على الرغم من وعود و تصريحات وزير الطاقة “محمد عرقاب” الذي سبق له و نفى، في مارس الماضي، أية زيادة في أسعار الوقود والكهرباء ضمن برنامج مشروع قانون المالية التكميلي لسنة 2020 ، الذي وضعته الحكومة -على حد قوله- لتصحيح و تعديل عدد من أحكام قانون المالية الأصلي للعام الجاري، فقد شرعت الجزائر، ابتداءا من السبت الماضي، في تطبيق زيادات على أسعار الوقود هي الأولى منذ العام 2018، بسبب الأزمة النفطية وتهاوي إيرادات البلاد من العملة الأجنبية.
و حسب وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية فإن القانون تضمن الموازنة التكميلية الصادرة مؤخرا، الذي لجأت إليه الجزائر لإقرار مخصصات مالية جديدة وتغيير تقديرات الإيرادات واستحداث أخرى و إقرار نفقات جديدة، وعرضت محطات بيع الوقود الأسعار الجديدة اعتبارا من منتصف ليل الجمعة-السبت 5-6 يونيو 2020 بإقرار الزيادات على أسعار البنزين بـ 3 دنانير (2.3 سنت) للتر الواحد، و الديزل (الكزوار) بواقع 5 دنانير (3.9 سنتات) للتر الواحد، ليصبح الثمن النهائي للمحرقات هو : الديزل (الكزوار) 28.06 دينارا جزائريا للتر الواحد (0.23 دولار)، والبنزين 44.97 دينارا (0.37 دولار).
رغم أن البرلمان الجزائري خلال الأسبوع الماضي، صادق بغرفتيه و بالأغلبية، على قانون الموازنة التكميلي، إلا أنه تم تسجيل رفض أحزاب إسلامية وأخرى علمانية ونواب مستقلون هذه الزيادات بحجة أنها تحمل المواطن تبعات أزمات تسببت فيها الحكومات المتعاقبة منذ سنوات، و انتقل الجدال من البرلمان إلى مواقع التواصل حيث دعى نشطاء الاحتجاجات الجزائرية إلى النزول للشارع بكثافة كل يوم و ليس الجمعة و الثلاثاء فقط، و مقاطعة المحطات التي ستقبل بيع البنزين بالتسعيرة الجديدة، كما طالبوا “تبون” بالكشف عن مصير الأموال الجزائرية التي دخلت الخزينة العامة للدولة خلال زمن البحبوحة المالية التي بلغت عائداتها من المحروقات فقط خلال 10 سنوات 1500 مليار دولار، و هو رقم مهول جدا و تبذيره في بضع سنوات يثبت أن النظام الجزائري غير سوي (حسب المدونين).
كما طالب النشطاء من الرئيس “عبد المجيد تبون” بجر المفسدين إلى القضاء و استرجاع الأموال المنهوبة و وقف صفقات التسليح التي أهلكت ميزانية البلاد و جباية الأموال الجزائرية المقروضة للدول الإفريقية و البنك الدولي، عوض تكليف المواطن البسيط بتحمل فشل الأنظمة السابقة و الحالية و سوء تدبير المرحلة التي فرض فيها الوباء على العالم تكييف الاقتصاد و ليس الانتقام من المواطن.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك