يقول المثل الحساني “عدلها مع الناس تصلح لك عدلها وحدك تخسر لك”…هذا هو حال مجموعة “الشموخ” بالسمارة… هل تتذكرون المقال الذي سبق لنا أن نشرناه خلال شهر أكتوبر الأخير عن هذه المجموعة ؟ حينما قلنا بأنها تحضر لخطوة غير مسبوقة في تاريخ النضال الصحراوي و أنها ترفض أن تنسق في هذا الأمر مع غراب كناريا “عمر بولسان”…و نبهنا إلى ضرورة التنسيق و أخذ المشورة من المناضلين الشرفاء قبل الإقدام على أي أمر يخص القضية الصحراوية.
بقينا ننتظر… و طال الانتظار، بعد أن أجلت هذه المجموعة خطوتها “الفريدة” عدة مرات… و أحاطتها بالكثير من التكتم، إلى أن كانت ليلة الأربعاء 16 يناير 2014، حيث غادر خمسة أفراد من هذه المجموعة، على متن سيارة من نوع “لاندروفر” في إتجاه منطقة “المحبس”، وهم “عثمان اتناخة” و ” احمادة ددي ” و “وحيد هدي” و “بوجمعة الإدريسي”و”محمد السلوكي”.
و في الساعات الأولى من يومه الجمعة 17 يناير 2014، تم اعتقالهم من طرف دورية للجيش المحتل، عند محاولتهم التسلل إلى مقر بعثة “المينورصو” بالمحبس ….محاولة التسلل تلك التي حاولت ان تعطيها مجموعة “الشموخ” طابع الاستثناء ليست بالأمر الجديد، لأن عمليات عديدة مشابهة سبق و أن تم تنفيذها بكل من السمارة و العيون المحتلتين، و دون أن يكون لمثل هذه المبادرات أي أثر إيجابي على القضية الصحراوية…
و تجب الإشارة إلى أن الخطوة الفاشلة التي أقدمت عليها “الشموخ” كلفت مبلغا مهما ، يناهز 5000 درهم، تم إنفاق معظمه على استئجار “لاندروفر”، حيث تم جمعه عبر طلب إعانات من العديد من الأشخاص و منهم من هم محسوبون على المحتل المغربي… لذلك فإن ما قامت به مجموعة “الشموخ” يمكن أن يختزل في المثل “تمخض الجبل فولد فأرا”
المؤسف في الأمر أن “كوديسا” لم تتحرى الحقيقة و أصدرت بيانا مستعجلا تبين فيه أن الشبان الخمسة قد لجؤوا إلى البعثة الأممية، و لم تعلم بأنهم اعتقلوا قبل أن يتمكنوا من التسلل إلى مقر البعثة.
عن “كتائب سيدي أحمد حنيني”.
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]