Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

هل سنقبل بأن يصبح العلم الوطني لباسا داخليا ؟؟؟

بقلم: الغضنفر

      الانتفاضة الصحراوية قامت من أجل أن تعطي وتقدم للقضية الوطنية، لا أن تأخذ من تاريخ تضحيات المقاتلين و أرواح الشهداء، و عندما صنع العلم الوطني في بداية السبعينيات من القرن الماضي إثر ميلاد التنظيم السياسي للجبهة، كان الهدف من هذه الخطوة هو توحيد الشعب الصحراوي حول رمز سيادي يجسد الدولة، لكن – للأسف- هناك أمور تحدث خلال السنوات تجعلنا نحس بأننا نتقدم إلى الوراء.

      فقد كتبنا –قبل سنتين- مقالا تحت عنوان: “العلم الوطني بين القدسية اللازمة و الإهانة الصادمة”، لننبه إلى بعض الممارسات المسيئة لرمز الدولة الصحراوية، و التي تصدر عن بعض المناضلين أو المتضامنين مع القضية، حيث لا يستحضرون في أنفسهم قدسية هذا الرمز عند استعماله، و هو ما يطرح من جديد إشكالية ضعف – بل غياب -التأطير السياسي بالمناطق المحتلة، بسبب سيطرة الجاهلين و أشباه المناضلين على الساحة، لذلك ففاقد الشيء لا يعطيه.

       “عام يذهب و آخر يأتي و كل شيء فيك يزداد سوءا يا وطني”، مقولة قالها الشاعر الكبير “محمود درويش” عن تراجع المقاومة الفلسطينية و تشرذمها، و هي مقولة تصلح كذلك – للأسف-  لتوصيف الحالة الراهنة للنضال الصحراوي، و ما أقدمت عليه –مؤخرا- “السالكة الليلي”، خلال وقفة التضامن مع الحشاش “علي السعدوني“، من خلال  تدنيس العلم الوطني و الاستخفاف به عبر رسمه على كل ملابسها بما فيها الملابس الداخلية، يؤكد من جديد هذه الحالة البئيسة للساحة، و يكرس مفهوم العبث كأسلوب نضالي أنتجته العقليات الموروثة عن الحقبة البائدة لـ”بولسان”.

      و رغم أن هذا الأخير غادر مكتب كناريا، إلا أن سياساته ما زالت متواصلة مع أذنابه الذين يصرون على نفس الأساليب النضالية التافهة، من خلال إقحام و استقطاب كل من هب و دب في الساحة، حتى و إن كانت قدراتهم العقلية مشكوك في أمرها، كما هو الحال مع “السالكة الليلي” التي تعاني من مشاكل نفسية و صحية، و التي كانت السبب الرئيسي في فشل  زواجها الأول و الأخير بعد مدة قصيرة من  بدايته.

      فـ”السالكة الليلي” التي لم تستحي من عرض صور الملابس الداخلية التي كانت ترتديها خلال الوقفة (حمالة الصدر و التبان/ كما هو مبين في الصورة أسفله)، أثارت ضجة كبيرة، على مواقع التواصل الاجتماعي بين الصحراويين، بتصرفاتها الغريبة و الدخيلة على المجتمع الصحراوي، لدرجة أن أحد الأخوة  طرح سؤالا استنكاريا، حول ما إذا كنا سنقبل بأن يصبح العلم الوطني كملبس داخلي لأخواتنا و أمهاتنا المناضلات؟؟؟ … و كانت كل التعليقات مجمعة على أن العلم الوطني يجب أن يبقى مرفرفا فوق رؤوسنا.

      سذاجة الفعل النضالي الذي ابتدعته مخيلة “السالكة”المريضة، التي ربما استوحته من أفلام الخوارق كـ “السوبرمان” و “الرجل العنكبوت” و “المرأة القطة” و “الرجل الوطواط”، يجعلني أتساءل في ماذا كانت تفكر؟ و ما هي الإضافة النوعية التي حققتها من خلال هذه المبادرة؟  و هل تعتقد بأنها ستدخلنا عصرا جديدا من الانتفاضة تصبح فيه “سوبرالسالكة”، المرتدية لألوان العلم الوطني، هي المرأة الخارقة التي تنقذ المتظاهرين من قمع قوات الاحتلال؟

      الغريب أن “السالكة” أدلت بتصريح عقب إقدامها عل هذه الخطوة، بأنها في المرة القادمة سترسم العلم الوطني على جسدها، حتى إذا ما نزعت قوات القمع عنها ملابسها لن تستطيع نزع جلدها، و هنا أنصح هذه المجنونة بأن تلتحق بمنظمة “فيمن” التي تعبر نساءها عن مواقفهن بالتعري أمام العامة.

 

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]

 

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد