Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

القيادة الصحراوية تكشف أسرارا خطيرة عن اغتيال “عبد السلام اسويلم” منفذ عملية السمارة …. !!

بـقـلـم:بن بطوش

           كنا قد كتبنا في مقال سابق عن  العملية التي استشهد فيها يوم 19 نوفمبر 2023، قائد الناحية العسكرية السادسة، مع  أربعة من المقاتلين من بينهم “عبدالسلام اسويلم”،  كانوا ضمن كتيبة للجيش الشعبي الصحراوي، و كنا –كما الجميع- نعتقد بأن هذا الأخير  قد قُتل خلال تلك العملية بقصف من الدرون، لكن هناك رواية جديدة كشفتها القيادة الصحراوية زادتنا رعبا و توجسا حول ما يجري بخصوص الحرب غير المتكافئة التي تخوضها   قيادتنا منذ ثلاث سنوات ضد جيش الاحتلال المغربي…

           فلا أحد من الشعب الصحراوي الكريم كان ليُصدِّق أن قيادتنا  المزمنة بهنتاتيّيها و عقلائها و مهربيها و قائدها المتوسل قد أجمعت على قتل شعبنا باسم الحرب على المحتل المغربي، و هي ترسل  في كل مرة خيرة نخب الجيش الصحراوي في رحلة ذهاب بلا عودة إلى الأراضي المحرمة، حيث لا تسود سوى أحكام الشيطان “يعني”، أم أننا سنظل نلوم العدو في الأمر؟ لأنه يقتل شهدائنا بدم بارد و يشعر بأنه محظوظ لأنه عثر أخيرا لجيشه على أهداف حقيقة في تمارين رماية لا تحاكي الواقع، بل هي الواقع  في أبشع تجلياته… !!؟، و في كلتا الحالتين ثمة جرائم تحدث باسم الحرب التي أعلنها قائدنا المتوسل للحلفاء و الأصدقاء الجزائريين في مشهد بائس يصعب علينا نسيانه، بعد توالي النكسات منذ نكبة الكركرات، حتى و إن كان إعلام قيادتنا المرتعش يصر على الترويج بأنها حرب بين جيشين، إلا أن الواقع يخبرنا بأنها حرب بين الجيش الشعبي الصحراوي و مسيِّرة الشيطان”يعني”… .

         كانت كل المؤشرات تقودنا ليكون هذا المقال خالصا لغزوة الفوسفات التي أعلنها الرئيس الجزائري “تبون”، و هو يكشف أمام المستثمرين في أواخر عهدته الأولى “الكونطرخطة” التي سيحقق بها الإقلاع الاقتصادي المتأخر كثيرا و البعيد المنال، عطفا على المعطيات الاقتصادية لمكة الثوار و التي وصفها البنك الدولي بالكارثية، و يروم بتلك الخطة المفاجئة أن يُسقط الرباط من أعلى عرش الصناعات الفوسفاتية و يبعده عن احتكار أسواق الأسمدة…، لكن أجلنا مؤقتا الكتابة في هذا الموضوع ، لأن ما  تم تداوله بخصوص بث إذاعة الزملة على لسان “محمد سالم ولد السالك”، عضو الأمانة الوطنية، و ووزير الخارجية السابق، أفزعنا إعلاميا و ثوريا و إستراتيجيا و إنسانيا…، و أظهر مدى بلادة الفكر العسكري للقيادة الصحراوية، عندما قال  هذا الأخير بأن “عبد السلام ولد  الغيلاني ولد اسويلم”، المعروف بـ “عبدالسلام اسويلم” قد عُثر عليه  ميتا بعد إصابته بإطلاق الرصاص  على رأسه، على بعد 8 كيلومترات من المكان الذي استهدفت فيه  الكتيبة التي كان يقودها قائد الناحية العسكرية السادسة، الشهيد “سيد المهدي حمِّيد”،   و بأن الشهيد “عبدالسلام” كان مجرد مقاتل بسيط و لا يمتلك معلومات كثيرة عن الجيش الصحراوي.

          و أضاف”محمد سالم ولد السالك” أن هذا الأخير هو منفذ عملية السمارة التي استهدفت  ليلة 29 اكتوبر 2023 تجمعا مدنيا و أدت إلى مقتل مواطن مغربي  و جرح ثلاثة، و ختم كلامه أن الشهيد “عبدالسلام اسويلم” كان بطلا قوميا بالنسبة للصحراويين و أن الخيانة  هي من أوقعته في الأسر… !!، و أن المحتل المغربي تصرف ضد القانون الدولي عندما أعدمه بالرصاص في رأسه بعد إخضاعه للاستنطاق و التعذيب ، رغم أن الشهيد كان يجب معاملته كأسير حرب.

         و خلال بحثنا عن الحقائق و تمحيص ما تفوه به “محمد سالم ولد السالك”، توصلنا إلى معطيات تقول أن القيادة الصحراوية راسلت بعثة “المينورصو” كي تطلب من الجيش المغربي  هدنة حربية  من أجل استرجاع رفاة الشهداء الذين قضوا بتاريخ 2023/11/19 و إسعاف الجرحى، و أيضا لتخبر البعثة الأممية بأن فرقة استطلاع وصلت إلى المكان الذي استهدفت فيه كتيبة الجيش الصحراوي، و التقطت صورا لشظايا متفجرات بأحجام متفاوتة تدل على أنها تعود لذخائر  من الجيل الجديد، يُطلق عيها الذخائر الجوّالة أو المتسكعة التي تظل  تطير في الجو إلى أن تعثر على أهداف يتم توجيهها نحوها لتدميرها، و أن قيادتنا لاحظت من خلال التدقيق في الصور أن على إحدى تلك الشظايا كُتبت عبارة: “صنع بالمغرب” باللغتين العربية و الإنجليزية، مما يدل على أن القصف لم يتم بالدرون، و هو السلاح الذي ألف الجيش المغربي استخدامه في استهداف المقاتلين الصحراويين، و أن تلك الشظايا لا تعود لذخيرة ساقطة، بل لذخيرة مُوَجَّهة، و الخطير أنها من صنع العدو الذي يبدو أنه قد تحصل على تكنولوجيا لتصنيع الذخائر الجوَّالة الفائقة الذكاء، التي أثبتت تفوقها في الحروب الحديثة على الصواريخ المجنحة و صواريخ كروز…، و تجميع كل هذه المعطيات يحلينا على الاستنتاجات التالية :

  • أن المحتل تمكن من اختراق جدار السرية داخل البيت الأصفر و تمكن من الوصول إلى اسم منفذ عملية السمارة و أنه قام بترصد الشهيد “عبد السلام اسويلم” و تتبعه إلى أن استطاع القبض عليه حيا، و أن الذخيرة التي استخدمها جيش الاحتلال   في عملية 19 نوفمبر 2023، مستويات ذكائها غير منطقية، لأنه جرى توجيهها بدقة كبيرة عند استهداف العربة العسكرية الصحراوية التي كان على متنها الشهيد، و تمت إصابتها  بشكل يسمح بنجاة الهدف(“عبد السلام اسويلم” ) الذي  كان يبحث عنه جيش المحتل.
  • أن استنطاق”عبد السلام اسويلم” لم يكن بغرض معرفة مستوى القدرات القتالية للجيش الصحراوي، و الدليل أن المحتل المغربي كان يراقبه منذ مدة بأساليب استخباراتية فائقة، منذ أن ظهر في فيديو و هو يتهدد النظام المغربي، إلى أن تم أسره حيا يرزق و استجوابه، لتحديد ثلاثة نقاط لا رابعة لها:
    • الأولى: كشف المسار الذي جعله يصل رفقة المقاتلين الصحراويين إلى نقطة جد قريبة من الجذار الرملي دون كشفه و رصده، و إذا ما كان الأمر يتعلق بتمويه جديد للجيش الصحراوي؟ أم بخنادق تحت أرضية تم حفرها؟ أم بأساليب قتال مستوردة من “حزب الله” و إيران؟ أم أن وصولهم تم بمساعدة من المنقبين و عناصر الجيش الموريتاني مقابل المال؟ لأن الجيش المغربي يعرف أن الجيش الجزائري لا يستطيع المغامرة بدخول المنطقة بعد حادثة الشاحنتين، و الجيش الجزائري يرفض التورط في مشاكل عسكرية مع الرباط و يفضل الحرب بالوكالة.
    • و الثانية : يريد المحتل أن ينتزع اسم من أصدر الأوامر و من خطط؟ هل القيادة الصحراوية أم القيادة الجزائرية؟… لترتيب الرد، و لا أستبعد أن يستيقظ اللاجئون الصحراويون في المخيمات على صوت هذه الذخيرة، و هي تدك البيت الأصفر في المخيمات و تترك توقيع الرباط بساحة الشهيد الحافظ.
    • الثالثة : كان المحتل يريد أن يتعرف على مسارات الفرار بعد تنفيذ العمليات، كي يكشف كل ما بقي من أسرار المقاتلين و ملاذهم من الرصد الليلي و النهاري للمسيرات و الرادارات الدقيقة، و المحتل يعرف أن ما يمتلكه الجيش الصحراوي من أدوات التشويش لا تستطيع التأثير على التكنولوجيا التي حصلوا عليها، و أن كل عتاد الجيش الصحراوي لا يمكنه الصمود لخمس ساعات متواصلة في حرب مباشرة مع جيش المحتل…، حسب شهادة قادة الجيش الجزائري.

            نعود إلى غباء قيادتنا التي دفعت بـ “محمد سالم  ولد السالك” إلى أمواج الإذاعة الوطنية، كي يدمر ما بقي من معنويات الجيش الشعبي الصحراوي، بعد أن صرح بأن المحتل المغربي أعدم الأسير “عبد السلام اسويلم”، و أن هذا الأخير عاش ساعات من الرعب خلال الاستنطاق، و أن الرصاصات التي استقرت في رأسه كانت أرحم من الأسئلة و التهديدات و أشياء أخرى لا نعلمها، و أن الشهيد الراحل كشف آخر أسرار المقاتلين الصحراويين، و لن نلومه على ذلك لأنه كان يائسا و مذعورا و وحيدا و متألما… !!

           هذا الاعتراف من “محمد سالم  ولد السالك” على الإذاعة الوطنية، كانت قيادتنا تريده أن يكون تحذيرا لخونة الداخل، ممن تعتبرهم المسؤولين عن سقوط الكتيبة التي ضمت “عبدالسلام اسويلم”، لكنه كان أشبه بوصفة طبية خاطئة، فقد قتل ما تبقى من معنويات المقاتلين، و حسب ما وصلنا أن نسبة مهمة من المقاتلين الصحراويين يحاولون الفرار إلى موريتانيا، و يرفضون الذهاب إلى الأراضي المحرمة لمواجهة الموت الأسود، و هذا يضع القيادة أمام خيارين؛ إما إعلان توقف العمليات العسكرية، أو استئجار المرتزقة، رغم أن وصفة المرتزقة سبق تجريبها و أظهرت فشلها الذريع… !!

 

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

 

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

 

تنويه: نخبركم أننا أنشأنا قناة على اليوتوب (SAHRAWIKILEAKS MEDIA)، لذلك نرجو منكم الدعم بالاشتراك في القناة

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد