تؤكد مصادر من داخل اللجنة الوطنية للوقاية من فيروس كورونا، أن القيادة الصحراوية لا تتوفر على إحصائيات دقيقة و لا تقدم أرقام مُحيَّنة، و أن السلطات الجزائرية حين تبلغ منظمة الصحة العالمية بالأرقام داخل المخيمات و التي تدرجها ضمن الإحصاء العام لولاية تندوف، فإنها تستدل بأرقام إستشارية – تقديرية من وزارة الصحة الصحراوية، تتحصل عليها من مسؤولين داخل المخيمات و ليس من اللجنة المكلفة بمحاربة الوباء، و ذلك لأجل ملئ خانة الأرقام الاستدلالية الخاصة باللاجئين في المخيمات.
و حسب ذات المصادر فإن قيادات صحراوية أفتت في المسؤولين خلال آخر اجتماع خاص بالوباء، بعدم الإفصاح عن أي تفاصيل خاصة بعمليات الكشف السريع و لا عن المختبرات المعتمدة التي يجري توجيه العينات إليها، و لا عن أرقام الاختبارات التي تجري بشكل يومي، و السبب أنه – ولحدود اليوم- لا تزال القيادة الصحراوية لا تمتلك إستراتيجية لمحاربة الوباء التاجي الذي غير مفاهيم العالم الصحية و الوقائية، و لا تمتلك أدوات الكشف و أنها تبعث العينات إلى المختبرات بمدينة تندوف و لا تحصل على النتائج، بسبب أن الجزائر تعيش هي الأخرى مشكل حقيقي فيما يخص اختبارات الكشف السريع بعد نفاذ مخزون البلاد الإستراتيجي، و الاكتفاء بالكشف عن طريق مقاطع التصوير الإشعاعي للصدر.
و كان الدكتور “محمد سالم الشيخ”، الناطق الرسمي للجنة الوطنية للوقاية من فيروس كورونا، قد فجر فضيحة مدوية دون قصد منه، حين أعلن أن المخيمات بها أزيد من 129 حالة مشتبه في إصابتها بالمرض، و أن منها 19 حالة وفاة ضمن دائرة الاشتباه، بمعنى أن المتوفين الذين ظهرت عليهم الأعراض، كان قد جرى إرسال عيناتهم و هم قيد الحياة و قبل أن تتطور حالاتهم إلى الأسوء، و لم يحصلوا على الجواب المخبري الذي يؤكد أو ينفي، و فارقوا الحياة و دفنوا و لا تزال النتائج لم ترى النور، مما يؤكد أن الجزائر لم تعد تستقبل العينات و أن التأكيدات التي تخص الحالات داخل المخيمات تكون بمعاينة الأعراض فقط، و أن فرضية انتظار نتائج الاختبارات و أجوبة المخابر الجزائرية مجرد كلام للترويج الإعلامي، يهدف لمنح اللاجئين بعض الاطمئنان و أن الشعب الصحراوي لم يجري التخلي عنه من طرف الحليفة و منظومتها الصحية.
خطورة الموقف تنقلنا إلى مستوى آخر من التساؤلات، حول الجدوى من وضع أرقام تقديرية و عدم الكشف عن الوضع الحقيقي، و التستر عن إعلان أن المخيمات بؤرة عمياء للوباء و تفتقد للمختبرات، و أخيرا نفتح السؤال المحرج، أين هي المساعدات التي أرسلتها الجزائر و المتضمنة لأدوات الكشف المخبري السريع، و هل فعلا كان ضمن المساعدات مواد مخبرية.. !!؟
الجواب بسيط، فالجزائر لم ترسل مواد مخبرية…، و كل ما أرسلته مواد استهلاكية و مواد التنظيف، و لا توجد في قائمة المساعدات أي أدوية أو كماما حسب مصادرنا من داخل الهلال الأحمر الصحراوي، و الواقع أن أهالينا [أرض اللجوء أصبحوا معزولين في المخيمات عن العالم، فيما الإعلام الصحراوي المنشغل باجتماعات الأخ القائد و توقيعات سفيرنا بالجزائر في دفاتر السفارات، يرفض فتح أي ملف عن الوضع الحقيقي، و يكفي القول بأن جميع الاتصالات التي ربطناها مع أسر المصابين تؤكد ما سبق ذكره، و تزيد عن الأمر بكشفها أن تلك الحالات لم تحصل على أي عناية و لم تتلقى أي اتصال من أي جهة رسمية صحية لمتابعة حالاتهم بعد تأكد الإصابة عبر ظهور الأعراض الكاملة، و أن البروتوكول العلاجي الذي قدم لمعظمهم لا يستجيب لما هو معمول به دوليا، و أن المخيمات تسير نحو المجهول.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك