الوضع الجزائري (47): فنادق تركيا تطرد سياحا جزائريين عالقين و تطالب دولتهم بسداد 455 ألف دولار أمريكي
دموع و استهجان و تشرد…، هكذا بدا وضع سياح جزائريين عالقين في تركيا بعدما عمدت وحدات فندقية في مدن أنقرة و إسطنبول إلى طردهم و متابعتهم قضائيا…الجزائريون العالقون البالغ عدده الـ60 سائحا، وجدوا أنفسهم فجأة في الشارع دون مأوى يتلقون معاملة تنتقص من كرامتهم من السلطات التركية، و الأكثر حزنا أنهم لم يعثروا في السفارة الجزائرية على من يسمع لشكواهم، بعدما رفض السفير الجزائري استقبالهم بحجج واهية، و أرسل لهم وعودا عبر وسطاء بأن الدولة الجزائرية تدرس إمكانية ترحيلهم إلى وطنهم جوا.
و قد أثار فيديو نشرته قنوات عالمية لسيدة جزائرية عالقة في تركيا و هي رفقة أسرتها، تعاني من التشرد بعد أن نفذت كل نقودها و لم يعد بإمكانها الحصول على خدمات الإيواء و الأكل…، حيث قالت كلمات وصفتها الصحافة العالمية بالمؤثرة بعدما دعت الرئاسة الجزائرية إلى تنفيذ وعودها و التصرف كدولة تحترم رعاياها، و قالت : ع”لى الرئيس أن يظهر بعض الاحترام للجزائريين، نحن اليوم عالقون في تركيا و نريد الإجلاء كما فعلت دول جارة للجزائر، و أن ملك المغرب أخذ كل المغاربة دون استثناء… فقط الجزائريون من يعيشون هذا الوضع المهين…، لقد لبينا نداء “تبون” في الانتخابات و هو اليوم يتخلى علينا و يتركنا للتشرد في دولة تركيا… نحن لا نستحق هذا”.
لم تتوقف النداءات هنا بل، لجأ السياح الجزائريين العالقين إلى الاعتصام أمام السفارة الجزائرية، غير أن السفير اتصل بالسلطات التركية و طالبهم بالحماية، فتم تفريق المعتصمين باستخدام القوة و هو ما تسبب في إصابات في صفوف المحتجين، و جرى اعتقال اثنين منهم، مما أثار غضب النشطاء الجزائريين و جر عاصفة من التعاطف مع السياح المتخلى عنهم في تركيا، و قال النشطاء أن النظام الجزائري أثبت عجزه الكبير، خصوصا و أن إجلاء 60 شخصا لا يتطلب إمكانيات هائلة، فقط طائرة ركاب مدنية صغيرة من أسطول الطيران العاطل عن العمل، و أداء مبلغ 455 ألف دولار للفنادق الغاضبة من تجاهل السلطات الجزائرية، بعدما طالبتهم بالإيواء و تحويل الفواتير إلى السفارة الجزائرية، ثم تجاهل تلك الفواتير التي يساوي المبلغ الإجمالي لها حسب ما قاله النشطاء تكاليف وجبة عشاء للسفير الجزائري مع مسؤول تركي، أو أقل بكثير.
و قد حاولت بعض الصفحات الجزائرية الزج بالقضية الصحراوية في هذه الحادثة، حيث تساءل البعض كيف يوفر النظام بكل اريحية و سهولة طائرة جزائرية للرئيس “ابراهيم غالي” و بعض حاشيته لتنقلاتهم الخارجية، في الوقت الذي يستعصى هذا الأمر عندما يتعلق بمواطنين جزائريين. و أضاف صحفي skynews الذي خصص للجزائريين العالقين برنامجا كاملا، أن ضمن العالقين يوجد أطفال و كبار السن و مرضى، مما دفع نشطاء من الحراك إلى التساؤل : كيف للجزائر أن تتحدى الوباء و تعرض صحة المواطنين في البلاد إلى الخطر و هي تغامر بجلب جثمان قائد من الدولة الصحراوية توفي بالديار الإسبانية بؤرة الوباء أوروبيا و تخصص لذلك طائرة و تقيم له مراسيم…، فيما تختار التخلي عن 60 مواطن جزائري أحياء عالقين في تركيا، و تتركهم للتشرد و الإهمال …. !!؟
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك