حزب جنوب إفريقي يُغازل المحتل المغربي… هل هي بداية تحول في موقف بريتوريا من الصحراء الغربية ؟ أم مجرد ابتزاز للجزائر؟
قد تكون خطوة صادمة و تحول مفاجئ و موقف غادر…، كما جاء على لسان بعض المحللين الجزائريين و حتى المدونين الصحراويين، لكن الوصف الموضوعي لهذا الموقف هو انه اختراق غير مسبوق حققته دبلوماسية المحتل المغربي لواحدة من أعند القلاع الداعمة و المتشبثة بالدفاع عن القضية الصحراوية؛ لأن إعلان حزب “رمح الأمة” Umkhonto we Sizwe الجنوب إفريقي، عن دعمه للرباط في ملف الصحراء الغربية، و دفاعه عن خيار الحكم الذاتي و تمجيده لما يسمى “المسيرة الخضراء”، له رمزية أخلاقية و تاريخية قد تتسبب إفريقيا في نكسة عظيمة لقضيتنا الوطنية، بقدر النكسات التي تسبب فيها الاعتراف الأمريكي و الإسباني و الفرنسي و البريطاني…
فالحزب الذي تأسس سنة 1961 له أتباع بالملايين الذين لا يؤمنون بغير ما يُعلنه الحزب، و يعتبرونه حزب السياسيين الطاهرين، عطفا على مؤسسه القامة النضالية الكبيرة “نيلسون مانديلا”، و تقوده اليوم شخصية سياسية مؤثرة و متشبعة بخطاب القومية “جاكوب زوما”، الذي فضل ممارسة المعارضة نزولا عند طلب أتباعه بعد الفوضى الانتخابية الأخيرة التي حصلت في جنوب إفريقيا، و هو الذي كان رئيسا للدولة و له علاقات دولية كبيرة، و له تأثير عظيم على حكومة بلاده، و قد يكون سببا في أن تعلن جنوب إفريقيا سحبها الاعتراف بجمهوريتنا الصحراوية، و هذا ليس تشاؤما منا و لكنه استنتاج لما سبق من سحب للاعتراف بدولتنا و بقضيتنا و بحلمنا في وطن مستقل و كنا نقول أنها صعبة الحصول من دول صديقة، لكنها حدثت، و لنا في كينيا عبرة و مثل.
ثمة من سيقول كـ “الهنتاتة” عبر غرف النقاش أن جنوب إفريقيا تريد بهذا السلوك الضغط على الجزائر لابتزازها و تحصيل المزيد من المنافع، كما حدث عند زيارة “أوبيد بابيلا”، عضو اللجنة التنفيذية للمؤتمر الوطني الإفريقي، الحزب الحاكم في جنوب إفريقيا، للضغط على الجزائر كي تفي بوعودها و تفرج عن 30 مليون دولار، لتمويل مشاريع الشباب الذين رفضت البنوك الجنوب إفريقية تمويل مشاريعهم، لكن حتى هذا التخمين يظل مؤلما إذا ما أصبحت بريتوريا ترى في قضيتنا ملفا لابتزاز الحليف الجزائري و دفع قصر المرادية لفتح خزائنه، و يجعل دعم دولة جنوب إفريقيا للقضية الصحراوية مشروطا بسخاء حليفنا، و هذا أمر غير أخلاقي.
عن “طاقم الصحراءويكيليكس”
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك