Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

عندما تلتقي النقمة مع النعمة في مشوار النضال

الجزء الثالث: مشروع “النعمة آسفاري” لخلق خلية إرهابية بمنطقة  الصحراء الغربية

     تراكمت المشاكل على “النعمة أسفاري” نتيجة إحساسه بالدونية الاجتماعية بسبب زواجه الكاثوليكي مع المواطنة الفرنسية “مارغريت كلود مانجان”، و التهميش السياسي  على الساحة بالمناطق المحتلة بسبب سيطرة بعض الأسماء من الغوغاء على ملف انتفاضة الاستقلال بتأطير من غراب كناريا “عمر بولسان”.

         في خضم حالة الإحباط الاجتماعي و السياسي الذي أصبح يتخبط فيه، و تزايد خلافاته مع زوجته بسبب فضائحه الجنسية، بدأ “النعمة أسفاري” يفكر بطريقة راديكالية، في كيفية استعادة ماء وجهه فقاده طموحه الى بلورة مشروع انتقامي عبر خلق خلية إرهابية، كبديل للعمل الحقوقي الذي ما فتئ يعتبره  مضيعة للوقت و لا يخدم المطلب السياسي للقضية المتمثل في الاستقلال.

         و هكذا و خلال جلساته الخمرية سنة 2009 مع نديمه “إبراهيم الصبار”، الكاتب العام لجمعية ASVDH، كان يسر له بمخططه الإرهابي و كذا تحاليله للوضعية بالمناطق المحتلة، منتقدا بشدة مسؤولي القيادة الصحراوية بما فيهم إبن عمومته المرحوم “الخليل سيدي أمحمد”  و غراب كناريا “عمر بولسان” و أمحمد خداد”.

          و هكذا فقد كان يرى بأن القيادة الصحراوية ضعيفة و تحركاتها تبقى رهينة أهواء النظام الجزائري و مصالحه و أن العمل بالمناطق المحتلة يشوبه الكثير من القصور التنظيمي بسبب الوصاية التي تفرضها هذه الجزائر على مستقبل الصحراويين.

         و في هذا السياق، فقد كان يشبه أعضاء القيادة الصحراوية ب “البهلوانات” و ينتقد بشدة عدم اهتمامهم به كأحد الكوادر الصحراوية التي يمكن أن تخدم القضية سياسيا، بحكم مستواه التعليمي و الثقافي العالي.

         أما بخصوص النشطاء الحقوقيون بالمناطق المحتلة فقد كان يعتبر كل من “علي سالم التامك” و “محمد المتوكل” و “إبراهيم النومرية” و “إبراهيم دحان”، مجرد “وصوليين” و يعتبرهم أوراقا محروقة لن تستطيع خلق أي قيمة مضافة للنضال الصحراوي، و أن كل رصيدهم النضالي لدى الأوساط الدولية قد تم استنزافه في رحلاتهم السياسية-السياحية بالخارج، مطالبا بضرورة تنحيهم عن الساحة لإعطاء فرص لجيل جديد قادر على مواكبة التطورات التي تعرفها القضية الصحراوية.

         لذلك بدأ “النعمة أسفاري” في التفكير بخلق خلية سرية بالمناطق المحتلة، مهمتها القيام بأعمال إرهابية و بأسلحة نارية، من شأنها أن تزد من تسارع الأحداث وتسرع بطرد المحتل المغربي من الصحراء الغربية، مدعيا بأن بعض أعضاء القيادة الصحراوية على رأسهم البشير مصطفى السيد، يباركون هذا التوجه المسلح كبديل للمقاومة السلمية و الملف الحقوقي.

         و في هذا السياق فقد كان “النعمة” قد بدأ في اختيار العناصر التي ستمكنه من تشكيل هذه الخلية التي كان ينوي أن لا يتعدى عناصرها 20 فردا يتم تأطيرهم سياسيا من طرفه و من طرف “إبراهيم الصبار”.

         غير أن قيام  مخيم “إكديم إزيك” في شهر أكتوبر من سنة 2010، جعل “النعمة اسفاري” يغير نوعا ما مخططه، لينخرط وسط المحتجين  دون أن يكون من الداعين لهذا المخيم أصلا، و يستغل إمكانياته المادية والثقافية من أجل إستمالة بعض المناضلين.

        و هكذا ففي الوقت الذي كانت فيه لجنة الحوار تحاول الوصول إلى حلول مع المحتل المغربي حول المطالب الاجتماعية للمحتجين بالمخيم، وجد “النعمة” أجواء المخيم فضاءا مناسبا لإستقطاب العناصر المناسبة التي كان ينوي أن يطلعها فيما بعد على مخطط خليته الإرهابية….و هكذا بدأ نفوذه يتقوى داخل المخيم بسبب أمواله و بسبب قدرته على إقناع الشباب الصحراوي على ركوب سفينة العنف كوسيلة لمقارعة المحتل، إلى أن إعتقاله إثر أحداث هذا المخيم بعثر أوراق مشروعه الإرهابي.

         يتبع… في الجزء الرابع نتطرق إلى كواليس اعتقاله بمدينة السمارة المحتلة و مراكش المغربية.

بقلم: الغضنفر

 


لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد