Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

القيادي “عمر منصور” يقول بأن القيادة الصحراوية تسعى لإبقاء الصراع مع المحتل المغربي في “حد منخفض”

بقلم : القطامي

      أعلم أنه من الصعب تصديق هذا الكلام الذي نشره أحد المواقع الإعلامية الإسبانية (neuvarevolucion.es)…، و خرج من مشكاة القيادي الصحراوي “عمر منصور”، الذي ما كان ليجرؤ على البوح به لولا أنه توصل بأوامر من البيت الأصفر المغبون، حيث علق عدد من النشطاء الصحراويين على أن مثل هذا الكلام لا يمكن التفوه به في حالة الحرب إلا عند الإحساس بالعجز و قرب الهزيمة، لكن حسابات صحراوية نقلت ما أسمته تسريبات عن حسابات جزائرية رسمية بأن النظام الجزائري  هو من أمر بخفض التوتر على حدوده مع الصحراء الغربية.

      و يعتبر هذا الخفض مخرجا مؤقتا لأزمة اشتعال الحدود الجزائرية من كل صوب و حدب، و تضيف تلك الحسابات بأن قيادات الحليف الجزائري توصلوا إلى استنتاجات بعد اشتعال حدودهم مع ليبيا و مالي و النيجر، إلى أن السبب الذي يقف وراء كل تلك الاضطرابات بما فيها ثورة الأزواد…، هو الحرب التي يشنها الجيش الصحراوي على تخندقات جيش الاحتلال المغربي منذ 13 نوفمبر 2020 عقب نكبة الگرگرات، و أن خفض التوتر مع الرباط قد ينعكس على باقي الحدود الجزائرية الشرقية و الجنوبية.

      غير أن المضحك في هذه الرؤيا، كونها مجرد محاولة لتوجيه الأحداث من طرف سلطات الجزائر باستخدام الذباب الصحراوي و الجزائري، و الدليل أن النظام الجزائري و خوفا من أي محاولة من الجبهة الداخلية لاستغلال ظروف الحدود الجزائرية من أجل رفع مطالب الاستقلال أو إحداث ثورة داخلية تزيد من تأزيم وضعية النظام الجزائري العسكري، عمدت هذه السلطات إلى إشعال منطقة لقبايل، إذ أعلنت سلطات الجزائر عن تجدد الحرائق في الغابات المحيطة بتيزي وزو…، و جرى إشعال تلك النيران بعد الخطاب الأخير لـ “فرحات مهني” الذي أعلن فيه تواصل سلطات مالي و النيجر و بوركينافاسو معه من أجل تدويل قضية الشعب لقبايلي.

      لهذا فالحوار الذي نشره الإعلام الإسباني مع  القيادي الصحراوي “عمر منصور”، عضو الأمانة  الوطنية و المسؤول عن العلاقات مع الاتحاد الأوروبي، هو مجرد  بروباغندا فاشلة و محاولة للخروج من هذا الصراع العسكري بأقل الأضرار و الاكتفاء بالحصيلة الكارثية التي جناها جيشنا الشعبي نتيجة قرارات عشوائية من قيادة عمياء…، خصوصا و أن الجيش الصحراوي منذ سنة 2020 و هو يحارب مسيرة الشيطان “يعني” و لم يستطع أن ينتصر و يتقدم خطوة واحدة، بل فقد كل الأراضي التي أوهمونا بأنها أراضي محررة.

      مستجد الحوار الذي أجراه  “عمر منصور” نيابة عن البيت الأصفر مع الإعلام الإسباني، ليس الغاية منه إعلان أن البيت الأصفر سيخفض مستوى التوتر العسكري مع المحتل المغربي إلى الحد الأدنى و سيتخلى عن مصطلحات الدك و الأقصاف و سيكتفي بمصطلحات المناوشات و المناورة العسكرية…، بل لأن الرجل قال كلاما غريبا حول رغبة القيادة الصحراوية في مفاوضة الرباط على اتفاقية الصيد البحري مع الاتحاد الأوروبي، و الاستفادة من العائدات المادية للاتفاقية.

      تخيل أيها القارئ الكريم حجم الغباء القيادي الذي يعانيه البيت الأصفر، و تخيل معي ضحكة وزير الخارجية المغربي حين يبتسم مغمض العينين، و هو يسمع مقترح البيت الأصفر عن حقه في حصة من عائدات الصيد البحري، في وقت تدرس فيه الرباط التخلي عن الاتفاقية بعدما أعلن “ناصر بوريطة” بأن ثروات البحر من حق المغاربة فقط.

      الجدير بالتذكير هو أن “عمر منصور”، عندما كان وزيرا للداخلية، هو من كان قد كذب على الشعب الصحراوي، خلال زيارته لموريتانيا، في شهر أكتوبر من سنة 2022، و صرح أمام وسائل الإعلام الموريتانية بأن القيادة الصحراوية تحصلت على مسيرات سيتم استخدامها من طرف الجيش الشعبي، لاستهداف وحدات الجيش المغربي على طول جدار الذل و العار… و لذلك نتساءل أين هي تلك الدرونات !!!؟

 

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

 

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

 

تنويه: نخبركم أننا أنشأنا قناة على اليوتوب (SAHRAWIKILEAKS MEDIA)، لذلك نرجو منكم الدعم بالاشتراك في القناة

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد