بقلم: الغضنفر
سؤال قد يبدو غير منطقي و غريب جدا في ظل حيثيات الفاجعة التي عرفتها فرنسا، يوم الأربعاء 07 يناير 2015، حينما قتل 12 شخصا و أصيب 10 بجروح خطيرة، أغلبهم يعمل بجريدة “شارلي إيبدو” على يد إرهابيين مازالا طليقين و يعتقد أنهما فرنسيين من أصول جزائرية.
فبعد مرور أقل من ثلاثة أيام على التصريح الإسباني الرسمي الذي يشيد بمستوى التعاون الأمني بينه و بين المحتل المغربي، الذي تكلل بتفكيك العديد من الخلايا الإرهابية و إحباط مشاريعها التخريبية في المهد، جاءت حادثة “شارلي إيبدو” التي تعتبر الأكثر دموية في تاريخ فرنسا منذ ما يزيد عن 50 سنة، ليطرح السؤال حول الأسباب الحقيقية التي جعلت فرنسا تؤخذ على حين غرة من الإرهابيين رغم إمكانياتها العالية في مجال مكافحته.
فحادثة “شارلي إيبدو” قد تكون إحدى النتائج المباشرة لغياب التنسيق الأمني بين فرنسا و المحتل المغربي، و هو التحليل الذي ذهب إليه كذلك وزير الداخلية الفرنسي السابق “شارل باسكوا”، حيث ربط بين تدهور العلاقات بين المغرب و فرنسا و أثره على العمل الإستخباراتي بشكل كبير.
و إذا كان القضاء الفرنسي قد ساهم في تسميم العلاقات مع المحتل المغربي، بسبب قضايا “النعمة أسفاري” و “زكريا المومني”، فإن الحكومة الفرنسية لن تظل رهينة قضايا ثانوية تؤثر علاقاتها مع المغرب و بالتالي ستعمل على إعادة العلاقات معه إلى سابق عهدها .
و ما يزكي هذا الطرح هو أن حادثة “شارلي إيبدو” ستدفع حتما بالرأي العام الفرنسي إلى الضغط على حكومته من أجل ضمان الأمن أولا و أخيرا للمواطنين، و هو ما يعني إعادة الدفء إلى العلاقات الثنائية مع المغرب و بالتالي ستفقد القضية الصحراوية بعض النقاط التي اكتسبتها بسبب حالة التوتر الدبلوماسي بين البلدين.
إبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]