كثيرة هي الأسئلة التي تطرح عن سر تمسك القيادة الصحراوية بـ “عمر بولسان”، رغم انه مجرد موظف بمكتب كناريا؛ ففي الوقت الذي تقوم فيه بتعديلات في جميع السفارات و التمثيليات الصحراوية عبر العالم، بقي عمار بولسان في منصبه لمدة تفوق 15 سنة، رغم زلاته العديدة و رغم الكم الهائل من الانتقادات التي توجه له من طرف المناضلين بالمناطق المحتلة و جنوب المغرب و المواقع الجامعية.
فالرجل استطاع خلال هذه السنوات أن يصبح مؤسسة قائمة بذاتها، له من الصلاحيات ما يتجاوز بعض الوزارات التابع لها، كوزارة الأرض المحتلة و الجاليات و وزارة الإعلام، ناهيك عن تحكمه في التلفزة الصحراوية، فأساليبه للبقاء في منصبه لم تكن دوما شريفة فبالإضافة إلى أسلوب الضرب تحت الحزام لمناوئيه سواء في القيادة الصحراوية أو المناضلين بالصحراء الغربية، هناك وجه أخر لا يعرفه إلا قلة من المناضلين ألا وهو “القوادة كأسلوب لتوسيع شبكة معارفه في كل من اسبانيا و الجزائر”.
فـ “عمر بولسان” اعتمد على هذا الأسلوب الرخيص و القديم و المستوحى من أسلوب مخابرات المعسكر الشرقي التي يميل إلى أسلوبها في تعامله مع النشطاء بالصحراء الغربية،حيث عمل على استقطاب الكثير من الصحراويات -خاصة الحسناوات منهن- لإقناعهن في أول الأمر بضرورة الانخراط في النضال الوطني، ثم ما يلبث أن يستدرجهن -شيئا فشيئا- نحو طريق الرذيلة مستغلا في ذلك ظروفهن المعيشية المزرية تحت الاحتلال.
أسلوبه في الإقناع فريد؛ كيف لا و هو يحمل لقب “بولسان” أي أن لسانه قادر على إقناع أي شخص بان “الفيل يدخل في سم الاٍبرة”. حيث كان يقنع ضحاياه من النساء بان ما يقمن به حلال و يدخل في خانة العمل الوطني…هذا الأسلوب اتضح بجلاء مع سلطانة خيا و أفراد من عائلة اميدان و اخريات كثيرات، نحجم في الوقت الراهن عن ذكر أسمائهن.
و لنتذكر قضية تورط سلطانة خيا في شبكة للدعارة الدولية باسبانيا خلال سنة 2010 التي في لحقيقة ماهي الا الشجرة التي تخفي الغابة ، فالتحرك الذي قام به عمار بولسان في ذلك الوقت لطمس معالم هذه القضية – رغم معارضة الكثير من اطر الجبهة باسبانيا- لم يكن بدافع التستر على سلطانة ، و لكن لأن بولسان كان خائفا من أن يقود التحقيق إلى ذكر اسمه كعراب لهذه الشبكة.
هذا الأسلوب اعتمد كذلك في الوفود الحقوقية التي كان يتم اختيارها لزيارة الجزائر و مخيمات تندوف، حيث كان يشرف شخصيا على اختيار أسماء المناضلين والمناضلات و يحرص دائما على تطعيم اللائحة بأسماء جديدة خاصة من النساء، التي يطلب مده بجوازات سفرهن قبل ان يعطي موافقته او رفضه ،المبني أساسا على مدى جمال المرشحة من عدمه و ليس على امكانياتها المعرفية.
هكذا كان كل وفد يضم بعض المناضلين الحقيقيين الذين يؤدون المهمة السياسية المنوطة بهم في هاتة الجولات، دون ان يدركوا بان أشياء أخرى تحاك في الخفاء مع بنات جلدتهن لصالح جهات معينة.
حيث كان يحرص عمار بولسان على المتابعة اللصيقة للمرشحات منذ وصولهن الى الجزائر، الغاية هو دراستهن عن قرب و اختيار من تصلح في العمل في شبكته للقوادة السياسية، حيث يتكلف الحاج محرز العماري، رئيس اللجنة الوطنية للتضامن مع الشعب الصحراوي، بالدخول في محادثات ثنائية مع أعضاء الوفود، ثم ما يلبث أن يختار الجميلات منهن، بعد ذلك و بطريقة آو بأخرى، يقنع المرشحة بتعميق النقاش في أحدى غرف فندق دار الضيافة البوشاوي، التابع للمخابرات الجزائرية، و هناك تبدا اولى خيوط اللعبة مقابل بعض الدولارات التي تتراوح بين 500 و 2000 دولار.
من بين من تعرضن لهذه العملية و قبلن بها توجد امينتو الشيخ اميدان ، المعروفة ب “ملاك”(صورة اميناتو اميدان مع محرز العماري وهو يضمها ضمة العشيق لعشيقته) في حين ان البعض منهن صدمن من هول المفاجاة و دخلن في مشاكل نفسية لم يستطعن لحد الان الشفاء منها كما حصل مع احدى المناضلات من مدينة السمارة المحتلة (سنعود لقضيتها في عدد لاحق).
كل هذا التحرش كان يدور تحت أنظار عمار بولسان و مباركته، الذي يتسلم بعد ذلك كل من “نجحت” في الامتحان ويقوم بغسل ذماغها عن طريق وعدها بمستقبل زاهر و تحسين ظروف عيش أسرتها و مساعدتها على الإقامة باوروبا حتى تعزز شبكة الذعارة التي يديرها بجزر الكناري واسبانيا . في هذا السياق التحقت مؤخرا امينتو اميدان بهذه الشبكة.
“امينتو اميدان” حكت في السابق لبعض صديقاتها بان حكايتها مع عمار بولسان ابتدات خلال سنة 2005، حيث كان هذا الأخير يتصل بها و يحرص على ان تكون المحادثة عبر الانترنيت باستعمالSKYPE، ثم ما لبتت المحادثات التي كانت في أول الأمر عن أحوال الانتفاضة و أحوال العائلة خاصة أخوها وليد المعتقل آنذاك- أن تطورت لتصبح علاقة ساخنة بالصوت و الصورة
السفير الصحراوي في الجزائر ابراهيم غالي متورط بشكل أو بآخر في هذه الشبكة فهو على علم بما يجري للمناضلات، بل ويستغل لحسابه الشخصي بعضا منهن ….انتظرونا في العدد القادم سننشر أسرار عن حياة “عمر بولسان” …
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]