Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

ارضية للنقاش و البحث …. أم أرضية للحشو اللغوي بعيدا عن القضية؟

بـقـلـم : حسام الصحراء

        فيما قرأت من عجيب الأخبار، أن أمريكا أخيرا اهتدت إلى إنتاج عقار يداوي أعراض الحياء الذي يربك – حسب الأرقام- حياة ثلثي الأمريكيين، و لم يسلم من هذا الوباء الراقي و الجميل حتى الساسة و المنتخبين و أرباب المؤسسات الكبرى في بلاد تعودت على التميز حتى في الغرائب، غير أنها المرة الأولى التي نتفوق فيها على أمريكا بعظمتها و كبريائها، ذلك أن سياسيينا و قادتنا و أبنائهم الذين نجحوا في جميع الانتخابات السالفة و القادمة بالوراثة، ولدوا من غير حياء و هذا إنجاز يحسب لفحول القضية، و أكبر الدلائل على هذا القول ما تسمى بـ “أرضية النقاش و البحث” التي أبدعتها لنا “مجموعة العمل”، و التي لا يمكن قراءتها بوعي كامل، إذ يتطلب منك فهمها أن تكون إما جاهلا … أو مخدرا…  أو ثملا … أو فاقدا للنضج و المنطق.

         فمن خلال ردود الأفعال الأولى التي رصدناها من الشعب الصحراوي الملتزم جينيا مع قضيته، يتوضح لنا أن “مجموعة العمل” تعاني أزمة تفكير، و أن تلك  المقترحات التي أحيطت بهالة من السرية و عكف على إنتاجها “خيرة القوم”، و دامت مشاوراتها في الخلوة السياسية لأسابيع، كي يخلصوا في الأخير إلى اكتشاف عظيم دوخ و أدهش شيوخ السياسة في العالم، حيث مما أخبرونا أنهم بعد التأمل و التدبر و التدقيق في الحسابات الفلكية لسياسة العالم، وجدوا أن القضية تعيش أزهى أيامها لأن الأزمة الإيرانية تسير نحو الحل و الجزائر قد عززت مكانتها في المنطقة و العالم و أن الإتحاد الإفريقي أصبح يترافع في المحافل الدولية لتصفية الاستعمار، و أن المجموعة BRICS أصبحت قوة اقتصادية، و أن الغرب انفتح على كوبا… لكنهم نسوا ذكر البطاقة الحمراء التي حصل عليها “نيمار” في كأس “كوبا- أمريكا” و مدى تأثيرها على القضية إلى جانب الفيضانات التي ضربت شرق آسيا، و أن ذوبان القطب الشمالي بلغ مستوى أصبحت معه الحاجة إلى تقرير المصير ضرورة قصوى…

         هذا النوع من التفكير يبيح لنا التهكم على حالنا الذي بلغ من السوء ما لم تبلغه أمة قبلنا، و لتعلموا نوع النخب السياسية التي تعتمد عليها قيادتنا، نحيلكم على عينة منهم بقراءة فقط المحاور الأولى لـ “أرضية النقاش و البحث”، و التي تدعي القيادة أن واضعيها أكاديميون، غير أن الحقيقة تقول بأنهم “أكاذيبيون”، و أن ما أنتجوه من أفكار يصلح له كعنوان “مدخل إلى علم التخريب الإصلاحي” أو “كيف تتغني بالفشل على موسيقى النجاح”.

         غير أنني حاولت أن أكون – ولو مرة- على عكس جميع الشعب الصحراوي المثقل بمصائب قيادته، و حاولت الاشتغال بنصيحة الإمام على رضي الله عنه، حينما قال:”أن راحة القلب في قلة الاهتمام”، حتى أميط الأذى عن قلبي الموجوع، لكن الشعب الذي يعيش في حبر قلمي … و في لغتي… و في أحزاني …. و أفراحي، يرغمني على التورط في مصائب هذه القضية و مناقشة فكر قادتها المهووسون بالتخريب حتى وهم يفكرون في الإصلاح، لأن من أراد الإصلاح لا يحتاج إلى التشاور مع فئة لا يمكنها التفكير إلا عندما تثمل ، لكني مع كل هذا وجدت العذر لـ “مجموعة العمل”   في مقولة “بن ارنست” عن السياسة حينما قال: “السياسة هي فن البحث عن المتاعب، وإيجادها سواء كانت موجودة أم لا ، و تشخيصها بطريقة غير صحيحة ، وتطبيق العلاج الخاطئ”.

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

 

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد