Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

هل أصبحت القيادة الصحراوية تعاني من “متلازمة الگرگرات” في قراراتها السياسية؟

بقلم : الغضنفر

      يجمع العديد من المتتبعين لمسار القيادة الصحراوية الحالية، بزعامة “ابراهيم غالي”، أنها بدأت تفقد تدريجيا تلك النبرة الحماسية التي بدأت بها عهدها، و أصبحت في الشهور الأخيرة أكثر مرونة و تحفظا و احترازا في بياناتها و قراراتها السياسية، لدرجة يمكن الحديث عن تراخي غير مفهوم في الرد على  الخطوات الاستفزازية و التصعيدية للمحتل المغربي، و يرجعون سبب ذلك إلى أن القيادة  ما زالت تحت تأثير صدمة الگرگرات  و تبعاتها على المستويين الداخلي و الخارجي، خصوصا مسألة اضطرارها إلى سحب القوات من المنطقة، و عجزها عن إعطاء تفسير منطقي و مقنع لكل ما حصل  و لجوءها إلى كذبة “إعادة الانتشار”.

      في هذا السياق علق المناضلون الصحراويون على  “بيان الإدانة” الذي أصدرته يوم 06 يوليوز 2017 القيادة الصحراوية، بأنه رد دون المستوى المطلوب و يدخل فقط في إطار حيلة العاجز (الصراخ)، تجاه الخطوة الإمبريالية الجديدة التي أقدم عليها المحتل المغربي، القاضية بترسيم الحدود البحرية و إدراج المياه الإقليمية للصحراء الغربية ضمن هذا الترسيم.

     فقد نددت القيادة الصحراوية،حكومة و تنظيما سياسيا، بهذه الخطوة التصعيدية و اعتبرت أن مشروع ترسيم الحدود بين الصحراء الغربية وجزر الكناري لاغيا و باطلا و بأن هذا القرار يشكل خرقا سافرا للقانون الدولي و انتهاكا صارخا لوضع الصحراء الغربية كإقليم محتل مسجل على قائمة لجنة الأمم المتحدة المعنية بتصفية الاستعمار و كذا تجاهلا واضحا لقرار محكمة العدل الدولية لسنة 1975 و قرار محكمة العدل الأوروبية لسنة 2016 الذي يؤكد أن الصحراء الغربية و المغرب بلدان منفصلان.

      و في ختام البيان اعتبرت القيادة الصحراوية أن “القرار المغربي لا قيمة و لا تأثير سياسي أو قانوني له على المستوى الدولي و ليس إلا خطوة جديدة للهروب إلى الأمام تهدف إلى إضفاء صعوبة الأوضاع التي يعيشها المغرب على الصعيدين المحلي و كذا الإفريقي و الدولي”.

      للأسف القيادة الصحراوية التي غامرت في شهر غشت الماضي بتحريك وحدة من الجيش الشعبي لمنطقة الكركرات لإيقاف عملية تعبيد طريق، مع أنه كان يمكن التعاطي بنوع من المرونة مع هذا المستجد الذي لم يغير في واقع الأرض شيئا، بما أن الطريق موجودة أصلا،  وجدت نفسها عاجزة عن تكرار مغامرة أخرى في  و اكتفت بإصدار بيان مهلهل مفتقد للغة التهديدية أو بمضمون عادي جدا و مكرر كثيرا، لدرجة أنه لم يقنع حتى الشعب الصحراوي.

     فعندما تقرأ في البيان عبارة: “أن القرار المغربي لا قيمة و لا تأثير سياسي أو قانوني له على المستوى الدولي”، فهذا لن يصمد أمام واقع الحال  و هو أن المحتل يتصرف في الأرض و البحر كالمالك الحقيقي و سيعتمد على قراره الجديد لإبرام مزيد من الاتفاقات لصالحه مع شركات التنقيب على البترول و التي تصطاد بالمياه الصحراوية…. بمعنى أنه في انتظار إيجاد حل سياسي لمشكل الصحراء الغربية، فإن  لترسيم الحدود البحرية تأثير اقتصادي آني هو أكثر أهمية من الشق السياسي .

     أما بخصوص عبارة أن “القرار يشكل خرقا سافرا للقانون الدولي….إلخ”، أقول للقيادة الصحراوية: “هذا كلام صحيح و ماذا بعد؟”،  فقرار محكمة العدل الدولية مرعليه أكثر من أربعين سنة دون أن يُمكن شعب الصحراء الغربية من استقلال دولته، و حكم المحكمة الأوروبية كان شكليا و غاب عنه الشق التنفيذي بحيث لم يوقف الاتفاقيات الاقتصادية بين الاتحاد الأوروبي و المحتل المغربي، بمعنى أن كل هذه القرارات التحكيمية الدولية ستبقى مجرد حبر على ورق و مراجع للاستشهاد بها عند الحاجة…ليبقى الوضع على ما هو عليه و على المتضرر اللجوء إلى القضاء الدولي و هكذا دواليك .

 

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد