قامت شرطة الإحتلال بالسمارة المحتلة فجر يوم 30 يناير 2014، بمداهمة منزل عائلة المعتقل السياسي الصحراوي السابق “غالي محمد بهاها زغام” بعد ورود أخبار عن تواجد هذا الأخير بطريقة سرية عند عائلته.
شرطة الاحتلال فشلت في إلقاء القبض على هذا المناضل الصحراوي الذي كان أحد أبرز رموز الانتفاضة بالسمارة المحتلة ، لما قام به من عمليات بطولية ضد الاحتلال ، جعلته يقضي شهورا وراء قضبان السجن لكحل، قبل أن يطلق سراحه و ينظم على شرفه و شرف معتقلين آخرين كـ “النعمة أسفاري” و “ابراهيم الصبار”،حفل استقبال كبير في شهر يوليوز من سنة 2008 .
شهورا بعد ذلك يقرر اللجوء إلى مخيمات العزة و الكرامة بعد أن ضاقت به السبل بالسمارة المحتلة من طرف السلطات المغربية، التي باتت تبحث عنه في قضية لها علاقة بالانتفاضة.
“غالي” الذي كان مثالا للشاب الصحراوي الشجاع و المتحمس عانى -للأسف الشديد-، بالمخيمات شتى أنواع المهانة و الذل والعذاب النفسي و الجسدي و التهميش من طرف القيادة الوطنية مما جعله يقرر العودة إلى أهله ، بجواز سفر جزائري في حالة نفسية و جسدية مزرية بعد مضي خمس سنوات من الفرار.
“غالي” الذي يقول اليوم : “أُكلت لحما و رُميت عظما”، أصبحت تتقاذفه الأيام و يواجه مصيره المأساوي لوحده بعد تخلي الجميع عنه… “غالي” الذي كان لا يقهر ضاقت به السبل بمخيمات العزة كما بالسمارة المحتلة… فحق عليه المثل الحساني : “ميت مشكور ولا حي محكور”
إن من كان يعرف “غالي” في الماضي ، لا يستطيع أن يخفي مشاعر التعاطف و الأسف عند رؤية “غالي” اليوم، الذي فقد الكثير من وزنه حتى أنه أصبح شارد الذهن… لذلك لا بد من طرح السؤال حول سياسة الإقصاء التي ينتهجها غراب كناريا “عمر بولسان” في حق الشباب الصحراوي المناضل بإخلاص خصوصا وأن حالات “غالي” كثيرة بالسمارة.
عن “كتائب سيدي أحمد حنيني”.
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]