Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

إبداع …..”علوات” يحرق جلد القيادة و ينشر الغضب داخل المخيمات

بـقـلـم حـسـام الـصـحراء

      أكتب هذا المقال على إيقاع الرسائل التي يتوصل بها موقعنا من القراء، على إختلاف فهمهم للمرحلة التي تعيشها القضية، إلا أن الجميع يكاد يشكر الموقع على إضاءته لفانوس القضية الذي تحمله القيادة منذ زمن في الظلام و هو منطفئ فيما تتكفل مقالاتنا بوضع الزيت داخله و إشعال فتيله.. كي نبدد العتمة، و كي نحرج اليد التي تسرق زيته و تتاجر بنوره.. غير أن بين المراسلين من آخد علينا في قضية التسجيل الصوتي لـ “محمد علوات”، الملقب بـ “الكوخو”، و اتهمنا بالقسوة في العتاب.. فلأجل هؤلاء نجيب بهذا المقال، و نطلب منهم دقائق من الإنتباه … لأنها لحظة العرض.

      وسط كم الرسائل التي توصل بها موقعنا، لم أجد غير حفنة بسيطة من المواقف التي تعاتب الموقع، حيث يجمع بينها و على قلتها أسلوب واحد، و تكاد تتوحد العبارات المستعملة في معظمه، و كأنها من مصدر واحد، و حتى يكون خطابنا اوضح هي من النفوس التي تخشى زوال النعمة بيقظة الضمير الشعبي الصحراوي، هي من زبانية البيت الأصفر و عرافي النضال المخملي، ممن يفرضون علينا وضع أسئلة مصيرية أمام البيت الأصفر بالرابوني كي يتعثروا جميعا فيها و نرغمهم على الإجابة، أسئلة تكشف كل شيء و تورط الجميع في النقاش.. أسئلة تقول هل سنستمر في سياسة النعامة و نمسح بأيدينا قذارة القيادة و نخيط بصبرنا ثقوب القضية، أم أننا سنعترف بالواقع و نركن إلى الإصلاح..؟

      ثم أن الجواب على هكذا أسئلة، لا يكون بالبيانات و لا حتى بالأماني المدسوسة في الخطابات و السلفيات، و لكن تحضر الأجوبة لحظة الحقيقة على منصة المقارنات و لحظة المرور على التجارب الأخرى التي في نجاحها إذلال لنا، و أذكر هنا ما فعله العدو كي يصالح أجياله مع النظام، و الغريب أن سيلطات الاحتلال المغربي إعترفت أمام العالم بشجاعة تثير المشاعر، بأنها فعلا أجرمت في حق الصحراويين…. بل الأنكى أنها  منحتهم تعويضات مالية.. و هي المصالحة التي إن تحققت في الرابوني ستحدث المعجزة، و لا يجب أن نتحامل على الفكرة لمجرد أنها تدعو إلى التعلم من تجارب العدو، لأن هذا الأخير  هو نفسه تعلم من الثقافة الصحراوية، تعلم منا جلسة العرب على الأرض بين المختلفين، تعلم منا المكاشفة و النقد الصريح…. و هي الثقافة التي تخلينا عنها و نفرها ساستنا، و نحن اليوم في حاجة عظيمة إليها، كي نعترف بيننا بالأخطاء و كي نتحدث عن الحلول الممكنة و ليس الأماني.   

      و حين نقول بأن أخذ العبرة من محتل أرضنا لا يجب أن يشكل لنا مركب نقص و بالخصوص بالنسبة لقيادتنا، فنحن نعرف و نعي حجم التحدي، لأن الإخوة الذين عاتبوا علينا إماطة اللثام عن المشاكل و نكأ الجراح التي تسيل صديدا منذ زمن، نحن أيضا نعاتب عليهم خيانة صبر الشعب الصحراوي، وهم من يعاتبهم “الكوخو” في تسجيله الصوتي و يتهمهم بتكريس الرجعية و القبلية و العنصرية و الفوضى… و عوض أن تأخذ قيادتنا بالأسباب فهي كمن أخذتها العزة بالذنب لاتزال تذكي نعرات الإختلاف و تغذي نيران العنصرية بتفضيلها لفئة من المناضلين و إقصاء أخرى، بل تتخذ من الخلافات التي تسود داخل المخيمات و يجرنا للتناطح بيننا ذريعة للحكم و الإستمرار و الإستبداد.

      و في حال لم يسمع صوت العقلاء، فستحل دونما شك الكارثة بالقضية، و إذا كان اليوم “علوات” انفجر غضبا و أوشك أن يتخلى عن القضية، فغذا سينفجر من في قلبهم أسرار الدولة الصحراوية و سوف لن تستطيع القيادة إسترجاعهم… حينها ستكبر رقعة الفوضى بالمخيمات و لن يفاجئني الخبر إذا سمعنا يوما بأن الدواعش يسيطرون على مخيمات العزة و الكرامة، كنتيجة منطقية لإنسداد الأفق و غياب العقلانية في رؤية القيادة التي لم تستطع حتى السيطرة على تجارة المخدرات المخيمات و كي تداري فشلها هذا، عمدت إلى نشر لائحة من 13 شخصا كي تمسح عن وجهها عرق الشبهات و تظهر للعالم أنها تحارب الاجرام و هي في الواقع كل ما تفعله أنها تعيد علينا سرد قصة الدونكيشوت في محاربة الطواحين الهوائية. 

 


لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد