بقلم مراسل من اسبانيا :
كتبت غير ما مرة عن الجوانب السلبية لبرنامج “عطل السلام” الذي تصر القيادة على مواصلته سنويا، عبر التطرق إلى مسألة استهداف أطفال المخيمات في عقيدتهم الإسلامية من خلال الاستقبالات التي يحضون بها وسط الكنائس، و كذلك فضائح اختلاس الأموال التي يتم جمعها باسم هؤلاء الأطفال من طرف الجمعيات المتضامنة و بعض اطر تمثيلياتنا باسبانيا، بالإضافة إلى ظاهرة الأطفال الذين يتم تبنيهم من طرف عائلات اسبانية تحت غطاء صفقات نخاسة تضمن للعائلات البيولوجية دخلا متواصلا من اسبانيا.
مع مرور السنين و تطور وسائل الإعلام و التواصل الاجتماعي ، بدأت تتأكد الجوانب الخطيرة لهذا البرنامج، حيث تراجع منسوب تضامن المجتمع المدني الاسباني بسبب قضايا الاحتجاز بالمخيمات لشابات صحراويات تربين في كنف اسر اسبانية ، كما ظهرت حالات أطفال اختفوا أو انقطعت أخبارهم عن عائلاتهم منذ سنوات، و خلال الأسبوع الماضي تفجرت فضيحة جديدة تتعلق بشبهة الاستغلال الجنسي لأطفال المخيمات المشاركين في برنامج عطل السلام.
فقد اعتقلت الشرطة الاسبانية خلال الأسبوع الماضي في مدينة إلتشي (منطقة الحكم الذاتي في فالنسيا) الأمين العام للشباب المحليين من الحزب الاشتراكي [PSOE]، “اليخاندرو دياز تشافيس”، بتهمة “حيازة وتوزيع مواد اباحية عن الأطفال” .
و بعد وضعه في السجن سارع حزبه الى طرده من منصبه، وحسب ما تسرب من التحقيقات التي نشرتها العديد من الجرائد الاسبانية، و على رأسها “الباييس” فإن “اليخاندرو دياز” كان يستغل الاطفال و يمارس عليهم الجنس و يقوم بتصوير ذلك للمتاجرة بهم عبر الانترنيت.
و كتبت صحيفة ABC اليومية مقالات تفيد بأن من المرجح كثيرا أن يكون الأطفال الضحايا من الصحراويين الذين يقضون كل عام عطلة الصيف مع أسر مضيفة في إسبانيا، وتستند وسائل الإعلام الاسبانية في هذا التخمين على دراسة تصريحات “دياز” خلال محادثاته على الانترنت مع زبنائه الراغبين في مشاهدة هذه الأفلام.