خلال أشغال الدورة 39 للندوة الأوروبية لتنسيق الدعم و التضامن مع الشعب الصحراوي، شوهدت الشابة الصحراوية “نكية الحواصي” في وضعية مزرية، حيث كانت قدمها ملفوفة بالجبس و لا تستطيع التحرك إلا باستعمال عكازين، كما كانت تضع مثبت للرقبة، و هي الحالة التي أثارت استغراب المناضلين الذين سافروا من العيون لحضور تلك الندوة و من بينهم “أحمد الطنجي” و “محمد سالم داهي”، عن “الفريق الإعلامي”، حيث ظلت التساؤلات تتناسل حول ظروف تلك الكسور الجسدية: هل هي نتيجة حادثة سير أم مجرد حادث عرضي؟
و قبل أن نطيل في التخمينات جاءتنا الإجابة المفاجئة إذ أن الأمر يتعلق بنيران صديقة فعلت بجسد بخنوس النضال الصحراوي “نكية” ما لم يفعله المحتل المغربي خلال بطشه بها أيام كان عودها صلبا مثل الرجال، إذ أن حالة الكسور التي لحقت بـ “‘نكية الحواصي” على مستوى القدم و الرقبة كان وراءها الشاب الضائع “محمد القاسمي”ابن الحقوقية “أمينتو حيدر”.
و تفيد المعطيات التي توصل بها الموقع، بأن “نكية الحواصي” و رفيقة دربها “حياة الركيبي” و آخرون من بينهم “محمد القاسمي” يتابعون جميعا منذ مدة دروسا في اللغة الإسبانية و مواد أخرى، بإحدى الجامعات الإسبانية، على نفقة إحدى الجمعيات المتضامنة مع قضيتنا.
فخلال الأسبوع الأول من هذا الشهر و بينما كان “محمد القاسمي” بمعية “نكية الحواصي” و “حياة القاسمي” يمشون في الشارع في طريقهم من الحي الجامعي إلى قاعة الدرس، استفزت “نكية الحواصي” “محمد القاسمي” بعبارات تلميح إلى كسله و عدم قدرته على التركيز أثناء حصة التدريس بسبب إدمانه على المخدرات، و هو الأمر الذي رد عليه “محمد القاسمي” بكونها آخر من يجب عليه إسداء النصح إليه لأنها أصبحت مجرد عاهرة بإسبانيا، مذكرا إياها بفضيحتها الأخلاقية و ممارستها للرذيلة مع أحد الصحراويين المقيمين بإسبانيا الحامل للجنسية الموريتانية.
كلام “محمد القاسمي” كان له وقع الصاعقة في نفس “نكية الحواصي”، حيث بادرته بلكمة على مستوى رأسه، الشيء الذي أجج نار الغضب بينهما، انتهت خلاله “نكية الحواصي” مرمية على الأرض بعدما تلقت ضربة من قدم “القاسمي”، على طريقة ما يعرف بالدارجة “الجمع بالنص”.
خلال هذا الحادث حضر أفراد الشرطة و اقتادوا الجميع إلى المخفر، لكن الأمور حلت بسرعة بعد تدخل ممثلنا بإسبانيا “بشرايا عابدين”، و تم نقل “البخنوس” إلى المستشفى ليتبين بأنها مصابة بكسر على مستوى ساقها، و كذلك ارتجاج في رقبتها، و هو ما جعلها تستعمل مثبت الرقبة و عكازين للتنقل.
و الحقيقة أن الكسر الذي تعرضت له “نگية الحواصي” لم يكن بسبب قوة ركلة “القاسمي” و لكن بسبب الوزن الزائد الذي اكتسبته في أردافها و مؤخرتها، كنتيجة لاستعمال حبوب “دردك”المتوفرة كثيرا في إسبانيا و التي تستعمل لتسمين العجول، حيث أن من بين تأثيراتها على الإنسان إصابته بهشاشة العظام.
و هنا يطرح السؤال هل عظام “نگية” أصبحت هشة إلى هذا الحد، و هي التي كانت تعتبر كالقرد تجري و تنط أحسن من أقرانها من الفتيان في الأيام الخوالي لانتفاضة الاستقلال.
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]