Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

لقاء الجبابرة بين الرئيسين الأمريكي و الصيني في بكين، و ملف الصحراء الغربية ضمن برنامج الزيارة التاريخية

بـقـلـم : بن بطوش

     ثمة قاعدة في قانون البراري تقول بأن الضعف لا يجتذب الرحماء، بل يجتذب المفترس…، و هناك مثل مغربي يقول : “ضاربو (تناطحو) الثيران وسخط الله على البرواگ”، (”البرواگ” هي نبتة برية قاتمة الخضرة ترتفع عن الأرض بحوالى متر)…إذ بينما نحن نتابع أعظم لقاء بين زعيمين في هذا القرن، و الذي جمع بين الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” و الرئيس الصيني “شي جين بينغ”، اكتشفت مدى تخلفنا و أحسست بالشفقة على قيادتنا الصحراوية و على زعيمنا “إبراهيم غالي” و هو يتحدى بكلماته دولا مجتمعة و شدني الحنق على حال “الهنتاتة” الأقزام و ضعف حيلتهم…، لأنني أدركت أنهم ليسوا قادرين على فعل أكثر مما يفعلونه، و أن أبعد ما يستطيعونه هو سرقة المساعدات و تحويلها إلى الأسواق في موريتانيا بعد أن اشتعلت الحرب في مالي، و أعجزهم حماية قوافل السرقات و هي تتوجه إلى باماكو… !!

     حين نزل الرئيس الأمريكي في بكين، وجد سيارة مصفحة أمريكية تنتظره و قال الإعلام أنها مجهزة بأدوات تشويش على كاميرات المراقبة العالية الدقة التي ثبتتها المخابرات الصينية في مسار الرئيس لالتقاط تفاصيل حركات شفاهه، و هو يتحدث داخل سيارته المصفحة التي جهزت لتكون مكتبا متنقلا و غرفة اجتماعات سرية و مكتب إدارة للعمليات…، و أضاف المراسلون بأن الأجهزة السرية للولايات المتحدة الأمريكية فرضت على الرئيس “ترامب” بروتوكولا صارما جدا، بأن لا يتحدث عبر الهاتف و أن تكون جميع الأوامر التي يصدرها كتابية و برموز تم التدرب عليها مسبقا…، و عندما وصل القصر الرئاسي لحضور العشاء، تم وضع مائدة جلبها الأمريكيون معهم لتتناسب مع برتوكول العشاء، و بعد انتهاء العشاء تمت حراسة المائدة و جمع الأطباق و الشوكات و المعالق و الفتات المتساقط من أكل الرئيس الأمريكي حفاظا على سرية حمضه النووي…، ليبقى سؤالنا: من يحرس الحمض النووي للأخ “إبراهيم غالي”؟ و هل يعلم “الهنتاتة” أن الحمض النووي للقادة من الملفات السرية…؟

     الرئيس الأمريكي – حسب الإعلام الصيني- طلب من صديقه “شي جين بينغ” مصل فيروس “هانتا” لمنع انتشاره، هو لم يتهم المختبرات الصينية بصناعته لكنه أخبره أن أمريكا ستقوم بأي شيء لأجل إنجاح تنظيم كأس العالم المقبل فوق أراضيها، و طلب منه التوقف عن دعم إيران مخابراتيا و تقنيا، و عدم معارضة مشاريع أمريكا في الأمم المتحدة و مجلس الأمن…. و هذه النقطة هي أكثر ما يهمنا كصحراويين و نحن نتابع بقلق هذه الزيارة، مقابل أن تسمح واشنطن لبكين بالحصول على الغاز و النفط الإيراني عبر مضيق هرمز، و بأن تحصل الشركات الصينية على عقود إعادة الإعمار في إيران، و أن تشارك في حقوق التنظيم لكأس العالم بأمريكا و حتى الذي سينظم سنة 2030 بين إفريقيا و أوروبا…، و هذه العقود الأخيرة ستؤدي بكين مقابلها على شكل مواقف في مجلس الأمن؛ لأن الرباط هي الطرف الذي عرض على الصين عبر الرئيس الأمريكي صفقة المشاركة في مشاريع كأس العالم لسنة 2030.

