Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

محاكمة معتقلي “اكيم ازيك” تعود إلى نقطة الصفر بسبب سوء التخطيط

بقلم: الغضنفر

       أحيانا أمر بحالة اختناق شديدة في أعماقي، يعجز فيها قلمي عن ترتيب الحروف وتستعص الكلمات على لساني… و هو ما وقع لي هذا الصباح  (الاربعاء 19 يوليوز 2017) عندما تلقيت الأخبار الصادمة حول محاكمة الرفاق و الإخوان في مجموعة “اكديم ازيك”  التي انتهت كما بدأت بنفس الأحكام القاسية … الجائرة … الظالمة في حقهم، باستثناء حالتي “الديش الضافي” و “العربي البكاي”.

        لم يسعفني الخروج من هذه الإحباط سوى الهمهمة بالحوقلة  و الدعاء على المتسببين في هذا المصير البائس… نعم الدعاء “على من كان السبب…. !!؟“؛ و أقصد هنا كل من ساهم بشكل أو بآخر في استغلال مأساة المعتقلين و الدفع بهم إلى سلك دروب  المجابهة و المناطحة و الممانعة مع قضاء الاحتلال، و أوهمهم بأن العدو محرج حقوقيا على المستوى الدولي من الملف  و يبحث لنفسه عن مخرج من هذا الورطة، و بالتالي فإن  طريق المعتقلين إلى الحرية بات مفروشا بالرمل و ما عليهم سوى  تسييس الملف و رفع الخطاب إلى الحد الذي يهين المحتل في عقر داره.    

       للأسف هذا المخطط -المغامرة الذي اجبر المعتقلون على الرضوخ له تمت هندسته بباريس من طرف الفرنسية “جون كلود مانجان” (زوجة “النقمة اسفاري”) و جمعية “العمل المسيحي من أجل مناهضة التعذيب”، المعروفة اختصارا بـ (ACAT)، و أما القيادة الصحراوية فقد كان حضورها في التخطيط شكليا من أجل الموافقة ليس إلا، من خلال مشاركة “بشرايا أبي البشير” في بعض الاجتماعات، بمعنى أن المخطط برمته كان يهدف إلى إطلاق سراح “أسفاري” بالدرجة الأولى .

       و حتى هيئة الدفاع المشكلة من المحامين الصحراويين وجدت نفسها مجبرة على مسايرة هذه المغامرة السياسية المستوردة من الخارج  و غير مضمونة النتائج، و كانوا يفضلون أن تترك لهم الحرية كمحامين لتدبير المحاكمة بما يرونه مناسبا للظرفية و لعقلية المخزن المغربي،  ولكن أمام إصرار القيادة الصحراوية على ما يمليه المحامون الفرنسيون المنتدبين من طرف “اكات”، اضطر المحامون الصحراويون إلى قبول الخطة دون اقتناع، إلى أن جاء قرار المقاطعة المفاجئ للمعتقلين  ليزيح عن كاهلي محاميهم العبء النفسي الذي كانوا سيشعرون به لو استمروا في المحاكمة الى حين النطق بالأحكام.

       رغم أن المحاكمة عرفت خلال الجولات الأخيرة تطورات خطيرة جعلت الجميع يتأكد بأن المحتل يستعد لاستصدار أحكام قاسية ، إلا أن القيادة الصحراوية اكتفت بالتفرج على المأزق الذي وضع المعتقلون فيه أنفسهم بإعلانهم المقاطعة و ظلت تعتمد نفس السيناريو في مواكبة المحاكمة عبر استدعاء أجانب “متضامنين” من الخارج و وفود حقوقية من المناطق المحتلة، كلفت ميزانية الدولة الصحراوية الشيء الكثير، لمحاولة خلق دعاية إعلامية حول الحدث لم تستطيع أن تتجاوز محيطنا الجغرافي و القبائلي.

        و ساعات قبل النطق بالحكم لجأت القيادة الصحراوية إلى أسلوبها الترقيعي المبني على التحريك المناسباتي للميدان، من خلال دعوات مكثفة للنزول إلى الشارع بالمدن المحتلة للتنديد بهذه الأحكام الجائرة،  متناسية بأن التركة الفاسدة التي تركها “عمر بولسان” كرموز للنضال فقدت مصداقيتها لدى القواعد بسبب فضائحهم المالية و الأخلاقية، خصوصا و أن السفريات المتكررة عبر الطائرة  للعديد منهم إلى مدينة سلا لحضور المحاكمة لا تمر دون إثارة التساؤلات حول مصدر التمويل من طرف المناضلين… و هو ما يجعلنا نقول للقيادة الصحراوية أن عليها إن هي أرادت ميدانا متفاعلا بشكل دائم مع مستجدات القضية الوطنية أن تطهر صفوف المناضلين من الفاسدين الذين وجدوا في النضال بقرتهم الحلوب و يطبقون في حياتهم المثل القائل:  “اللي احلب احليبة ايديرها في اشكيوتو” …. 

 

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد