Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

”بوخنونة” في ضيافة الأمن المغربي بعد تسليمه من طرف إسبانيا

بقلم : الغضنفر

     سبق لي أن تطرقت – في مناسبتين- إلى حالة “فيصل البهلول”، الملقب بـ “بوخنونة”؛ حيث كتبت في المرة الأولى مقالا  نبهت فيه إلى الخطورة التي يمثلها هذا الشخص على القضية الوطنية من خلال خرجاته الإعلامية التي كان يحرض فيها المواطنين الصحراويين على ذبح و قتل كل المستوطنين المغاربة بالصحراء العاملين بالإدارة المغربية، و ختمت  مقالي بالعبارة التالية:”….إن تواجد  هذا التافه بإسبانيا التي تجمعها اتفاقيات أمنية و قضائية مع المحتل المغربي، لن يحميه من التعرض للترحيل نحو البلد الذي يحمل جواز سفره…. …. فهل هو مستعد لذلك؟”

     و في المرة الثانية  كتبت مقالا تطرقت  فيه لعملية اعتقاله  في اسبانيا بتاريخ 30 مارس 2021 ببلباو ، بعد حلوله ضيفا  على  أحد الصحراويين المقيمين هناك، و كتبت في خضم المقال العبارتين التاليتين:”… في حال ترحيل “بوخنونة” الى المغرب، هناك سؤال كبير بخصوص المصير الذي ينتظر العديد من الشباب الصحراوي الذين تورطوا في مخططاته، و الذين شكل معهم على  الوتساب مجموعة تحت اسم: “شباب الانتفاضة”؟…” و من  غير المستبعد أن يتم تسليمه الى السلطات المغربية في الأيام القادمة”.

      كتبت هذه العبارة  الأخيرة و في قرارة نفسي كنت استبعد فرضية ترحيله، بالنظر إلى المساطر المعقدة التي تتبعها العدالة الاسبانية  بخصوص مثل هذه الحالات، خصوصا  في ظل وجود مجتمع مدني اسباني  وازن مناصر لقضيتنا  الوطنية، … لكن –للأسف-  حدث الترحيل إلى المغرب  يوم الثلاثاء 16 نوفمبر 2021، عبر مطار  الدار البيضاء  قادما من مطار مدريد باراخاس ، و تم تسليمه   لـ”الفرقة الوطنية للشرطة القضائية”، التي شرعت في التحقيق معه بتهم الإرهاب.

      تسليم “فيصل البهلول” للمغرب يعتبر في ظل الأزمة المتواصلة بين إسبانيا و المغرب،  نوع من الإفرازات غير المرغوب فيها  للقضية الصحراوية بسبب قضية “بن بطوش”، التي جعلت مواقف إسبانيا مؤخرا مهزوزة لصالح المحتل المغربي في سبيل استعادة الود معه.

      ترحيل هذا  الشخص – رغم أنه إنسان تافه  شكلا و مضمونا-  و وضعه تحت تصرف الأمن و العدالة المغربيين، و بحكم الاعترافات التي سيكشف عنها و تفاصيل حياته، خصوصا أنشطته بكناريا و إسبانيا، سيؤثر  – لا محالة-  على بعض الصحراويين على التراب الأسباني، خصوصا أولئك الذين  تقاسموا معه السكن و الآراء، كما أن بعض الجمعيات التي كانت تمده ببعض المساعدة ستكون محل مساءلة، و قد يمتد تأثير اعترافاته إلى قيام سلطات الاحتلال المغربي  باعتقالات   على خلفية “الارهاب” ضمن أفراد  مجموعة “شباب الانتفاضة”  بمدينة العيون المحتلة، التي كان يتواصل معها  عن طريق تطبيق “الوتساب”…. المصيبة أن بعض الأوساط داخل القيادة الصحراوية و خصوصا جمعية “افابريديسا” أصدرت بيانا صحفيا بخصوص هذا التافه …. سنعود له في مقال لاحق .

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

 

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد