“مجموعة الأزمات الدولية” تحدد 10 نزاعات وجب مراقبتها في سنة 2024، ليس من بينها الحرب التي تخوضها القيادة الصحراوية
حتى يعلم القارئ الصحراوي ماهية “مجموعة الأزمات الدولية” (بالإنجليزية: International Crisis Group) ، نقول له أنها المنظمة التي تعتمد عليها الأمم المتحدة و مجلس الأمن و الإتحاد الأوروبي، و مجلس الشيوخ الأمريكي و مجلس التعاون الخليجي و البنوك الدولية…، لتحليل الوضعية و تحديد المخاطر و توجيه الاستثمارات و رصد الإمكانيات لمنع وقوع الانحرافات التي قد تؤدي إلى أزمات إنسانية، و هي المنظمة الوحيدة التي توقعت حرب غزة قبل سنة من الآن، و حذرت من اندلاع حرب مدمرة بمنطقة لشرق الأوسط إذا لم يتم احتواء القتال و العدوان الإسرائيلي ضد الفلسطينيين…، بمعنى أنها المنظمة التي تضع خارطة طريق باقي التكتلات و المنظمات الدولية.
في تقريرها لهذه السنة أعلنت هذه المنظمة أن ثمة عشر نزاعات، وجب مراقبتها حتى لا تنفلت و تنتج عنها كوارث إنسانية تعقد وضع العالم أكثر، و قد حددت المنظمة تلك النزاعات في: “حرب غزة” و “جنوب لبنان”، حيث تتصاعد الخلافات بين إيران و إسرائيل و “حزب الله”، و “الحرب الأهلية في السودان”، و “الحرب في أوكرانيا”، و “أزمة السلطة في ميانمار و أقلية الروهينغا”، و “إثيوبيا حيث مشكلة إقليم تيغراي”، و “أزمة السلطة بعد انقلابات النيجر و مالي و بوركينافسو و بوادر حرب أهلية بهذه الدول”، و “عنف العصابات في هايتي”، و “حرب أرمينيا و أذربيجان”… و أخطر هذه الأزمات حسب تصنيفها تكمن في “مشاكل أمريكا و الصين بسبب الحرب الاقتصادية”… المنظمة لم تشر – لا من قريب و لا من بعيد- إلى وجود مخاوف دولية من الحرب التي يخوضها الجيش الصحراوي منذ 13 نوفمبر2020 على جيش المحتل المغربي،
و في نقاش على منصة التسليح العربي، أجاب أحد الخبراء المصريين أن سبب الاستهانة التي أبدتها المنظمة من الصراع المسلح بين الجيشين الصحراوي و المغربي بالصحراء الغربية، يكمن في طبيعة ما يقوم به المقاتلون الصحراويون، و اعتبر أن تلك الهجمات هي مجرد عمليات عسكرية محتشمة تسمى في الأعراف العسكرية بـ “المناوشات”، لا آثار لها في الميدان و لا يمكنها أن تزعج جيشا بحجم الجيش المغربي، و أن الخبراء في المنظمة يمتلكون معطيات توفرها لهم الأمم المتحدة عبر تقارير بعثة “المينورصو” و أن هذه البعثة أبلغت الأمم المتحدة و المنظمة أن الجيش المغربي يسيطر على الوضع، و لا يريد حسم المعركة لأنها لا تشكل أي ضرر عليه، بل وفرت له تمارين على اليقظة العسكرية، حتى يمنع جنوده من التراخي الذي يسببه دوام الأمن و السلام.
و أضاف الخبير العسكري المصري أن الجيش المغربي سخر مسيّرة واحدة لمحابة المقاتلين الصحراويين، و حتى الآن الضحايا التي يتم نشر صورهم على وسائل التواصل هم من طرف واحد (الجيش الصحراوي)، و أن الرباط تمكنت من بناء جيش قوي جدا و يتوفر على أحدث المعدات و له تكوين من مستوى يضاهي أعتى القوى العسكرية العالمية، و أن ما يمكنه أن يقض مضجع “مجموعة الأزمات الدولية”، هو حصول صدام عسكري بين الجيش المغربي و الجيش الجزائري، و هذا في نظره مستبعد في ظل الظروف الراهنة، و حتى عند حدوثه ستكون حربا محدودة المدة و الأثر.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك
تنويه: نخبركم أننا أنشأنا قناة على اليوتوب (SAHRAWIKILEAKS MEDIA)، لذلك نرجو منكم الدعم بالاشتراك في القناة