الجزء الاول: حكاية زواج “النعمة أسفاري” مع الفرنسية “كلود مانجان”
الذين يعرفون “النعمة أسفاري” عن قرب يدركون تماما بأنه دخل ساحة النضال الصحراوي بالصدفة تحت وطأة ظروف اجتماعية و مادية، أرغمته على التخلي عن الكثير من مبادئه وقيم و عادات أهل الصحراء.
فالمناضلون الذين عاصروه سنوات التسعينات من القرن الماضي يتذكرون بأنه كان زيرا للنساء و محبا للمظاهر، حيث كان مغرورا بوسامته و شكله الذي يختلف كثيرا عن سحنة الصحراويين، لذلك فقد كان يقضي جل أوقاته في ممارسة الجنس مع بعض الطالبات ولم يكن أبدا يأبه للعمل السياسي الطلابي الذي كان في مرحلة جنينية داخل المواقع الجامعية المغربية، و ذلك على الرغم من كونه الأولى بأن يكون سباقا إلى ذلك بحكم أنه ابن معتقل صحراوي سابق بقلعة مكونة.
وبعد حصوله على الإجازة في القانون، سافر إلى فرنسا من أجل البحث عن عمل لتحسين ظروفه المعيشية، إلا أنه اصطدم بواقع البطالة لذلك اشتغل في بعض الأحيان كحداد بمنطقة مونت لاجولي بالضواحي الباريسية.
و أمام اشتداد الضائقة المالية عليه حيث أصبح بدون مأوى استنجد بابن عمومته من القبيلة (الرقيبات أولاد موسى)، المرحوم “الخليل سيدي امحمد”، الوزير الصحراوي السابق للأراضي المحتلة و الجاليات، من أجل أن يجد له حلا بفرنسا حتى لا يتم ترحيله.
في ذلك الوقت كان “الخليل سيدي امحمد” -المشهور قيد حياته بشراهته للتدخين و الجنس- على علاقة غير شرعية مع المواطنة الفرنسية ” مارغريت كلود مانجان” التي تعرف عليها خلال زياراتها المتكررة لمخيمات العزة و الكرامة، في إطار عملها كعضو في جمعية فرنسية تعنى بنشر الدين المسيحي عبر أعمال خيرية لفائدة اللاجئين.
و لأن هذه العلاقة دخلت مرحلة من الملل، بعدما ضاق”الخليل سيدي امحمد” من شبقية “مارغريت” المفرطة، فقد كان “النعمة” هو الحل، لذلك تم التعارف بين هذا الأخير و “مارغريت” التي تكبره سنا بأكثر من خمسة عشر سنة، بوساطة من “الخليل”.
و هكذا ابتدأت العلاقة بينهما باستضافة “النعمة” داخل شقة “مارغريت” بباريس وهناك مارسا الرذيلة، قبل أن يقررا توثيق علاقتهما كزوجين لدى المصالح الإدارية الفرنسية، بعيدا عن سنة الله و رسوله.
منذ ذلك الحين، انقلبت حياة “النعمة” رأسا على عقب، فبالنسبة إليه كل أحلامه كشخص يطمح في حياة عادية قد ذهبت أدراج الرياح للأسباب التالية:
– نظرة أسرته و قبيلته إلى زواجه كونه بعيد عن الدين الإسلامي لذلك فهو يحس بأنهما مجرد زاني و زانية.
– زواجه من امرأة في سن أمه مما يعني عدم إمكانية إنجاب أطفال.
– إحساسه بالدونية لكونه تزوج من امرأة كانت على علاقة جنسية مع”الخليل سيدي امحمد”.
– تناقض معتقداته الدينية كمسلم مع امرأة تعمل على نشر المسيحية و محاربة الدين الاسلامي.
يتبع… في الجزء الثاني سنتطرق إلى المغامرات الجنسية للنعمة و زوجته خارج إطار مؤسسة “زواجهما”.
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]