المدير الجديد للاستخبارات الداخلية الجزائرية، الجنرال “حسّان”، يهرب هو الآخر بعد وضعه تحت الإقامة الجبرية
أعلن “فرحات مهني“، رئيس حكومة المنفى القبايلية – الانفصالية و زعيم حركة الـ MAK، على أنه توصل بمعطيات تفيد بفرار الجنرال ” عبد القادر آيت وعرابي”، الملقب بـ “حسّان”، و البالغ من العمر 78 سنة، الذي تم تعيينه نهاية شهر ماي الماضي على رأس مديرية العامة للأمن الداخلي DGSI ، خلفا للجنرال “عبدالقادر حداد”، الملقب بـ “ناصر الجن”.
و تفيد المعطيات بأنه بمجرد هروب “ناصر الجن”، أمر قائد الجيش “شنقريحة” بوضع الجنرال “حسّان” رهن الإقامة الجبرية للتحقيق معه في اتهامات تخص تسهيل عملية الهروب لسلفه و التهاون في وضع خطة محكمة لحراسته، و هو ما جعل هذا الأخير يقرر الهروب حتى لا تتم تصفيته و جاء هذا الفرار الجديد ليؤكد واقع التشرذم و الانقسامات داخل المؤسسة العسكرية الجزائرية، خصوصا و أن الرئيس “عبد المجيد تبون” كان قد حاول إعطاء صورة متماسكة عن الجيش الجزائري و إظهاره في ثوب الجيش الشعبي القوي، عند إلقائه الكلمة في المنتدى الاقتصادي الذي عقده مع رجال الأعمال و الفاعلين في مجال المال، و هو ما أثار استياء المشاركين الذين حضروا من اجل نقاش اقتصادي صرف، و بالتالي فالمشاركين في اللقاء من الدول الصديقة لا يحتاجون إلى محاضرة تفصل في مهام و أدوار الجيش.
لكن الرئيس “تبون” كان خلال كلمته يحاول تهدئة روع قيادات الجيش الذين بدؤوا يشككون في قدرات القيادة الحالية للجنرال “شنقريحة”، على التحكم في الكوادر و ضبط انفعالات كبار المسؤولين، خصوصا و أن جميع الجنرالات الذين يفرون من الجزائر يتحولون إلى صيد ثمين للأجهزة السرية للدول الأوروبية و في مقدمتها فرنسا و إسبانيا، بل و حتى العدو المغربي، و من المرجح أن يخرج المعارضون الجزائريون في الساعات القليلة القادمة بمن فيهم الصحفي الاستقصائي أمير بوخريص الملقب بـ “أمير “DZ، ليؤكد الخبر و يقدم التفاصيل من مصادر داخل الجيش الجزائري، و التي لم يبح بها رئيس حركة الماك، “فرحات مهني” في تدوينته.
و للتذكير فقط، فإن الجزائر تعرف أزمة أمنية كبيرة، و هناك حديث على أن داخل المدن الجزائرية تدور معارك استخباراتية بين أجهزة عدة دول كفرنسا و أمريكا و إسرائيل و إسبانيا و تركيا و إيطاليا و المغرب و الإمارات العربية، و أن الأجهزة الأمنية و الاستخباراتية الجزائرية عاجزة تماما – حسب التقارير الدولية – عن التحكم أو ضبط هذه الأنشطة و المعارك الإستخباراتية، و التي يستفيد منها كبار القادة في الجيش للهروب دون أن تكون للجيش الجزائري أي قدرة لمنع حدوث الفرار.
و الجدير بالذكر بان الجنرال “حسّان” سبق و أن تم اعتقاله في شهر غشت من سنة 2015 و تم إيداعه سجن البليدة العسكري بأمر من الجنرال “أحمد الگايد صالح“، نائب وزير الدفاع ورئيس أركان الجيش آنذاك…. وتمت ملاحقته في قضية تتعلق بـ“إتلاف وثائق” و“مخالفة التعليمات العسكرية”، و تم حكم عليه بالسجن خمس سنوات، قضاها كاملة إلى أن أطلق سراحه في شهر نوفمبر 2020، و بقي في منزله بدون مهمة و خارج حسابات النظام الجزائري إلى أن تم الاستنجاد به و تعيينه في 21 ماي 2025، في منصب مدير عام للمديرية العامة للأمن الداخلي (الاستخبارات الداخلية) خلفاً لـ “عبد القادر حداد”، المعروف بلقب “ناصر الجن”.
عن “طاقم الصحراءويكيليكس”
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك