Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

الاسكتلنديون يخيبون آمال الشعب الصحراوي

    بقلم: الغضنفر  

        صوت الأسكتلنديون يوم الخميس 18  شتنبر 2014، في استفتاء شعبي عام، ضد استقلال بلادهم عن مملكة بريطانيا العظمى، بنسبة 55.3%، مفضلين بذلك  استمرار الوحدة عوض الإقدام على استقلال  أرضهم لا تعرف عواقبه … و رغم البعد الجغرافي و الاختلاف الكبير بين الشعبين الاسكتلندي و الصحراوي سواء في التاريخ  أو الجنس أو اللغة أو الدين ، إلا أننا كصحراويين كنا نمني النفس – حتى و لو من باب التنفيس المعنوي عنا- بأن تكون نتيجة الاستفتاء الاسكتلندي هي الاستقلال و ليس الوحدة، كما حدث قبل ذلك في استفتائي  تيمور الشرقية و جنوب السودان.

       و قد فسر أغلب المتتبعين نتيجة التصويت بنضج و وعي  الاسكتلنديين، الذين لم تؤثر فيهم دعاية  بعض الأحزاب  التي عزفت على أوتار السيادة و الثروات الطبيعية من اجل الدفع بالمصوتين نحو اختيار الاستقلال، لعلم الاسكتلنديين بالتكلفة الباهظة لهذا الخيار غير المدروس، الذي  كان يمكن  أن يعصف ببلدهم إلى المراتب المتأخرة بين دول أوروبا في مجال التنمية.

     وإذا كان الاسكتلنديون قد طبقوا  مقولة أحد المفكرين الإسبانأن أكون ريشة في طائر كبير خير لي من أن أكون عصفور صغيرا”، لنا أن نتساءل كصحراويين فيما لو سمح المغرب بتنظيم الاستفتاء حول تقرير مصيرنا… هل كنا سنصوت لاستقلال الصحراء الغربية أم لانضمامها إلى المغرب؟ ….  الجواب سيكون  – و بدون  أدنى شك – هو “الاستقلال”.

   خيار “الاستقلال” يبدو منطقيا و واقعيا و يشكل نتيجة طبيعية لعقود من الصراع العسكري و الدبلوماسي بين جبهة البوليساريو التي تمثل الصحراويين و المحتل المغربي، إلا أننا  مع ذلك لم نساءل أأنفسنا يوما هل نحن مستعدون فعلا للاستقلال ؟ … و لم نقم بتحليل عقلاني  و موضوعي لكل ما سنربحه و سنخسره في ظل الاستقلال ؟  و هل قيادتنا بوضعها الحالي المهترئ و كل ما يصلنا من أخبار عن الفساد المستشري في أوصالها قادرة على رفع التحدي و إدارة دواليب الحكم خصوصا التحديات الاقتصادية والأمنية الجهوية في ظل التطورات الدولية الراهنة و عولمة الإرهاب.

     و حتى لا يفهمني البعض بالدفاع عن “مغربية” الصحراء، فطرحي لمثل الأسئلة له ما يبرره خصوصا و أننا اقل عددا من الاسكتلنديين و أرضنا أكبر بكثير من شبه جزيرة اسكتلندا، و القبلية التي ندّعي نبذها لا زالت متأصلة فينا مهما حاولنا إنكار ذلك، و لا أدل على ذلك تركيبة القيادة الصحراوية المبنية على التوازنات القبلية عوض مبدأ الكفاءة و الرجل المناسب في المكان المناسب، و كذلك أسلوب غراب كناريا غير الديمقراطي في تدبير ملف الانتفاضة.

        و بعيدا عن المزايدات بيننا حول من هو أكثر وطنية، لأننا نعرف بأن نسبة من إخواننا و بني جلدتنا سيصوتون – في حال تنظيم استفتاء – لصالح البقاء مع المغرب بسبب قناعاتهم الشخصية أو المصلحية، بحيث يبقى السؤال المحرج  ماذا سيحصل لو كانت نتيجة استفتاءنا هي 51%أو حتى 70%  لصالح الاستقلال؟ …ماذا ستفعل تلك الفئة الرافضة لقيام الجمهورية؟ هل ستقبل بالنتيجة أم ستصبح تيار سياسي أو  لوبيات أو خلايا أو أي شكل من التنظيمات تعمل لصالح المغرب من داخل مدن الصحراء الغربية؟ … ونترك لكم واسع التصور و التخيل لما ستؤول إليه الأمور …. إذ لا معني لنجاح أي استفتاء إلا إذا تجاوزت نتيجته نسبة 90% لفائدة خيار معين.

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد