بقلم: الغضنفر
إن المناضلين المتتبعين لمسار “تنسيقية ملحمة إگديم إزيگ للحراك السلمي” يتأسفون على حالة التدهور التي وصلت إليها، نتيجة المخططات التي حيكت ضدها من طرف غراب كناريا “عمر بولسان” و أذنابه بالعيون المحتلة؛ فبعدما كانت هذه التنسيقية هي الشعلة التي ظلت ملتهبة في وجه الاحتلال المغربي عقب أحداث “مخيم إگديم إزيگ”، و التي زكتها العديد من الشهادات لقياديين بالجبهة، كما حصل خلال زيارة الاخ “لحريطاني لحسن”، المستشار لدى الرئاسة، خلال زيارته لمدينة العيون المحتلة، عمل غراب كناريا على ضم دمج هذه التنسيقية في “تنسيقية الفعاليات الحقوقية”، التي يسيطر عليها الثعلب “إبراهيم دحان”.
هذه المناورة التي كانت تستهدف في الأساس أعضاء “تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان” (كوديسا) و خاصة المناضل الكبير “علي سالم التامك”، لجعلهم يعيشون العزلة في ساحة النضال، باءت في بداية الأمر بالفشل، بعدما لاحظ شيوخ “تنسيقية ملحمة إگديم إزيگ” أن إطارهم بدأ يفقد الكثير من مكاسبه بسبب اندماجه مع “تنسيقية الفعاليات الحقوقية”.
و لأن لغراب كناريا تاريخ طويل في أسلوب الضرب تحت الحزام فقد عمل على تفريق صفوف “تنسيقية ملحمة إگديم إزيگ”، متبعا في ذلك المثل القائل: “فرق تسد”، و ذلك بعدما فشل في إرجاع التنسيقية إلى حضن الثعلب “إبراهيم دحان”… و هكذا عمل على ضرب الفئات الثلاثة المشكلة للعمود لفقري لـ “تنسيقية ملحمة إگديم إزيگ” أي: ” فئة الشباب” و ” فئة النساء” و ” فئة الشيوخ”، و ذلك عبر إستقطاب بعض العناصر الفاعلة في كل فئة .
في بداية الأمر استقطب من فئة الشباب “محمود الحيسن” و جعل منه المنسق الرئيسي لجميع مراسلي التلفزيون الصحراوي و دفع بدلوعته “حياة خطاري” لتتعامل معه في إطار إعلامي، و ذلك في أفق مراقبة تحركاته، مما جعل “الحيسن” يسقط مع مرور الوقت في شباك “الغراب”…..أما بالنسبة لفئة النساء، فقد وقع الاختيار على المجنونة “فاطمتو دهوارة” التي دفعها إلى تشكيل إطار جديد خاص بالمرأة، و ذلك لتفريق القاعدة الجماهيرية لـ “تنسيقية ملحمة إگديم إزيگ”، و هو ما نجح فيه “الغراب” كذلك بعدما أصبح اسم “دهوار” يطفو على الساحة.
و لأن لا شيء بدون مقابل، فقد تحصل “محمود الحيسن” و “فاطمتو دهوارة”، على مبالغ مهمة من غراب كناريا، كمقابل لتعاونهما معه، منحت منها “دهوار” مبلغ 6500 درهم لأسود ملحمة إگديم إزيگ، المعتقلين بسجن سلا، مدعية بأن هذا المبلغ تم جمعه عن طريق تبرعات بعض الأشخاص.
و يتداول حاليا وسط المناضلين، تورط “فاطمتو دهوارة” كذلك في تمويل أعمال العنف التي شهدتها مدينة العيون المحتلة، عبر إعطاء مبالغ مالية للمسماة “الهاترة آرام” التي أشعلت النار بحي الفتح و كذلك إلى مجموعة “عبد السلام اللومادي”، المعتقل حاليا بالسجن الأكحل بالعيون….. أما بخصوص فئة الشيوخ، فقد أستطاع غراب كناريا “عمر بولسان” استقطاب “لحبيب هلاّب”، و استغل مرضه (يعاني من “الزونا”) ليزوده ببعض الأدوية و بعض المبالغ البسيطة و هو ما جعل هذا الأخير ينصاع إلى أوامره، و ذلك بعدما كان من بين أشد المنتقدين لسياسة مكتب كناريا، كما حدث خلال اللقاء الذي تمت إذاعته عبر “راديو اميزرات”.
و أمام هذه الوضعية المتردية التي وصلت إليها “تنسيقية ملحمة إگديم إزيگ” فضّل بعض المناضلين مغادرة صفوفها كحالة “عبد الكريم امبيركات”، فيما لا زال بعض المناضلين الشرفاء كـ”محمد لمغيمض” و “محمد الطالب” و “بومبا لفقير” يناضلون من أجل تجاوز هذه الوضعية.
إن الحالة التي وصلت إليها التنسيقية لم تفاجئ طاقم الموقع الذي لطالما نبه إلى المخطط الذي يحاك ضدها من أذناب “غراب كناريا”، حالها في ذلك حال “راديو ميزيرات” التي فقدت هي الأخرى الكثير من صيتها، بعدما أصبحت خاضعة لإرادة مكتب كناريا عقب المخطط و الضغوط التي تعرضت لها من جهات نافذة في القيادة الصحراوية خلال لصيف الأخير.
لذلك فإن المناضلين الشرفاء داخل “تنسيقية ملحمة إگديم إزيگ” مدعوون اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى اليقظة و الحذر و تدارك الهفوات لإصلاح ما يمكن إصلاحه، قبل أن يسقط إطارهم في دائرة النسيان كما حدث مع العديد من الإطارات الأخرى.
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]