Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

كينيا و مالي تنظمان لقافلة المتخلين عن الدولة الصحراوية، و البيت الأصفر منشغل بالاحتفال بنصف قرن على إعلان جمهورية المنفى

      حدث ما كنا ننادي للانتباه إليه و ما كنا نطالب به القيادة الصحراوية للتحرك و لمنع وقوعه، بعد أن تناقلت القنوات و الصحف الدولية صور وزير خارجية دولة الاحتلال المغربي، “ناصر بوريطا” و هو يوقع مع وزير خارجية دولة كينيا، “موساليا مودافادي”، بنيروبي إعلان دعم لما أسماه الوزير الكيني الوحدة الترابية للمملكة، و باعتبار “الحكم الذاتي” الحل الأكثر واقعية و الأقرب للتطبيق على الأرض كحل نهائي للأزمة في ملف الصحراء الغربية، و هو الموقف الذي قال عنه الوزير الكيني أنه يتطابق و مخرجات القرار 2797 الأممي.

       خروج كينيا  و بعدها في اقل من 48 ساعة دولة مالي، عن صف الدول الداعمة للقضية الصحراوية العادلة، و إنقلابهما سياسيا على البيت الأصفر و الدولة الصحراوية، كان متوقعا عطفا على التطورات التي رصدنها بشكل صحفي دقيق، منذ أعلنت كينيا رغبتها في الحصول على منصة لإنتاج الأسمدة، تماشيا مع مخطط البلاد للتحول إلى قطب فلاحي يحقق الإكتفاء في سلته الغذائية، و يوجه جزءا من الإنتاج الفلاحي إلى الأسواق الدولية بحثا عن القيمة المضافة، و للمشاركة في سلاسل القيمة الدولية، و كانت نيروبي قد حاولت جاهدة مع الصين لإنشاء هذه المنصة، لكن الصين رفضت مد كينيا المواد الفوسفاتية الكافية التي تستجيب لمشاريعها، فيما وافقت الرباط على استثمار مليار دولار لتطوير إنتاج الأسمدة بهذا البلد، مما جعل القرار السيادي الكيني يخضع لإملاءات الرباط.

       المصيبة  أن الخلاف الجزائري مع مالي هو ما جعل سلطات هذه الأخيرة تصطف إلى جانب الرباط،  و تعلن سحب اعترافها بجمهوريتنا، في الوقت الذي يسعى فيه المحتل المغربي التقرب من إثيوبيا ، بنفس الخطة التي نفذها مع كينيا،  حيث أنشأ بها منصة لإنتاج الأسمدة، و تمكنت إثيوبيا بفضل تلك المنصة من تحقيق جزء مهم من أمنها الغذائي، مع أولى عمليات الإنتاج، و بالتالي توقع خبراء إثيوبيا خروج بلادهم خلال سنوات قليلة من دائرة المخاطر الغذائية و الدول المهددة بالمجاعة، و من المنتظر أن تعلن إثيوبيا انقلابها على القضية الصحراوية قبل نهاية السنة الحالية، في مشهد يكرر القصة مع كينيا، التي لم تكتفي بإعلان انقلابها على الدولة الصحراوية، بل أنها انقلبت على الحليف الجزائري الذي سبق و منح الحكومة الكينية قبل أشهر فقط مساعدات مالية تتجاوز الـ 50 مليون دولار، و كان القياس أن ترد هذه الحكومة الجميل لقصر المرادية و أن تكتفي بالبقاء في المنطقة الرمادية لأطول فترة ممكنة.

       في انتظار بيان قصر المرادية أو البيت الأصفر، يمكننا الحكم بأن المحتل نجح في محاصرة الدول الداعمة للقضية الصحراوية بالاتحاد الإفريقي، و أن نادي اصدقاء البيت الأصفر أصبح مكون من بضع عواصم،  و من غير المستبعد أن تعلن جنوب إفريقيا موقفا جديدا بعض الغموض الأخير الذي تسبب فيه تصريحات رئيس الحكومة الجنوب إفريقية، حين وصف الرباط بالدولة الصديقة و التي يجب الاستفادة من علاقاتها و تجاربها.

 

 

عن طاقم “الصحراءويكيليكس”

 

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

 

 

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد