Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

المساعدات الجزائرية للبنان تثير موجة سخرية و غضب

          تسببت المساعدات الإنسانية التي أرسلتها الدولة الجزائرية لمساعدة لبنان على تجاوز محنته إثر الانفجار الذي هز ميناء بيروت و تسبب في دمار ثلث أحياء العاصمة اللبنانية، حيث بلغت المساعدات التي أرسلتها الجزائر 31 طن، تتضمن أغطية و مواد غذائية و صيدلانية و أدوية و تجهيزات مختلفة، حسب ما جاء في قصاصة الوكالة الجزائرية للأنباء، إلا أن النشطاء الجزائريين كانت لهم وجهة نظرهم التي عارضت القصاصة الرسمية بعد نشرهم لصور من المساعدات الإنسانية تتضمن مشروبات غازية و بكميات كبيرة.

         حيث علق النشطاء الجزائريون على المواد المرسلة بأنها حركة عبثية من النظام الذي أراد المشاركة بأي طريقة، لدرجة أنه أرسل مشروبات غازية، و وصف حساب آخر إرسال المشروبات بكون النظام الجزائري ظن أن الدخان المتصاعد من ميناء لبنان حفل شواء ضخم، فقرر المشاركة بالمشروبات الغازية.

         غير أن زعماء الحراك الجزائري كان لهم وجهة نظر مختلفة، فقد علقوا على المساعدات بأنها نشاز، و أن سكان ولاية ميلة هم الأولى بها، بعدما هز الولاية زلزال بقوة 4.9 على سلم ريشتر و خلف أضرار هائلة في البنية التحتية المتداعية أصلا و في المنازل التي لم تعد صالحة للسكن و خلف العديد من المشردين في الأحياء…، و يضيف المعلقون من الحراكيين أن الإعلام يمارس التكتم على ما يعانيه سكان ميلة من إهمال، خصوصا في الأحياء البعيدة، فيما جرى إيواء بعض العشرات داخل ملعب لكرة القدم شيدت به بعض الخيام، فيما ترك السواد الأعظم للعراء و الجوع و الإهمال.

         و زاد على هذا الكلام أحد النشطاء المقيم بالديار الفرنسية عبر وضعه لمقارنة بين المساعدات التي أرسلتها الجزائر ّإلى لبنان و بين تلك التي أرسلها المحتل المغربي، و قال بأن المحتل أرسل مستشفى ميداني و مواد طبية و أخرى خاصة بوباء كورونا و مواد غذائية على مثن 8 طائرات شحن عملاقة…، فيما الجزائر أرسلت كل مساعداتها على متن طائرة شحن واحدة، و تتضمن مواد قدمها الهلال الأحمر، الذي جمعها في الأصل من تبرعات المواطنين و المحسنين داخل البلاد و خارجها، و بعض المواد التي حجزتها السلطات الجمركية الجزائرية بالموانئ، أي أن النظام الجزائري تبرع بما لا يملك عكس النظام المغربي المحتل الذي أخرج من خزائنه و احتياطه الإستراتيجي.

        لم يتوقف انتقاد المساعدات التي أرسلتها الجزائر إلى لبنان عند هذا المستوى، بل تعدى ليثير الغضب بمخيمات تندوف، حيث علق اللاجئون الصحراويون على الخطوة بالتضامن الخاطئ، و قال مدونون آخرون على صفحاتهم أن الجزائر تغض الطرف عن الوضع داخل المخيمات و الذي يعتبر كارثيا أكثر، و أن الأطفال بدأت تظهر عليهم أعراض سوء التغذية، و أن معظم الولايات لا تتوفر على الماء، فيما الأطقم الطبية التي أرسلت إلى لبنان كان الأجدر بها أن توجه للمخيمات، لتعين المنظومة الصحية للدولة الصحراوية من أجل التصدي للوباء الذي بدأ يحصي المواطنين الصحراويين عددا، فيما أجمع معظم النشطاء على أن المساعدات الجزائرية بها بعض الغموض، و هم يبدون تخوفهم من أن تكون المساعدات التي أرسلها النظام الجزائري للبنان الجريح تتضمن الهبات الدولية التي كانت موجه للشعب الصحراوي و ضلت عالقة في الموانئ الجزائري منذ شهور.

        الحملة التي شنها النشطاء الصحراويين ضد النظام الجزائري للكشف عن ماهية المواد التي أرسلتها الدولة الجزائرية كمساعدات، حركت المياه الراكدة بقصر المرادية الذي أمر بإرسال شحنة مساعدات غذائية إلى المخيمات تتضمن 23 طن من الدقيق و 120 لتر من الزيوت و 2250 كلغ من المعجنات و 650 كلغ من البطاطس و 500 كلغ من السكر و 650 من السميد و 24 صندوق من مواد النظافة و 147 صندوق أدوية، و رغم ضعف الكميات إلا أنها تظل مهمة في الظرفية الراهنة.

عن طاقم “الصحراءويكيليكس”   

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]

 

 

 

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

 

 


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد