نشر أحد المواقع الالكترونية للاحتلال المغربي مقالا تحت عنوان “مسؤول إسباني يروج لأطروحة البوليساريو“، يتطرق فيه إلى السياسي الإسباني “غابرييل خوليو لوبيث”، نائب حزب “اتحاد التقدم والديمقراطية” بحكومة مدريد، الذي شن هجومًا على المحتل المغربي، بقوله إنَّه بات من الواجب أنْ يتقرر مصير الصحراء الغربية خلال السنة الحالية (2015)، مؤكدا على وصف المغرب بالمستعمر، منذُ خروج إسبانيا سنة 1975، و مطالبا الدولة الإسبانية بالدفع إلى الأمام بملف الصحراء الغربية بشكل نهائي والتعجيل باستقلال الجمهورية الصحراويَّة.
تصريحات “غابرييل لوبيث” جاءت خلال لقاء نظمه حزب”اتحاد التقدم والديمقراطية” تحت شعار “صحراء حرة”، بمدينة “تريس كانتوس” بالشمال الغربي للعاصمة مدريد، انتقد كذلك احتلال المغرب للصحراء الغربية وانتهاكه لحقوق الإنسان، وكذا الوضعية الإنسانية الصعبة التي يعيشها اللاجئون الصحراويون بمخيمات تندوف بسبب نقص الموارد وتقليص نسبة المساعدات التي تقدمها اسبانيا.
كلمات لا نملك إلا أن نصفق لها في ظل تراجع القيادة الصحراوية عن أقوالها بجعل 2015 سنة الحسم، و كذلك التقارب الواضح بين الحكومة الإسبانية الحالية و المحتل المغربي، و لكم كنا نتمنى أن تصدر مثل هذه التصريحات من أفواه رسميين كبار في إسبانيا،… و لكن لا نملك في الظروف الراهنة إلا تطبيق المثل الحساني: “امشي بالنعالة الين اترى اختها“.
مثل حساني يختزل ببساطة سياسة الترقيع و قضاء الحاجة بأي وجه كان في سبيل دعم القضية الصحراوية، حتى لو تعلق الأمر بمن يدافعون عن المثلية الجنسية و يقدسونها ويعتبرونها حقا مشروعا للإنسانية، فحزب“اتحاد التقدم والديمقراطية” ليس بالحزب الكبير في اسبانيا، لذلك فهو يلعب على كل الحبال من أجل توسيع قاعدته الجماهيرية، لعبة تختلط فيها الأوراق و يصبح المشروع و اللامشروع في السياسة سيان، حتى لو تعلق الأمر بمخالفة القوانن الإلهية عبر مناصرة اللواطيين و السحاقيات و المتحولون جنسيا و المخنثين، في مطالبهم الانحلالية للمجتمع.
كما أن “غابرييل لوبيث” الذي يعتبر من الوجوه الاسبانية البارزة في دعم قضيتنا، حيث سبق له أن زار مخيمات العزة و الكرامة في شهر يونيو من سنة 2014 ، و استقبل من طرف الأخ رئيس الجمهورية “محمد عبدالعزيز”،فإنه هو الآخر لا يتورع كذلك عن الحضور و إلقاء الكلمات بمحافل المثليين جنسيا.
و إذ ننشر بعض صور“غابرييل لوبيث” تؤرخ لتضامنه مع القضية الصحراوية و أخرى لمساهماته في نشاطات المثليين جنسيا، نترك للقارئ الكريم واسع النظر … و نتمنى أن نعيد التفكير في القول المأثور :”تربية النصارى ولا قعاد لخسارة“.
مع القضية الصحراوية المشروعة
مع القضية الشواذ جنسيا اللامشروعة
إبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]