Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

الدعم المالي للانتفاضة يُفسد أحوال المناضلين بالمناطق المحتلة

بقلم :الغضنفر

       كلما تحدثت أو كتبت عن القيادة الصحراوية وسياساتها الفاشلة، التي أدت إلى تراجع إشعاع القضية الصحراوية دوليا، قفز من الظلامِ شخصٌ يعترض ويستنكر ويندد، ليس بهذا التراجع الخطير للمشروع الوطني وإنما بي أنا؛ بحجج بليدة لا يتقبلها العقل، منها أن انتقاداتي المتواصلة تخدم المحتل و سياساته الاستعمارية بالمنطقة! أو أن خوضي في الأمور التي تتعلق بأسرار التنظيم السياسي و الفروع الثورية هو وشاية مجانية لأجهزة الاستخبارات ! أو أني أكتب فقط عن سيئات القيادة و أشباه المناضلين و لا اكتب عن فضائح المحتل و خونة الوطن، وغيرها من الحجج الواهنة التي يحاول بعض أولئك التُستر بها وراء دفاعا عن القادة لا القضية !

       الصمت في  بعض المواقف  خصوصا الصعبة منها  يولد الاحترام،  لكن ليس دائما،  و من هذا المنطلق – وقبل أسبوعين-  أي في خضم العملية الجائرة التي قامت بها سلطات الاحتلال في حق مجموعة معتقلي “اكديم ازيك” بتفريقهم على سجون متعددة، اخترت  السكوت و أن لا أخوض كثيرا في الموضوع، لاعتقادي بأن هذه هي اللحظة التي كانت تنتظرها القيادة الصحراوية لتأجيج الانتفاضة، خصوصا و أن دعما ماليا جديدا توصل به “المناضلون” من نشطاء و حقوقيون و إعلاميون و معتقلون.

       ارتأيت أن أصمت حتى أرى نتائج الدعم المالي الجديد على الساحة النضالية و راقبت الوقفتين اللتان تم تنظيمهما يومي 21 و 28 سبتمبر 2017 بالعيون المحتلة، و كذلك التحركات المحتشمة لعائلات معتقلي “اكديم ازيك” سواء بالرباط أو بالعيون كان أبرزها الوقفة الأسبوعية ليوم الخميس الماضي، و تأكدت مرة أخرى بأن “الثورة التي لا يقودها الوعي تتحول إلى إرهاب والثورة التي يغدق عليها المال تتحول إلى لصوص ومجرمين” كما قال القائد العسكري الفتنامي”فون نجوين جياب”.

       الدعم المالي المخصص للانتفاضة بشكل دوري، وصل خلال الأسبوع الثالث من شهر سبتمبر الماضي و تم توزيعه بطريقة غير شفافة و لا ديمقراطية بين نفس الوجوه، مع تفاجئ بعض المستفيدين بنقص في نصيبهم  الذي تعودوا عليه و تم تفسير الأمر لهم بأنه نتيجة الأزمة المالية التي تعرفها الحليفة الجزائر، في حين تم الرفع من قيمة الدعم للمحظوظين كالزير “حمادي الناصري” و “مينة باعلي”، بمبرر تعويضهم على فقدانهم لرواتبهم الشهرية من الوظائف التي كانوا يشتغلون بها.

        قال الزعيم “نيلسون مانديلا”: “إذا قبضت المال ثمناً لنضالي، سوف أتحول من مناضل إلى مرتزق”، و هذا هو حال مناضلينا بالمناطق المحتلة الذين يحتكرون الساحة  منذ سنوات ليس حبا في نصرة القضية الوطنية بل تهافتا على اقتسام كعكة الدعم، و هي الحقيقة التي بات يعرفها الجميع، فانفض الجمهور من حولهم، لذلك لا نكاد نرى في معظم الوقفات الاحتجاجية إلا نفس الوجوه، أي أولئك المستفيدون من الدعم و على رأسهم “محمد دداش” و حماته “كجمولة الاسماعيلي – “الغالية الدجيمي” و زوجها “الدافا” – “مينة باعلي” و زوجها “حسنا الدويهي” – “مباركة اعلينا باعلي” و زوجها “الصالح الزيغم”- “مريم البورحيمي” و رفيقاتها من الفاسقات “الصالحة بوتنكيزة” و “رقية الخواصي” و “عزيزة بيزة” و”التويسة”.

       للأسف، القيادة الصحراوية لم تستطع أن تقطع هذا الدعم المالي، مع علمها بأنه ينتهي في جيوب المستفيدين منه، وأنه هو السبب الرئيسي للخلافات و الصراعات بين النشطاء بالمناطق المحتلة، و أنه تحول إلى عائق كبير في خلق إقلاع جديد للانتفاضة بسبب العقلية التي أصبحت سائدة التي لا تؤمن بالنضال إلا من زاوية ما ستربحه ماديا من القيادة.

 

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد