Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

الديبلوماسية الصحراوية تلجأ إلى “الفوطو شوب” من أجل تأكيد مشاركتها باليابان

بـقـلـم : حـسـام الـصـحـراء

        لعمري ما كتبنا مقالا على جدار هذا الموقع إلا و كنا به من المنذرين، و ما بكينا هزيمة إلا لتخفيف أثرها على نفوسنا المنسية في جوف تندوف، و ما جلدنا قائدا أو مناضلا بسوط الحقيقة الثقيل إلا ابتغاءا في حشد الهمم و توحيد الصف المنهك بالخلافات و تشتت الرأي.. حيث لم يمضي على تحذيرنا من ضعف النخب الصحراوية و سذاجة مناضلي القضية، و رعونة المقررين بالبيت الأصفر غير أيام قليلة، حتى زلت أقدامنا فوق فوهة بركان اليابان الذي أشعلت حممه في قلوبنا الأسى و أعمى دخانه بصيرتنا.. و رغم أن القيادة حاولت إقناعنا و كعادتها بنشر الصور كي تجمل الكارثة و تمنع الفضيحة، إلا أنها كمن أشعل المصباح في الظلام ساعة الحرب… و لكم أن تتخيلوا النتيجة…!

         و لأن المعطيات التي جمعتها عن فضيحة قمة مابوتو الموزمبيقية بلغت حدا جعلني أضيع نقطة بداية سرد الواقعة، إلا أنني أخيرا انتهيت إلى أمر شد ملاحظتي و أثار حنقي كثيرا، و هي تلك الصور التي نشرها إعلامنا المدجن بالرابوني و التي تشرح ما يعيشه قادتنا من أعطاب و إعاقات، لدرجة صور لهم غبائهم بأن الشعب الصحراوي قد فقد مع مرور السنين ذكائه و انه بالبساطة مما كان أن يستخف به و  بقضيته و صبره و نضاله و أمله.. بهذا الأسلوب السمج، حيث يظهر في الصور وزير خارجيتنا “محمد سالم ولد السالك” يجلس و كذا سفيري الجمهورية بالموزمبيق و إثيوبيا خلف لافتة الجمهورية الصحراوية و الذي كتبت كما هو في الصور بخط مختلف و على ورق عجيب و بحجم غير مفهوم و بلون شديد الغباء في اختلافه عن باقي ألوان التي كتبت لافتات أسماء الوفود الأخرى، فكيف يمكن تفسير الأمر؟

 

       هذه الصورة اعلاه تشرح نفسها و تتحدث عن صانعيها التقطت في لحظة استراحة و الجميع منشغل بالهواتف المتنقلة، أي أن شعار الجمهورية وضع للالتقاط الصورة فقط و لم يعش فوق تلك الطاولة طويلا و أن السفيران الرائعان اللذان يظهران في الصورة فرحين بما آتاهم الله من غباء، أرادا أن يجعلا الصورة كلحظة مداخلة، لكن نسيا  بأن اسماء جميع  الدول مكتوبة دون إضافة مصطلح “REPUBLIC” ، و أن المقاعد أمامهما فارغة و أن الجميع منشغل بالاستراحة و لا أحد يضع على أذنيه سماعات الترجمة، و هو الوضع الذي حولهما إلى مهرجين فاشلين.

         و لكي يكون هذا الكلام صحيحا، وجب منا وضع الدليل القاتل للشك على أن تلك اللافتة انتهى دورها في هذه المسرحية بنهاية التقاط تلك الصورة، و هذا الدليل يتجلى في أنها (اللافتة) استخدمت للمرة الثانية من أجل صورة ثانية، إذ  ظهرت من جديد أمام وزير خارجيتنا على هامش الرواق الأيسر للجالسين، و اختفت من وسط الرواق حيث كان يجلس الدبلوماسيين – المهرجين السابقين اللذان انتقلا معها إلى حيث رحلت و لم يعد أمامهما أثر لها، (الصورة الثانية) حتى أنها ظهرت أمام وزير خارجيتنا المسكين الذي كان منهمكا في تدوين الملاحظات و إعداد كلمته التي لم تلقى أبدا… و في غفلة منه التقطت له الصورة غدرا…

       و لم أتوقف في جمع المعطيات هنا بل أخذت الصورة الثانية لوزير خارجيتنا المغدور، و عرضتها على خبير صور بإحدى منتديات خبراء الصور و الفيديوهات على الشبكة العنكبوتية، حيث أجمع كل من في المنتدى أن الصورة منقوصة و غير كاملة لأنها التقطت بكاميرا احترافية و أن حجمها تعرض للتغيير و أن ربعها مبتور و أن الاحتمال الكبير أن الحذف تم من جهة يمين وزيرنا المغدور.

               فجاء التساؤل مني لماذا تبتر الصورة من جهة اليمين؟ و ماذا يوجد بذلك اليمين ليبثر، فقمت بالبحث و التنقيب فاكتشفت أن وفدنا العظيم ضم أربعة أفراد من عِلِّية الهرم الدبلوماسي و ثلاثة منهم أمامنا بالصورة و الرابع الذي لم نره هو من يلتقط الصورة و ليس الذي يجلس على يمين وزير خارجيتنا، و هذا يفيد بأن الذي بتر من الصورة هو دبلوماسي دولة الموزمبيق العظيمة الذي تبرع بمقعده لوزيرنا المغدور، و حتى لا تظهر لافتتين على مقعد دولة واحدة قام خبرائنا بالرابوني على  بتر الجزء الفاضح كي تصبح الصورة على الحال الذي ترونه أمامكم.

          هذا التحليل الذي نهديه لقيادتنا كي تضمه إلى مجموعتها من الفضائح، يثبت أن رواية العدو هي الأقرب إلى الواقع و الحقيقة، و أن كل ما تروج له القيادة و كل التسجيلات محظ تلاعب بالمعطيات، و أن وفدنا العظيم دخل متخفيا في غطاء دولة الموزمبيق، و النتيجة الحتمية لهذا التهور هي أن اليابان قررت بعدما حدث من تشنج ان تتم كل القمم المقبلة بطوكيو، و هو ما يحرمنا من المشاركة بصفة نهائية، كما أنه في حال تنظيم قمة بإفريقيا ستكون من نصيب الدول الإفريقية التي يرضى عنها العدو، بمعنى أن القمة ستصبح على مقاس المحتل المغربي الذي أصبح المناول الرسمي للدول العظمى بإفريقيا، و هذا بسبب حمق القيادة و تهورها.

        و لم يبقى لنا في النهاية غير الحوقلة على قياديينا الذين يبدعون المقالب ضد الشعب الصحراوي و لا يريدون الاعتراف بعدم قدرتهم على مسايرة ديبلوماسية المحتل المغربي في دهائها و جبروتها و عدم تركهم الساحة للشباب الذي يحمل الأفكار و له القدرة على التجديد و الإبداع.. و رغم مشاعر الغضب أقول .. هنيئا لوزير خارجيتنا بجنسيته الموزمبيقية….. وكل عيد و أنتم بخير.

 

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]

 

 

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد