Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

طلب فتوى….أموال و ممتلكات القياديين الصحراويين هل هي حلال أم حرام؟

بقلم : “ابراهيم أدوه عبد القادر” (مترجم إلى العربية)

      “بعد مراجعة الدستور و مجموعة من القوانين المنظمة لمؤسسات الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية “RASD” و تنظيم جبهة البوليساريو، لم أجد في أي قانون كان بأن الوزراء و المسئولين في مناصب عليا لهم الحق في تقاضي أجر أو راتب و تعويضات عن واجبهم. فعلا، توجد ميزانية مخصصة للوزارات و إدارات الدولة بهدف اشتغالها لكن ليس هناك مبرر يوضح أن هناك أجر مقابل تقلد تلك المناصب. لذلك يبقى من العار أن يتقاضى أشخاص معينين أجورهم في حين أن هناك أناس في مخيمات اللجوء يعيشون أساسا على المساعدات الإنسانية.

      و من المؤكد أن هناك مساعدة مادية اجتماعية للجيش و لموظفي الدولة، و التي لا يجب خلطها مع الأجور، أي تعتبر مكافئة يتلقاها الموظف لكي لا يعود خاوي الوفاض إلى بيته و حتى يكون في جيبه ما يمكنه من شراء الحلوى للأطفال.

      هذه الإشكالية، هي التي دفعتني إلى طرح أسئلة من قبيل: كيف يمكن لوزراء و مسئولين أن يتبجحوا بثرواتهم التي تقدر بآلاف الأورو؟  و من أين حصلوا على هذا المال؟  هل من المشروع أن يكون لهؤلاء مجموعة من الممتلكات بمخيمات اللاجئين؟ هل من الأدبيات و أخلاقيا يمكن قبول أن أحدا يمتلك المئات من قطيع الإبل و الشاليهات في المكان الذي تعيش فيه امرأة فقدت أربعة من أبناءها في الحرب و لديها ملك خاص واحد و هي  خيمة و مأوى من الطوب فقط؟ هل من المنصف أن يكون هناك أبناء يعيشون في الترف بينما أبناء الشهداء يعيشون من أجل  البقاء  في مخيمات تندوف؟

      يجب أن أقر هنا، بالرغم من أنه ليست لي أجوبة واضحة على كل تلك الأسئلة،  أنه من دون شك بأن مصدر تلك الممتلكات هي  قطعا مصدرها عمليات النهب التي ارتكبت أكثر من عشرين سنة مضت، و بالتالي  من الجانب القانوني و الاخلاقي توصلت إلى  خلاصة بأن الممتلكات الخاصة التي يفتخر بها هؤلاء “الأشخاص” ليست من حقهم، أي هي للصحراويين، و ذلك للأسباب التالية :

      – فهم لا يتقاضون أجرا عن خدمتهم من اجل تحصيل هكذا ممتلكات، و إن كانوا يتقاضون راتبا على ذلك فهو غير مشروع و لا أخلاقي و عار…

      – ليس هناك قوانين أو ظهير قضائي يخول لهم  الحصول على تلك الممتلكات.

      – ممتلكاتهم  تبقى  مجهولة المصدر.

      – اغلب الممتلكات ليست محفظة في أي سجل رسمي أو مصرح بها لدى جهة رسمية

      – ليست لكل هؤلاء الجرأة الكافية للتصريح  بممتلكاتهم.

      و لذلك فكل تلك الممتلكات مثل قطعان المواشي و الابل  هي من خاصة “البشير مصطفى” و “ولد البوهالي” و “ولد ديدي” و “بشرايا بيون” و “السالك بوبيه” و “حميادة” و “ولد الجماني” و “الحاج باريك الله”  و “سعد المامي” و “السالك بابا” و “مريم حمادة” و اللائحة جد طويلة…

      أما من لهم أملاك عقارية نذكر:  “عبد القادر” و  “ولد السيداتي” و “بلاهي” و “سعد بوه” و “سيدي و ڭاڭ” و “بوحبيني” و “عبيدة شيخ” و “منصور” و “خديجة” و “اللمام” و “اولد موسى” و الملقب ب “كيسنجر و “مولاي احمد” و “موجا” و “ولد احمد” و “براهيم الليلي” و “بابا سيد” و “بڭاي” و “ابي بشرايا” و القائمة أيضا جد طويلة…

      كل هؤلاء  و جب عليهم، إجباريا، إرجاع تلك الممتلكات إلى الصحراويين من أجل الاستفادة منها و أن تقوم الدولة الصحراوية باستصدارها منهم، لأن  الاستمرار في إهمال مسؤولياتها في جميع القضايا أعطى الفرصة لتكاثر مثل هؤلاء اللصوص أصحاب “الياقات البيضاء” المحترفين في النهب و السرقة.

      هكذا لا يبقى لنا سوى سبيل وحيد ألا وهو طلب فتوى شعبية من عالم ذو صيت لكي يقوم بتشريع و تحليل الاستفادة من تلك الثروات المتراكمة بصفة غير شرعية و غير أخلاقية.

      إذن، إن كانت الدولة غير قادرة على فرض  عدالة حقيقية للقضاء على اللصوص ذوي “الياقات البيضاء”، فان الشعب سيلجأ إلى العدالة الإلهية لاسترجاع ما هو من حقهم.

 

      لقراءة المقال بالاسبانية  اليكم الرابط :

 

http://saharaopinions.blogspot.com/2017/08/demamda-de-una-fatwa.html

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]

 

 

 

 

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد