بقلم : مراسل من اسبانيا
لعل هناك من يتساءل عن تواري الرئيس الصحراوي “ابراهيم غالي” عن الأنظار في الأيام الأخيرة، في حين أن القضية الصحراوية تمر بظروف حساسة و جد صعبة تستدعي تواجد الأمين العام للجبهة في كل وقت، لطمئنة كل مكونات الشعب الصحراوي في الداخل و في الشتات عبر التواصل معهم و لو بتصريحات للرأي العام بخصوص مجموعة من القضايا المصيرية، كرفض المحكمة الأوربية طعن القيادة الصحراوية في الاتفاق الفلاحي المغربي-الأوربي قضية اعادة محاكمة معتقلي “اكديم ازيك”، و آفاق أزمة الكركرات و مناقشة مشروع انضمام المحتل المغربي للاتحاد الإفريقي و ما يشكله من خطر على عضوية جمهوريتنا في الاتحاد…الخ.
كنا قد اشرنا في مقال سابق على أن الرئيس”ابراهيم غالي” يتلقى علاج دوري في إحدى المصحات الاسبانية المعروفة)مصحة الجامعية لنفارا Clinica Universidad de Navarra (المختصة في تشخيص و علاج الأمراض السرطانية، و قد تبين أنه مصاب بسرطان في عنق المعدة، و هو مرض جد خطير يستدعي علاجات ضرورية و متابعة طبية مستمرة.
و رغم وجود مذكرة البحث التي تحول دون دخوله إلى إسبانيا، إلا أن الرئيس استطاع الدخول إلى هذا البلد يوم 28 ديسمبر 2016، بجواز سفر يحمل هوية مغايرة، لأنه مرتبط بحصة علاجية مبرمجة في أواخر شهر دسمبر 2016 مع الطبيب المعالج باسبانيا.
هكذا سافر الرئيس إلى مدينة “بامبلونا” عاصمة “نفارا Navarra ” للقيام بمجموعة من التشخيصات الطبية بتلك المصحة، و للخضوع لعملية جراحية معقدة على عنق المعدة تتمثل في زرع جهاز دقيق وسط الصرة على مستوى البطن يمكن من مرور السوائل المغذية إلى المعدة لتسهيل عملية الهضم.
و من المرتقب، بعد هذه الزيارة السرية، أن يتوقف الرئيس “ابراهيم غالي” بالجزائر من اجل قضاء فترة نقاهة في مستشفى “عين نعجة”، إلى حين استئناف السفر للعودة إلى مخيمات تندوف….ليطرح السؤال من جديد هل ستدخل القضية الوطنية متاهات الغياب المتكرر و الطويل للرئيس؟