Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

راديو اميزيرات يغرد خارج السرب.

 بقلم: الغضنفر        

        لا حديث هذه الأيام لدى ساكنة مدينة العيون المحتلة إلا على سلسلة الجرائم التي شهدتها هذه الأخيرة خلال نهاية الأسبوع الماضي، و التي عرفت مقتل شاب صحراوي من جهة و اغتصاب فتاة صحراوية قاصر لم تتجاوز سن الثانية عشرة، من جهة أخرى، حيث تسابقت جل المواقع الالكترونية الصحراوية بالمنطقة إلى الاهتمام بحيثياتها و الدوافع وراء ارتكابها، ومنها “شبكة راديو اميزيرات” الإعلامية.

     إلا أن تناول هذه الأخيرة لهذا الملف، مع الأسف شابه نوع من المغالاة و عدم الحياد في تحليل هذه الأحداث، حيث نجدها قد صبّت في مقالها الأخير جام غضبها على المستوطنين المغاربة القاطنين بهذه المدينة المحتلة و ذلك بإسقاط هذه الجرائم كلها عليهم باعتبارهم الفاعلين الأصليين في ارتكابها….ولكن و نظرا للأمانة العلمية و النزاهة المهنية و الحياد الضروري في تناول هذه الأحداث، كان لا بد لنا باعتبارنا صحراويين غيورين على القضية الوطنية، و لكوننا منبرا  يشتغل على سبر أغوار الحقيقة أن نقدم تحقيقا نزيها للوقائع يوضح الصورة للرأي العام الصحراوي بدون تزييف ولا مغالطات.

    كان للوضعية الراهنة التي تعرفها مدينة العيون المحتلة، و التي فرضها واقع الاحتلال لأراضينا المغتصبة، سببا في ظهور بنية اجتماعية مركبة، ساهم فيها بشكل كبير قدوم مستوطنين من المغرب للاستقرار بها، و نظرا للتحولات التي أصبح يعرفها المجتمع الصحراوي و احتكاكه الشبه اليومي بهؤلاء المستوطنين، كان لزاما علينا نحن الصحراويين مهما كانت مواقفنا من العدو أن نكون عقلانيين في نظرتنا و في أحكامنا لمرتكبي الجريمة، بحيث لا يجب علينا أن نميز في محاسبة مرتكبيها بين من هو صحراوي و بين من هو مغربي، فكل مرتكب لجريمة تدخل في نطاق الحق العام يجب أن يعاقب أشد العقاب، لأن الدفاع  عن مثل هؤلاء يضر بالقضية أكثر مما يخدمها، في حين يستغلها العدو أحسن استغلال للترويج لأطروحته التي تضع المعتقلين السياسيين الصحراويين جنبا إلى جنب مع مجرمي الحق العام.

      على شبكة اميزيرات أن تتعامل بكل احترافية في تناولها للأحداث التي تعرفها المنطقة، لأنها قبل كل شيء هيئة إعلامية منوطة برسالة نضالية مهمة و مفروض فيها الحياد في نقل الخبر و التأكد من صحته بعيدا عن سياسة الضرب من تحت الحزام التي تنهجها لخلق البلبلة و إخراج القضية الصحراوية من نسقها المشروع، والذي يتجلى  في الكشف عن ألاعيب العدو المغربي لا استهداف المستوطنين المغاربة الذين لا حول لهم ولا قوة يعانون هم كذلك إلى جانب الصحراويين من الفقر و الهشاشة.

   و حتى لا نتهم جزافا أننا ندافع عن رأي المحتل نطرح بعض النقاط الموضوعية بخصوص شريط الجرائم التي شهدتها العيون المحتلة كالتالي:

          بخصوص قضية مقتل الشاب الصحراوي، و الذي عملت شبكة اميزيرات على تضخيمها بهدف إذكاء الاحتقان لدى المجتمع الصحراوي، جعلني أتساءل هل تجهل هذه الشبكة فعلا بحقيقة الأمر؟ أم تتجاهل الحقيقة لغرض في نفس يعقوب، فحسب شهادات العيان و منهم الصحراويون على وجه الخصوص الذين يعرفون هذا الشاب قيد حياته و الذي ندعو له بالرحمة و المغفرة أكدوا أنه شخص معروف بسوء سلوكه و بجرائمه المتعددة في حق الساكنة بمن فيهم الصحراويين و أنه محترف للصوصية وقطع الطريق، و أن مقتله جاء جراء اعتداءاته المتكررة رفقة عصابته لمحل عمل القاتل، الذي بدوره تعرض لإصابات خطيرة من جراء هذه الاعتداءات.

      و قد خلف مقتل الشاب الصحراوي رحمه الله، ارتياحا عارما لدى ساكنة هدا الحي و إذا أرادت “شبكة  راديو اميزيرات” التدقيق و التأكد من صحة الخبر فما عليها إلا أن تنتقل إلى محل سكنى أم هذا الشاب و تسألها عن موقفها من وفاته…. أما فيما يخص قضية القاصر الصحراوية التي تعرضت للاختطاف و الاغتصاب و التي نسبتها الشبكة للمستوطن المغربي، ما لم تعرفه هذه الشبكة مع الأسف أن الفاعل الحقيقي صحراوي من قبيلة لعروسيين، متزوج يدعى “محمد سالم لخليفي”، الملقب”سويليمة”، شخص معروف بسلوكه الإجرامي الخطير، حيث أرغم الضحية على مرافقته إلى مكان خلاء، وقام باحتجازها مهددا إياها بتصفيتها بواسطة سكين، و قام بإشباع غريزيته الحيوانية بكل وحشية ودون مراعاة لصغر سنها مسببا لها فقدان لعذريتها و صدمة نفسية لها ولعائلتها، و لولا الألطاف الإلهية وتدخل قوات المحتل  المغربي في الوقت المناسب بالقاء القبض عليه، لكانت الكارثة اكبر.   

     و بالتالي  فكل هذه الجرائم و إن تعددت أسبابها فهي جرائم تدخل في بوابة الحق العام، فكفانا من مناقشة الأمور الهامشية، و لنركز على المسائل الكبرى للقضية الوطنية،  و لنتحرى الموضوعية في طرح  أي مسألة تهم القضية لأنها السبيل الوحيد للحفاظ على مصداقية الرأي المدافع عنه و لا يجب أن تكون آراءنا مجرد بالونات هواء يسهل تفجيرها عند ملامسة أي سطح مسنن.

 

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد