Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

السلطات البيروفية تطرد “منت كينة” و إعلام القيادة كعادته يروج للأمر على انه انتصار للقضية الوطنية

بقلم:  الغضنفر

       أقدمت السلطات البيروفية يوم الأحد 10 سبتمبر 2017 على طرد الأخت “خديجتو المختار” (المعروفة ب “منت كينة”) ، عضوة المكتب التنفيذي لـ “الاتحاد الوطني للمرأة الصحراوية” و المكلفة بالعلاقات الخارجية داخل هذا الاتحاد، و  ذلك عند وصولها إلى مطار العاصمة، حيث تم منعها من دخول أراضي دولة البيرو و تم ترحيلها إلى اسبانيا، دون إعطاءها أية تفسيرات حول القرار.

        و تعتبر هذه المرة الثانية  – في ظرف اقل من شهر- التي تتعرض فيها “منت كينة”  للاهانة من طرف السلطات البيروفية  بعدما تم منعها  من المشاركة في مؤتمر لجنة العلاقات الخارجية لدول أمريكا اللاتينية  بالكونغرس البيروفي، من اجل مناقشة آخر تطورات الأوضاع السياسية بفنزويلا.

       لم أتفاجأ كثيرا بقرار الطرد الذي تعرضت له الأخت “منت كينة” و الذي اعتبره عاديا في ظل عدم وجود علاقات دبلوماسية رسمية مع البيرو، منذ أكثر من 20 سنة، حيث سبق أن أعلنت هذه الدولة اعترافها بجمهوريتنا سنة 1984 قبل أن تسحبه سنة 1996، بل ما يدعو للشفقة على حال دبلوماسيتنا هو اعتمادها على بعض الأقلام و الأصوات الإعلامية المعروفة بقدرتها على قلب الحقائق و التصفيق لأي انتكاسة، و من بينهم “الساهل ولد اهل ميليد” مدير “راديو ميزيرات”، وذلك للتسويق لحادث الطرد على أنه “نصر جديد للقضية الوطنية”.

       و هكذا فقد قيل بأن سفر “منت كينة” الى البيرو جاء بناءا على استدعاء من الخارجية البيروفية، و هنا أتساءل هل قرار الطرد اتخذه مسؤولو دولة أخرى؟… و حتى إن كان الأمر كذلك  فالإهانة مضاعفة و الأخت “منت كينة” ينطبق عليها المثل المغربي : “طلع للشجرة تاكل الكرموس ..انزل شكون قالها لك” و قيل كذلك بأن المحتل المغربي هو من يقف وراء هذا قرارالطرد، و هذا تفسير بليد يشبه القول بأن “السماء زرقاء”، و يعني ضمنيا بأن المحتل يتحكم في دولة البيرو كحليف له في أمريكا اللاتينية، و يفيد كذلك بأن دبلوماسية الاحتلال أصبحت أكثر يقظة من أي وقت مضى.

        كل الكلام عن إصدار بيانات تضامن مع “منت كينة” و أن قضيتها اهتمت بها الصحافة البيروفية والدولية هو كلام مقاهي لا أقل و لا أكثر و سيذهب أدراج الرياح، و الحقيقة المرة أن دبلوماسيتنا أصبحت في موقف دفاع و أن دبلوماسية المحتل أصبحت هي صاحبة المبادرة و الهجوم، و يكفي أن أذكركم بحوادث مماثلة قيل عنها الكثير و الكثير، و صورت لنا صحافتنا القيادية بأن المحتل وقع في شر أخطاءه،  كما حدث عندما قامت سلطات الاحتلال سنة 2016 بطرد “سويلمة منت بيروك” من مطار مراكش،  التي جاءت للمشاركة في مؤتمر المناخ كوب 22، باسم “الاتحاد الافريقي”.

       و كما حدث كذلك بالعاصمة الموزمبيقية مابوتو ، عندما تم منع الوفد الصحراوي من المشاركة في القمة الاقتصادية اليابانية- الافريقية، و التي حاولت نفس الصحافة المزيفة للحقائق الترويج بأن الجمهورية الصحراوية شاركت فعلا في هذه القمة ، معتمدة على صور ملتقطة داخل القاعة في فترات الاستراحة، إلا أن الرئيس الصحراوي “ابراهيم غالي” قال الحقيقة بعد ذلك، خلال لقاء خاص جمعة يوم 2017.08.24 مع أعضاء وفد المناطق المحتلة الذي شارك في أشغال الجامعة الصيفية، حيث صرح بأن الجمهورية الصحراوية تم منعها من المشاركة في قمة مابوتو، و أن السبب هو اصطفاف اليابان إلى جانب المحتل المغربي، دون ان يعطي سيادة الرئيس توضيحات لهذا الفشل، مكتفيا بعبارات عنصرية في حق اليابانيين، عبر القول “بأنهم (اليابانيون) لهم وجوه قبيحة و عيونهم ضيقة، لذلك ففعلهم قبيح مثل خلقتهم”.

       ألا لعنة الله على  الإعلام الفاسد أينما كان، ذلك الإعلام المزيف الذي يقلب الحقيقة ويشوّه الخبر ويبيع الوهم للشعب الصحراوي!… لعنة الله على محترفي الكلام و اللغو الإعلامي، أولئك الذين لا يراعون ضمائرهم في الوطن و القضية،… لعنة الله على إعلاميي الكذب والتلفيق فهم اخطر على القضية من عملاء الاحتلال.

       للأسف هؤلاء الإعلاميين يعتقدون بأنهم يخدمون القيادة الصحراوية، و الحقيقة أنهم يخدمون – من حيث لا يدرون- الاحتلال من خلال تنويم الشعب الصحراوي في العسل عبر الادعاء بأن أمور القضية الوطنية على ما يرام….فبين ليلة وضحاها تتغيّر الفكرة عن الواقع المر، بسبب هؤلاء الإعلاميين الفاسدين، الذين يستخدمون الفتحة والضمّة والكسرة في تقليب الحقائق... فالإعلام المحترم الناقل للحقيقة كما هي، حتى و إن كان في ظاهره  نقد لاذع لوقع معين و تطاول على رموز وطنية، إلا أنه يهدف إلى التغيير نحو الأفضل عبر رصد مكامن النقص، أما الإعلام الفاسد الذي يكتب بدافع الرياء فهو الأخطر على أي مشروع ثوري.

 

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد