Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

الوضع الجزائري (54): الإعلام الإسباني يتساءل بعد وصول مئات الجزائريين في يوم واحد إلى السواحل الإسبانية

            ماذا يحدث في الجزائر…؟ هذا السؤال هو الأكثر تداولا في حلقات النقاش على الإعلام الإسباني المرئي و المسموع و المكتوب…، بعد وصول 454 مهاجر سري جزائري إلى السواحل الأيبيرية، على مثن أزيد من 40 قارب تقليدي، غادرت فجر يوم 27 يوليو 2020 سواحل عنابة و عين تموشنت و وهران، قبل أن ترسي في سواحل مورسيا ومدينة كارتاخينا جنوب إسبانيا، حيث وصف المحللون الأسبان هذا الوصول بـ”الإنزال غير المسبوق”، ما اضطر سلطات كارتاخينا لإقامة مخيم لإيوائهم بميناء المدينة، تمهيدا لإخضاعهم للفحوصات الطبية و عزل المصابين منهم في الحجر الصحي و الذين بلغ عددهم 7 حالات إيجابية حاملة للفيروس التاجي، فيما جرى عزل عدد كبير منهم كانوا على متن نفس القوارب التي جاء عليها المصابون السبعة.

           و قد بثت قناة “أر تي في إي” الإسبانية فيديوهات وصور تظهر عمليات إنقاذ حكومية لعدد من المهاجرين غير الشرعيين الجزائريين، بينهم عشرات النساء والأطفال القاصرين، أثناء وصول عدد منهم إلى ميناء كارتاخينا قرب مورسيا، و إخضاعهم لإجراء فحوصات طبية من بينها قياس درجة حرارة الجسم وعزل المشتبه بإصابتهم بكورونا، فيما أظهر فيديو نشرته صحيفة “لا فيرداد” مخيم به نحو 20 خيمة في ميناء كارتاخينا، تم فيه إيواء المهاجرين الواصلين، نظرا لعددهم الكبير الذي لم يسبق له مثيل على سواحل مورسيا حسب وسائل إعلام إسبانية، التي أشارت إلى أنها أكبر موجة للمهاجرين الجزائريين، و نقلت عن محللين اجتماعيين قولهم بأن الجزائر قد تكون دخلت مرحلة النكسة الاقتصادية.

          و أثارت موجة الهجرة السرية ردود أفعال كثيرة على المستوى الداخلي في الجزائر و حتى على مستوى الخارجي، حيث علق جزائريو المهجر على الأمر بالفضيحة المذلة للبلاد في عهد الرئيس الجديد “عبد المجيد تبون”، الذي بني حملته الانتخابية على إعادة الكرامة إلى الجزائريين و استرجاع الأموال المنهوبة و إعادة بناء اقتصاد قوي، يمنح المواطن الجزائري الأمل في تحسين أحواله المعيشية، غير أن الوضع بعد حوالي السنة من انتخابه ازداد سوءا بسبب الصدمة البترولية و الانتكاسة الاقتصادية التي تسببت بها الجائحة، و عجزه عن تحرير ميزانية البلاد من قبضة الجيش الذي يحصل على حوالي ثلثي الناتج القومي للدولة الجزائرية المبني على عائدات تجارة المحروقات.

           و يري محلل في جريدة “إلباييس” الإسبانية أن الجزائر تتوجه لتكون دولة منهارة اقتصاديا، خصوصا و أن كل الإجراءات و الخطط المتخذة حتى الآن علق عليها البنك الدولي بأنها غير كافية، و لا تنذر بقرب تجاوز البلاد للأزمة التي تطورت خلال العيد الأضحى إلى أزمة سيولة في البنك المركزي الجزائري، و خلقت أزمة اجتماعية و احتقان، و يضيف الخبير الإسباني أن الجزائر بهذا قد تصبح في المستقبل القريب خزان لتصدير المهاجرين، مع العلم أن الدول المجاورة لها نجحت في وضع خطط لإنقاذ الاقتصاد من الانهيار و الحفاظ على الشركات القوية بها، و منح اليد العاملة فرص عمل كافية، حيث نجح المحتل المغربي في وضع خطة إنقاذ و دعم بقيمة 120 مليار درهم، و هو ما يعادل 13 مليار دولار أمريكي، مع ضمان حد معين من الاستثمار الإستراتيجي للحفاظ على النمو الاقتصادي في مستويات معقولة.

             عن طاقم “الصحراءويكيليكس”

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]

 

 

 

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

 

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد