Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

كندا تطلب دعم الجزائر في مجلس الأمن و تبون يشترط دعمها للدولة الصحراوية

         في جولة يقوم بها “شارل جوزيف كلارك” مبعوث الوزير الأول الكندي، حل  هذا الأخير بالجزائر يوم الاثنين 02 مارس 2020، و قد استقبله الرئيس الجزائري شخصيا “عبد المجيد تبون”، حيث طلب المبعوث الكندي – بشكل رسمي- دعم الجزائر لبلاده، من أجل الحصول على مقعد ضمن الأعضاء العشر غير الدائمين بمجلس الأمن، غير أن الرئيس الجزائري فاجأ المبعوث الكندي و اشترط عليه أن تقدم بالمقابل دولة كندا، خدمة الدعم للدولة الصحراوية دبلوماسيا، دون أن يكشف على طبيعة تلك الخدمة الدبلوماسية.

         و هو الأمر الذي لم يستجب له المبعوث الكندي الذي أبلغ الرئيس الجزائري بأنه لا يتخذ القرارات الدبلوماسية من تلقاء نفسه، و أن دوره حشد الدعم لبلاده، التي تتنافس مع دولتي النرويج و ايرلندا، و أن ذلك هو سبب قيامه بجولة في إفريقيا…، و كان “شارل جوزيف كلارك” قد زار الرباط بتاريخ 24 يناير 2020، و أكد خلال اللقاء الصحفي “أن بلاده تدعم الحل السلمي المتفق بشأنه، و أن جهود المغرب لحل قضية الصحراء جادة و تحظى بالمصداقية”، (في إشارة إلى الحكم الذاتي الذي يطرحه المحتل المغربي على طاولة المفاوضات كأرضية).

         القضية أن  الرئيس “تبون” قد يكون أغضب الكنديين بأسلوب المقايضة، و اشتراطه على الكنديين تبادل المواقف، لأن دولة مثل كندا قد تبدو أكبر من أن تخسرها الجزائر في موقف سلبي و منفرد، لأن صوتا واحدا قد لا يشكل تحديا حقيقيا لها، و لن يفرق معها صوت واحد إن نجحت كندا في الظفر بمواقف دول “الماما أفريكا”، الذين لا يمتلكون رغبة في مقايضة مواقفهم الداعمة لها، و لكندا فضل عليهم من خلال برامج المساعدات الانسانية.

         الإشكال الذي أصبح يطرح نفسه، ليس النية الصادقة لـ “تبون” في دعم القضية الصحراوية و المجاهرة بذلك للعالم، و لكن في الأسلوب الذي أصبحت الجزائر تعرض بها قضيتنا للعالم، و المواجهة المكشوفة و المباشرة مع المنتظم الدولي، حيث  أصبح كلما مد دبلوماسي من دولة ما يده لمصافحة مسؤول جزائري، إلا و عرض عليه في البداية القضية الصحراوية مقابل مصلحة بلاده، و هذا  – مع كامل الأسف- يضر بقضيتنا أكثر مما ينفعها لأننا في حاجة إلى أولئك الساسة الجزائريون الذين كانوا يعرفون كيف يمارسون السياسة بدون إحراجنا بدعمهم  لقضيتنا سرا و ابتسامهم في وجه المحتل المغربي علنا، أما اليوم فبسبب هواة السياسة، من طينة “تبون” و “مساهل” و “بوقادوم”،  الذين حولوا بتصريحاتهم قضيتنا إلى بضاعة، و أصبحت صكا في المعاملات الخارجية للدبلوماسية الجزائرية، الشيء الذي يدفعنا مرة أخرى للبحث عن فهم للمنطق الجديد للدبلوماسية الجزائرية التي تريد أن تصبح سيدة القضية الصحراوية و مالكها الأوحد و مدبر مستقبلها، فهل يدرك الأخ القائد “ابراهيم غالي” أن القضية الصحراوية خرجت عن سيطرته..؟

عن طاقم “الصحراءويكيليكس”

 

 

إبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

 

   

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد