بقلم :مراسل من اسبانيا
تعود قضية “معلومة موراليس” إلى الواجهة مرة أخرى، بعد مرور سنة على احتجازها بمخيمات تندوف من طرف عائلتها البيولوجية، لتستأثر باهتمام الرأي العام الإسباني، بعدما أقدمت وسائل الإعلام الاسبانية المرئية و المكتوبة و المسموعة منها على إجراء مقابلة جديدة مع عائلتها بالتبني الأسبوع الماضي، تطالب عبرها الحكومة الاسبانية بالضغط، بشتى الوسائل، على القيادة الصحراوية لتمكين “معلومة” من الرجوع إلى اسبانيا.
و في ذكرى اختفاء “معلومة موراليس” عن عائلتها الاسبانية أصدرت المنظمة الدولية لحقوق الإنسان “هيومن رايتس ووتش” يوم 12 ديسمبر 2015، بيانا صحفيا قوي اللهجة ضد القيادة الصحراوية، تحملها فيه المسؤولية بعدم احترام حرية “معلومة” في اختيار مصيرها بنفسها، وتتهمها بأن ليست لها “القدرة ولا الإرادة السياسية لضمان حق هاته الشابة في حرية الاختيار ما إذا كانت تريد البقاء أو الرجوع…عائلة “معلومة” موراليس” -البيولوجية- تقول أنها تريد البقاء معهم في المخيم. ومع ذلك، “موراليس”، المواطنة الاسبانية ذات 23 عاما من أصل صحراوي لتزال، منذ 12 ديسمبر 2015، في منزل أسرتها، لم تتمكن من الوصول إلى منطقة محايدة لتعبر هناك بحرية عن حقها في الاختيار “.
و تضيف “سارة ليا ويتسن” المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في “هيومن رايتس ووتش” بأن “التقاليد والثقافة يستحقان الاحترام، لكن ليس إلى درجة السماح لعائلة بأن تحتجز شخصا بالغا رغما عن إرادته. و بهذا فإن عدم قيام جبهة البوليساريو بإجراءات فعالة في مثل تلك الحالات يضعها موضع الشك بخصوص مدى التزامها المعلن بحق المساواة لدى المرأة”.
في الأخير تأتي هاته المنظمة الحقوقية الدولية لـتذكر بأن السلطات الصحراوية أثبتت بالفعل “عدم القدرة على وقف حالات مماثلة، تعيشانها أثنيتن، على الأقل، من النساء الصحراويات ذات إقامة قانونية في إسبانيا”، في إشارة إلى “الدرجة” (27 عاما)، و “نجيبة” (25 عاما).
و من ناحية أخرى يشير نفس المصدر إلى التصريحات الصادرة عن القائد “إبراهيم غالي”، في عام 2014 ، آنذاك قال بأنه مادام الهدف هو تمكين المرأة من اتخاذ القرار بنفسها هناك مسألة يجب أخذها بعين الاعتبار و هي أن المجتمع الصحراوي “الذكوري” له “روابط عائلية المعقدة” تجعل من الضروري إحاطة هذا الموضوع بعناية فائقة.
إليكم الرابط لقراءة المقال في موقع منظمة “هيومن رايتس ووتش” :