Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

الجامعة الصيفية الصحراوية ببومرداس: القبلية و الزبونية تتحكم في اختيار المشاركين

              سنة بعد أخرى يتأكد بالملموس التسيير الاعتباطي و العشوائي للجامعة الصيفية للأطر الصحراوية التي تقام ببومرداس غير بعيد عن العاصمة الجزائر، خاصة فيما يتعلق باختيار قائمة المشاركين في هذه التظاهرة، التي أنشئت بغرض خلق أرضية للنقاش و تبادل الأفكار بما يخدم القضية، قبل أن تتحول إلى عطلة استجمامية على شواطئ الجزائر.

            هذه السنة لم تحيد عن سابقاتها، حيث استغل المشاركون في التظاهرة الفرصة للاستمتاع بشواطئ بومرداس، غير مكترثين بالندوات و لا بالضيوف الأجانب الذين يكلف استقدامهم أموالا طائلة لاغناء الحوار و إضفاء طابع العالمية على اللقاء… و الغريب أن الأطر تستفيد من رحلة الاستجمام السنوية ببومرداس دون أن يخضع أي منهم إلى تقييم لمشاركته بغرض إقصاء المتخاذلين و تغييرهم بأطر مثقفة قادرة على استيعاب الأفكار على الأقل، عكس جحافل أشباه الأميين الذين أوصلتهم قرابتهم العائلية مع القيادة إلى مكانة هم غير مؤهلين لها.

             نفس الأمر يلاحظ في الوفد القادم من الأراضي المحتلة، و المقدر بحوالي 70 شخصا، فأغلب القادمين لم يبدون أدنى اهتمام بأنشطة الجامعة، يتمثل ذلك في حضورهم الباهت و مداخلاتهم الخارجة على الموضوع، إضافة إلى المستوى الثقافي المتدني لأغلبهم، بما يجعل فاقد الشئ لا يعطيه و ما يثير الاستغراب في هذا الوفد الحقوقي القادم من الأراضي المحتلة، و الذي كنا نعتقد أنه يتكون من مناضلين يتعرضون بشكل ممنهج للضرب و السحل من طرف قوات الاحتلال المغربي، بينما أغلبهم تم انتقاؤهم على الطريقة البولسانية القبلية، حيث يلبسون ثيابا فاخرة تراعي آخر صيحات الموضة، و يتوفرون على هواتف ذكية غالية الثمن و حواسب محمولة متطورة.

           و في حواراتهم الهامشية، يتكلمون عن ممتلكات ذويهم و الأهالي في الصحراء في مدن الداخلة و العيون المحتلتين  و حتى في أگادير و مراكش و الرباط، و عن المنتجعات السياحية التي يقضون فيها عطل الصيف. يتكلمون كذلك عن “مورّوكومول” في الدار البيضاء و “ميگامول” في الرباط و متاجر الماركات العالمية مثل “زارا” و “كوتشي” في مراكش و أگادير.

           يتحدثون كذلك عن نقص جودة الوجبات المقدمة لهم في بومرداس و عن قيمة المنحة التي ستخصص لهم عند انتهاء التظاهرة و أكثرهم متذمر من الجولة التي ستقودهم إلى مخيمات العزة و الكرامة، فمنهم من يخشى درجات الحرارة المفرطة، و آخرون يخشون، بتهكم، من لسعات حشرات إفريقيا و من فيروس “إيبولا”. ومنهم من سيعارض المشاركة في هذه الجولة بحجة أن لديه التزامات قاهرة.

                                                                               عن طاقم “الصحراءويكيليكس”  

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد