بقلم: الغضنفر
غريب كيف سمحنا لأنفسنا أن نطلق بعض ألقاب عظماء العالم على بعض مناضلينا دون أن نراعي أوجه الشبه و نقاط التقاطع بين الأصل الأسطورة و النسخة المزورة المحلية، و لعل أبرز مثال على ذلك هو حالة “محمد ددّاش” الذي تروج له قيادتنا “مانديلا الصحراء”، مع أن الفرق بينه و بين “نيلسون مانديلا”، كالفرق بين السماء و الأرض….. و إليكم بعض المقارنات التي تبين بأن من العيب و العار، بل و من الاستهتار بالزعيم الافريقي، أن نطلق لقب “مانديلا” على المناضل الأجوف محمد ددش:
- أولا: “نيلسون مانديلا” له مستوى جامعي في القانون أما “محمد ددّاش” فهو أمّي بالكاد يُميز بين الألف و العصا.
- ثانيا: “نيلسون مانديلا” تدرج في عالم السياسة و النضال ضد الميز العنصري ببلده، و كان نضاله هو السبب في اعتقاله، أما “محمد ددّاش” فقط كان أجير لذا الاحتلال المغربي و يعمل ضمن صفوف القوات المساعدة، و تم اعتقاله بعد محاولته الفرار للحاق بالمخيمات من اجل رؤية أمه ليس إلا.
- ثالثا:من داخل سجنه تابع “نيلسون مانديلا” نضاله من أجل شعبه، أما “محمد ددّاش” فلم يقم بأي شيء يذكر للقضية من داخل السجن، بل استسلم لقدره. بل العكس هو الذي حصل، فما كان له أن يفرج عنه، سنة 2001، لولا تحرك النشطاء الحقوقيين الصحراويين لذا بعض المنطمات الدولية.
- رابعا: بعد خروجه من السجن أكمل “نيلسون مانديلا” مسيرته النضالية و أصبح رئيسا لدولة جنوب إفريقيا، أما “محمد ددّاش” فبعد خروجه تم دفعه دفعا إلى ميدان حقوق الإنسان– الذي لا يفقه فيه أصلا- من طرف “عمر بولسان” ، و مع ذلك فهو منشغل أكثر بتعويض ما فاته في السجن من لحظات حميمية مع بنات حواء و تلبية رغباته الجنسية بطرق أخرى شاذة (سنتناولها في عدد لاحق حول سيرة محمد دداش).
تبقى النقطة الوحيدة التي بسببها أطلقنا على “محمد ددّاش” لقب “مانديلا” هي مدة الاعتقال، حيث قضى “ددّاش”، 21 سنة بالسجن، في حين قضى “نيلسون مانديلا”، 27 سنة، و مع ذلك فهذه النقطة بالذات فيها الكثير ما يقال لأن حجم الاعتقال لا يقاس بالسنوات بقدر ما يقاس بظروف الاعتقال و المعاناة داخله.
فعلى الأقل “محمد ددّاش” قدم إلى المحكمة و أعتقل داخل سجن نظامي (سجن القنيطرة)، أما المئات من الصحراويين فتم اعتقالهم في مخابئ سرية (قلعة مگونة و أگدز وبيسي سيمي…) دون أن يقدموا إلى محاكمات و في ظروف أشد قساوة بمائة مرة مما كان يعانيه “ددّاش”. و بالتالي فإن هذا الأخير لا يعتبر قيدوم المعتقلين كما يتم الترويج له، داخليا و خارجيا، لأن في ذلك إجحاف و حيف في حق المعتقلين السابقين بقلعة مگونة و غيرها….و ختاما يمكن أن نقول بأن “محمد ددّاش” هو في الحقيقة “باهديلا الصحراء”…… و ليس “مانديلا الصحراء”.
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]