل و وقعت الكارثة.. لهذا فالعدو ينتظر منا المزيد من الزلات و العثرات ليوبقنا من شر أفعالنا… فهل تستطيع القيادة تقديم بيان تشرح فيه لنا كيف إنقلب السحر على سحرة عبد العزيز؟؟؟

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

 [email protected]

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد