Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

“الكحلوش” على خطى المحبوبة إلى الجزائر

       عاد “الكحلوش” إلى النوم بعد أن تناول قرص “دوليبران” لتبديد الصداع الذي أقض مضجعه و حرمه و قطع حبل حلمه الجميل… كانت كل متمنياته و هو يضع رأسه على الوسادة ليستطيع متابعة الحلم  من حيث انتهى، لكن هيهات هيهات فقد نام مثل القتيل حتى الظهيرة و لم يستيقظ إلا على طنين ذبابة مزعجة أصرت على الهبوط – غير ما مرة-  على انفه مجبرة إياه على القيام بحركات لا إرادية بيده حتى انه صفع نفسه مرتين قبل أن يقرر مغادرة السرير في اتجاه مرحاض المنزل.

       و بقي بالمرحاض عدة دقائق  ليفرغ مثانته التي كادت أن تنفجر من فرط نومه و كسله الطفولي عن قضاء حاجات بدنه في الوقت المناسب، حتى انه عند مغادرته لدورة المياه كانت بعض الدموع تنهمر من عينه…. غسل وجهه على عجل بطريقة القطط دون أن ينتبه إلى غياب الزوجة و الأطفال عن البيت، قصد المطبخ و تناول فطوره الذي فقد كل سخونته و لذته منذ ساعات، ثم ارتدى ملابسه التي كانت مرمية بجانب السرير و توجه رأسا إلى مقهاه المعتاد لشرب قهوته السوداء.

          خياله خلال هذا اليوم ظل يتذكر بين الفينة و الأخرى فتاته الجميلة التي زارته في منامه و تمنى لو كانت حقيقة؛ أو على الأقل اتمم شريطه إلى آخره ، مما كان يولد في نفسه المريضة نوعا من الفرحة المخلوطة بالغباء.

         توالت بعد ذلك الأيام و لم تتحسن علاقته مع فاطمة التي كانت مشغولة عنه أكثر بالإعداد للرحلة التي ستقودها – لأول مرة- إلى الجزائر ضمن و فد من الحقوقيين الصحراويين و بعض طفيليات الانتفاضة بالمناطق المحتلة للمشاركة في فعاليات الجامعة الصيفية التي يشرف عليها غراب كناريا، عمر بولسان، و بمباركة من القيادة بمخيمات تندوف.

        كلما تذكر “الكحلوش” أن اسمه أقصي من هذه الرحلة بسبب افتضاح أمر علاقته مع فاطمة كان يجن جنونه و يلعن موقع الصحراء ويكيلكس على تدخله في حياته الشخصية و حرمانه من قضاء شهر عسل مع خليلته على نفقة القيادة الصحراوية.

          و قد صادف يوم 12 غشت 2013 وقت سفر “فاطمة” و الوفد الصحراوي على متن الطائرة إلى الدار البيضاء، و منها في اليوم الموالي إلى الجزائر العاصمة دون أن يستطيع “الكحلوش” التوقف عن التفكير في محبوبته.  و لكم كان أهون عليه أن يقبل أيادي و أرجل كل مرافقي فاطمة خلال هذه الرحلة ليمنعوها من الذهاب معهم أو على الأقل ليتوسطوا له عندها حتى تراجع موقف الجفاء الذي تبديه اتجاهه منذ نهاية شهر رمضان.

           الأيام في مدينة العيون كانت تمر ثقيلة جدا على الكحلوش، و كان الملل و الضجر رفيقاه ، بحيث لم يكن يجد من تسلية سوى متابعة نشرات التلفزيون الوطني التي كانت تخصص جزءا منها لأنشطة وفد المناطق المحتلة للعاصمة الجزائرية، و كان كلما ظهرت فاطمة على الشاشة إلا و غمرته فرحة مؤقتة شبيهة بفرحة الطفل لرؤية الحلوى.

          في الوقت الذي كان العالم يتابع خلال هذه الأيام ما يجري في مصر من أحداث دموية بعد تفريق اعتصام ” الإخوان المسلمين” بميدان رابعة العدوية ، كان الكحلوش يهتم فقط بأحداث قلبه العاطفية نتيجة بعده عن ميدان فاطمة الدمبرية.

            مر أكثر من أسبوع على ذهاب “فاطمة” غير أن “الكحلوش” لم يستطع  احتمال هذا الفراق أكثر مما دفعه إلى التفكير إلى اللحاق بها إلى الجزائر ، و لو على حسابه الخاص، عكس جميع أفراد الوفد الذين تكلفت القيادة بحجز تذاكر سفرهم.

         هكذا و لان حالة الكحلوش المادية كانت في الحضيض نتيجة تبخر كل ماله في الإنفاق على متطلبات عشيقته، فقد اضطر إلى الاقتراض من كل معارفه بمن فيهم بعض المغاربة.

      بعد أن جمع مبلغا محترما بطريقة غير محترمة، من خلال الاقتراض من عدة أشخاص حجز تذكرة سفر إلى الجزائر و امتطى الطائرة يوم 21 غشت في اتجاه الدار البيضاء و منها إلى الجزائر للبحث عن محبوبته.

        غادر “الكحلوش” اتجاه الجزائر مثقلا بالديون دون مراعاة متطلبات عائلته الصغيرة و هي على أبواب الدخول المدرسي بعد أن خدع زوجته ” ماهي شينة” بطريقته الخاصة و بعد إعطائها ضمانات  وهمية على أن سفره يدخل في إطار مهمته كحقوقي لدعم القضية الوطنية و ليس كما يروج له على أن أنشطته غرامية لا علاقة لها بالنضال.

        يبقى سؤالان هامان : هل يستطيع “الكحلوش” بسفره هذا إرجاع المياه إلى مجاريها في علاقته مع فاطمة و إيفاء ديونه لمستحقيها ؟ و هل سيكون مبلغ 500 دولار التي تعطيه القيادة لأفراد الوفود عند نهاية كل رحلة كافيا لتسديد خسارته المادية و العاطفية؟….يتبع

 

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد