بقلم: القطامي
حتى لا تكون هذه القضية قضاء أحد و قدر البقية و حتى لا تستحيل الغيرة على شمس و طنيتنا باردة خاملة، شعارا يلوح به إن لاح في الأفق مغنم أو منصة نتسابق نحوها بحرقة إثبات الصدارة…. فالأمر لا يحتاج إلى سباق و لا إلى مضمار أو حفل توزيع جوائز، بل هي السجية النقية و الحب الفطري في قلوبنا لكل حبة رمل من أراضينا التي لا تطوله أيادي الطغاة أو العساكر، تلك النجمة التي تضيء في قلوبنا بنور الحرية و التضحية و النضال، هي نفس الأسئلة التي حركتني و رمت بي في بحر من الأسئلة التي تقض مضجعي و دفعتني لأطرح عني الثوب الزائد في شؤون قضيته، و أجرد قلمي لأنحث في جسدي ألف استفهام و سؤال.
إن المتتبع لما تعاقب من أحداث في الآونة الأخيرة و طبيعة الحراك النضالي المتبع من طرف قيادتنا، لإبقاء أقدامنا راسخة في أراضينا، يستوجب الوقوف لهنيهة لنفهم هذا النوع من النضال الذي صار مع الوقت سنة مؤكدة للدفاع عن ألوان وطننا، فلا يكاد فوج يعود من أراضينا المحررة و الجزائر، حتى ينادي المنادي بحزم الحقائب من جديد للقيام بزيارة أخرى …. هل يتعلق الأمر بنوع جديد من السياحة النضالية للخروج من هم الاضطهاد و التنكيل الذي يمارسه المحتل المغربي على أبنائنا بدل العمل على إنهاء هذا الكابوس الذي نعيشه ليل نهار ؟ أم لازال أبنائنا بعد كل ما قدموه من تضحية في حاجة إلى تلقين مواعظ في الوطنية و الصمود ؟
فمع مرور الأيام استطعم “سفراِؤنا” هدا النوع من الترفيه النضالي، حيث أصبح لأسماء بعضهم، قدسية ووجود شرعي في كل رحلة منضمة اتجاه الجزائر و الأراضي المحررة، كأن الصحراء الغربية لم تنجب غيرهم أو لم تسح على رمال أرضنا دماء غير دمائهم؛ إنها نخبوية نضالية في ثوب جديد، ترصد لها أموال طائلة دون أن تعود بفائدة على أبناء الشهداء و الأرامل و باقي الطبقات المحتاجة من أهالينا، الذين يضحون بكل غال و نفيس من أجل هذا الوطن، فهؤلاء هم الأحوج لهذه الأموال و الدعم، عرفانا لهم بنضالهم.
فمن هذا المنبر، نود أن نقول لقادتنا، أن ينزعوا عنهم ثوب الإمارة، و يكفوا عن ذر الرماد في العيون، فلسنا في حاجة إلى تنظيم هاته الرحلات لتقوية الدم و القضية، التي تربطنا مع أهالينا و ذوينا في المخيمات لتجديد ولائنا لقضيتنا، فبالقضية نحيا و عنها نموت، إلا إن كان الأمر يتعلق بالولاء، فلا ولاء للأشخاص إنما الولاء للقضية.
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]