     الرئيس الصيني كان على غير عادته لينا في لقاءه  مع عدوه الأكبر، و أبدا تفهما لطلبات واشنطن، لكنه وجه للرئيس “ترامب” خطابا تاريخيا عن عقدة “ثيو سيديديس”، و كأنه طلب من الرئيس الأمريكي أن يهيأ الشعب الأمريكي لتقبل تقاسم الهيمنة على العالم مع الصين، ليرد عليه الرئيس الأمريكي بخطاب متحدي قال فيه أن أمريكا هي أعظم قوة عسكرية و أقوى اقتصاد و هذا يكفي لتكون القوة الأولى في العالم،… و وسط هذه الندوة الصحفية التي تفوح منها رائحة الحرب العالمية الثالثة، تذكرنا جميعا يوم رفضت روسيا انضمام حليفنا الجزائري إلى منظمة “البريكس”، وحينها علق وزير الخارجية الروسي “سيرجي لافرورف” بأن شروط الانضمام مرتبطة بهيبة الدولة و وزنها في المنتظم الدولي و قوة تأثيرها…، و في هذا اللقاء بين زعيمين لأكبر إمبراطورتين اقتصاديتين و عسكريتين ظهر مدى هيبتهما و تأثيرهما و قوة صوتهما.

     عندما تابعت بدقة هذه الزيارة، خرجت بحقيقة أنه لا مستقبل لقضيتنا الصحراوية أو لأي قضية تشبهها إذا لم تنل رضا هاته الديناصورات السياسية و الاقتصادية و العسكرية…، و بالخصوص رضا من يقود قطيع الديناصورات(أمريكا)، و أن أبعد ما يستطيعه “الهنتاتة” الأقزام بالرابوني بحمضهم النووي الملوث بمرض الاختلاسات، هو تحويل الجيش الشعبي الصحراوي إلى كتائب للكراء في الحروب، رغم أن كل المعارك التي شارك فيها المقاتلون الصحراويين انتهت بنتائج كارثية؛ فقد تم إرسال مقاتلين لمساعدة “القذافي” فهلك الأخير في مشهد مهين،…. و ذهبوا لمساعدة “بشار الأسد” فأنهار جيشه و سقط نظامه و أسرت كتيبة صحراوية و أخرى من قوات الصاعقة الجزائرية،… و اليوم النظام السوري عبر تلفزيونه الرسمي يهدد قصر المرادية بعرض الضباط الجزائريين على الإعلام، إذا لم يتوقف السياسيون الجزائريون على مهاجمة النظام السوري الجديد، … و أرسل “الهنتاتة” مقاتلين للمشاركة في الحرب على مالي إلى جانب الأزواد و الجماعات الإسلامية المتطرفة، و من المنتظر بعد الدعم الدولي الذي وصل إلى بماكو أن ينهار هذا الزواج غير الشرعي بين الجماعات الإرهابية و الأزواد و الجيش الشعبي الصحراوي، و أن تعود مالي للسيطرة على كل ترابها…، لكن السؤال هو: لماذا تصر القيادة الصحراوية على التورط في هذه الحروب التي لا تخصنا و لا تربطنا بأهدافها أي علاقة؟

     الجواب أن قصر المرادية و البيت الأًصفر المنقوع، يعلمان منذ سقوط ثغر الگرگرات و توسع المحتل المغربي ليضم كل الأراضي التي تفصل بين الصحراء الغربية و شمال موريتانيا، أن خطة قطع الطريق بين الصحراء الغربية و إفريقيا كانت خطة انتحارية، لأنها أضرت بمصالح الديناصورات، التي أصبحت، منذ سنة 2020، تنظر إلى تنظيمنا السياسي كحركة مارقة، و كشعب لا يستحق الحصول على دولة مستقلة، لهذا فكر “الهنتاتة” الأقزام في تغيير مسؤليات الجيش الشعبي  و تحويله ليتناسب مع دور المرتزقة في حروب لا تخصنا.

     و حين طلب الرئيس الأمريكي في بكين من “شي جين بينغ” عدم معارضة مشاريع أمريكا في مجلس الأمن، فهو كان يقصد أساسا ملف الصحراء الغربية و الملف الإيراني، و كأنه أراد أن يخبر الصين بأن هذان الملفان أصبحا اختصاصا حصريا لواشنطن، و لا حق لأحد بأن يناقش مصيرهما، و الرئيس الصيني بدا و كأنه تجاهل الملف الصحراوي، و أظهر عدم الاهتمام به أمام الإعلام حين أبدى انصياعا للرئيس الأمريكي و هو يوافقه على النقاط التي إتُّفِقَ على الحديث بشأنها لوسائل الإعلام،…. و هذا ما يؤكد لنا أن موعد أكتوبر القادم سيكون الأخير أمام القيادة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، مع العلم أن ثمة تسريبات تتحدث عن قبول الجزائر المبدئي بتفكيك مخيمات أهالينا اللاجئين، و اقترحت نقلها إلى الأراضي المحررة إلى حين الاتفاق على كل تفاصيل تنزيل الحكم الذاتي.

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

 

 

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

  

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد