Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

”امينتو حيدر” تسابق الزمن لإخراج إطارها الجديد الى حيز الوجود بتنسيق مع ابن عمومتها ”محمد الولي اعكيك”

بقلم : الغضنفر

      تطرقت مع بعض الرفاق لموضوع الإطار الجديد الذي تسعى “امينتو حيدر” لتأسيسه، فأجابني احدهم بأن تحركاتها في هذا الأمر لن تختلف – من حيث النتيجة – عن تحركاتها  السابقة من أجل الإنجاب من زوجها “البشير لخفاوني”، ذلك أن نجاح أي مشروع  لا بد و أن تتوفر له التربة الخصبة لميلاده و تطوره بشكل طبيعي،  و الحال أن “امينتو” عندما حلمت بمولود يضمن لها ميراث أبيه بعد مماته، نسيت بأن سنوات العمر قد هرولت بها نحو سن اليأس و أن منسوب خصوبتها قد دخل مرحلة الغيض، كما تنسى اليوم و هي تسعى للعب دور الزعيمة  في الحراك الميداني و الحقوقي عبر محاولة تأسيس إطار جديد جامع شامل لكل الإطارات الحقوقية و النضالية بالمناطق المحتلة و جنوب المغرب، بأنها لم تعد تلك المرأة المناضلة المنخرطة في الفعل النضالي بدافع الوطنية، بل  أصبحت غريبة على الساحة بعدما ظلت لسنوات تنظر إلى الجماهير من برجها العاجي، حيث أغوتها أضواء الشهرة و صور لها غرورها بأن لا شيء يستقيم في المنظومة النضالية بدونها.

      فكرة تأسيس إطار جديد – أو  بالأحرى “تنسيقية”6 برئاسة  “امينتو حيدر” ، ليست مبادرة من هذه الأخيرة، بل هي في الحقيقة مخطط من طرف ابن عمومتها “محمد الولي اعكيك”، وزير الأرض المحتلة و الجاليات، الذي يسعى تحت غطاء قبلي مقيت، أن يوهم القيادة الصحراوية بأنه قام بتغيير جدري في الهيكلة النضالية بالمناطق المحتلة، تطبيقا لتوصيات المؤتمر الخامس عشر للجبهة، و أن عهدا جديدا ستعرفه المقاومة السلمية بالأراضي المحتلة، و الحال أن الإطار الجديد اذا ما تم أعلان تأسيسه سيبقى مجرد إعادة تدوير (روسيكلاج) للبنية المتهالكة التي خلفها   “عمر بولسان”، ما دامت الوجوه المعروفة للاحتلال المغربي و المستهلكة جماهيريا و  المحتكرة للساحة هي من سيعهد لها تشكيل الاطار و الانخراط فيه، أي انه سيكون استمرارا للمشهد الحالي تحت تسمية جديدة لا أقل و لا أكثر.

      القيادة الصحراوية، و خصوصا الوزير السابق للأرض المحتلة “البشير مصطفى السيد”، ارتكبوا أكبر خطأ عندما  استدعوا  “امينتو حيدر” لحضور المؤتمر الخامس عشر للجبهة، و هو الأمر الذي لم يتجرأ عليه الراحل “محمد عبد العزيز” في أوج شهرة “امينتو”، ذلك أنهم بهذا الفعل غير المدروس  نزعوا عنها صفة “الحقوقية الدولية” بعد مشاركتها في مؤتمر ذو طابع سياسي، و أخطئوا أكثر عندما اسندوا لها مهمة تزعم القافلة بالمناطق المحتلة و جنوب المغرب لتعميم مخرجات المؤتمر،  حيث كانت فرصة لأقل فرد من القوات القمعية المغربية ليحتك بها و يشاكسها، و بالتالي زالت عن “امينتو”  تلك الحصانة الصورية التي كانت تحميها من هذه التصرفات منذ قضية إضرابها عن الطعام بمطار لانثروتي، بحيث كانت شهرتها بمثابة “الفزاعة” التي تحميها من تهور سلطات الاحتلال في حقها.

      أحاول التخفيف من الأسى ولكني لا أنجو  في كتاباتي من الواقعية، واللحظة الراهنة المتمثلة في مشروع “امينتو” تنذر بمزيد من الانقسام داخل المنظومة النضالية بدل الوحدة، فالأسلوب الذي اتبعه الوزير “محمد الولي اعكيك” لمساعدتها في تأسيس الإطار، من خلال التواصل مع رؤساء إطارات حقوقية و نضالية، و استثناء آخرين، جعل سبل التصالح مغلقة والانسداد النضالي يقطع كل بصيص، ونخيب في توقع تغيير نحو الأفضل من اللحظة، حيث أن المشروع الجديد لـ “امينتو” سيعقد و يبلقن المشهد الحقوقي و النضالي أكثر و سبعثر أوراق العديد من التنظيمات التي قطعت سنوات من العمل من أجل إثبات وجودها، على رأسها “كوديسا” و “تنسيقية الفعاليات الحقوقية” و “تنسيقية ملحمة اكديم ازيك للحراك السلمي”.

      فالمناداة على أسماء بعينها مراضاة لفلان أو علان، و تغييب أخرى بدوافع غير موضوعية، من أجل تأسيس الاطار الجديد، سيزيد من الخلافات بين الرموز النضالية و سيجعل الإطارات المصرح بانضمامها داخله تدخل في انشقاقات داخلية هي الأخرى، خصوصا و أنه تم التنسيق فقط مع الرؤساء وو بعض الأعضاء، كما أن المشروع  ككل غير واضح المعالم، رغم أن هناك تحركات لتسريع اعلان التأسيس، بحيث سهرت “امينتو”   في سرية تامة  على إعداد وثائقه ( القانون الأساسي، النظام الداخلي،…)، داخل المنزل الذي تكتريه منذ شهر يوليوز الماضي بشاطئ “فم الواد”، بسومة كرائية شهرية تساوي 10.000 درهم، بتنسيق مع أفراد بعينهم، على “محمد المتوكل”، المفتقد للشعبية في الأوساط النضالية  بالمناطق المحتلة….. و لي عودة للموضوع.

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]

 

 

 

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد