تقوم سلطات الاحتلال المغربي بحملة واسعة بمدن الصحراء الغربية من أجل القضاء على ظاهرة ما يسمى بـ “التشرميل”، و هي كلمة تطلق على أولئك المنحرفين من ذوي قصات الشعر الغريبة و الذين يمتهنون السرقة تحت تهديد الأسلحة البيضاء…..و إذا كانت كلمة “التشرميل” توازي و تتقاطع في المعنى مع عدة كلمات أخرى – تبتدئ كلها بحرفي “التاء” و “الشين”، و سبقت الظاهرة الحالية زمانيا، كـ”التشمكير” و “التشلهيب” و “التشيطين” ، و هي – و الحمد لله – كلها مفاهيم خاصة بالمجتمع المغربي، فأن الموروث الثقافي و أخلاق الشعب الصحراوي يجعلنا بعيدين كل البعد عن هذه الظواهر السلبية، لأن الكلمة الواحدة التي نعرفها و التي تبتدئ بحرفي “التاء” و “الشين” ، هي “تشيغيفارا”، التي تحيل على الثورة و الثوار.
و مهما كانت انتقاداتنا لسياسة المحتل المغربي، فعلى الأقل حربه على ظاهرة “التشرميل” بالمدن الصحراوية ، أعادت الطمأنينة للعائلات الصحراوية التي كانت تعاني نفسيا من انتشار ظواهر الإجرام ببعض النقاط السوداء بمدينة العيون المحتلة ، خصوصا بالأحياء الهامشية و بالرحيبة و الأحياء المحادية لمسجد الدرهم.
و يبقى مع ذلك السؤال عن مدى تأثر بعض الشباب الصحراوي بهذه الظاهرة و انخراطهم فيها تحت مظلة النضال، و من بينهم “فليطوكس” و”الموتشو” و “حبوب” و “لعروسي اندور” و غيرهم، الذين يقومون بنشر صور لهم على “الفايسبوك” و هم يحملون أسلحة بيضاء، على طريقة “التشرميل” المغربي، غير عابئين بأنهم يضرون كثيرا بصورة الشعب الصحراوي آو بمقاومته السلمية.
و إليكم على سبيل المثال الصور التالية:
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]