بقلم: مراسل من إسبانيا
علاقة بموضوع إغتصاب طفلين صحراويين من مخيمات تندوف، خلال الصيف الماضي، عندما كانا يقضيان عطلتهم لدى عائلات إسبانية بكل من مدينتي “مورسيا” و “بلد الوليد”، نورد في هذا المقال نموذجا آخر للاغتصاب الذي يتعرض له أطفال مخيمات العزة و الكرامة على يد عائلات إسبانية و بمباركة من القيادة الصحراوية.
هذا الاغتصاب الذي يتعلق بالاستلاب و ضياع الهوية و الدين و الجذور و الحنان الأسري، يتمثل في تبني بعض العائلات الإسبانية للأطفال من المخيمات مقابل مبالغ مالية ترسل لأهالي هؤلاء الأطفال… و هو ما يجعل الطفل المتبنى يكبر بعيدا عن أبويه الحقيقيين و في بيئة متناقضة تماما عن مجتمعه لا من حيث القيم و المفاهيم و الأخلاق و الدين.
و عندما يكبر هؤلاء الأطفال، يفقدون روابطهم بعائلتهم الحقيقية و بوطنهم الاصلي، لذلك تجد أغلبهم يعاني من أمراض نفسية تتجلى كـ “شيزوفرينيا” ، بحيث يدخلون عالم الانحراف و الإدمان، نتيجة الإحساس بالضياع و عدم الانتماء.
“سهاية محمد” نموذج لهؤلاء الأطفال الذين انتزعوا لظروف مادية من عائلاتهم بمخيمات تندوف، ليتربوا لدى عائلات إسبانية … و مع مرور السنوات كانت النتيجة امرأة مسخ لا هي صحراوية و لا هي إسبانية.. امرأة تافهة بدون أخلاق، تحتسي الخمور و ترتاد المراقص و تعيش حياة بنات الليل.
أما مشاركتها من وقت لآخر في الوقفات التضامنية من أجل القضية الصحراوية، فلا يعدو سوى مجرد ديكور لتأثيث المشهد و حنين دفين لأصولها التي ضاعت بين أحضان العائلات الإسبانية.
و إليكم صور هذه المرأة التي تغني عن كل تعليق:
“سهاية محمد” وهي طفلة بالمخيمات
مع بائعات الهوى في العلب الليلية
مع أحد الشواذ الاسبانيين
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]