توقيت دخول الصحفي “علي لمرابط” للمغرب و علاقته بمخطط النظام الجزائري لنسف الاتفاقيات الاستراتيجية المرتقبة بين الرباط و باريس
بـقـلـم : بن بطوش
في مذكرتي التي أدون فيها الأحداث وجدت أنني أمتلك أزيد من عشرة مواضيع ملتهبة و تزدحم بالحِكم، و كلها تصلح كمقدمات قوية…، بدءا من الموت الغامض لأحد صقور البيت الأبيض “ليندسي غراهام” مباشرة بعد عودته من أوكرانيا و إستهداف الجيش الروسي لمصنع الدرونات السري الذي زاره هذا السياسي الأمريكي، و لَدَيَّ الدّرسُ العراقي في محاربة الفساد و “التهنتيت“، و حصلت على معلومات حصرية مسربة تخص بيع تركيا لصواريخ S-400 دون الحصول على ترخيص روسي، الشيء الذي فجّر الخلاف بين أنقرة و موسكو…، ثم القرار الذي سرّبه الإعلام البريطاني بتاريخ 11 يوليو 2026 و الذي يخص إتفاقا سريا بين الناتو و أمريكا و حصول هذا التحالف على الضوء الأخضر الروسي لحرق إيران و تمزيقها و إسقاط نظام الملالي و إنهاء عصر ولاية الفقيه.
كل هاته المواضيع التي تستحق منا تأملا عميقا إضطررت لتجاوزها لأن دروس القارة الملعونة (إفريقيا) أراها أكبر و أحق بالأولوية في النقاش عطفا على آلام و أوجاع القضية الصحراوية، ذلك أن منتخب السينغال و بعد فضائح المونديال تحول إلى مادة إعلامية أوروبية لمهاجمة إفريقيا و لإظهار شعوبها كبشر يعيشون خلف خط الإنسانية و أسفل مستوى الحضارة؛ إذ نشرت التيلغراف البريطانية أن طبيب الفريق قرر رفع دعوة قضائية ضد بلاده في محكمة الكرة من أجل إستخلاص حقوقه المالية، لكن الإتحاد السينغالي و دون حياء قرر مراسلة المحكمة الرياضية و بعث بملف يُبلغ فيه قضاة كرة القضدم أنهم تعرضوا لعملية نصب من طرف الطبيب، الذي هو طبيب نساء و توليد و قدم نفسه للاتحاد كطبيب رياضي حاصل على بطاقة المزاولة المحترفة… !!
الصحفي البريطاني الذي نشر الخبر أخبر متابعيه في نهاية المقال بأن عملية توظيف طبيب نساء وتوليد كانت ناتجة عن رؤيا إستباقية، لأن الفريق الذي يخسر في كل لقاءاته بثلاثة أهداف لا يحتاج إلى طبيب رياضي بل إلى طبيب توليد أو إلى طبيب نفسي…، فيما نشر الصحفي الرياضي الشهير “رومان مولينا“ في تحقيق له، معطيات تقول بأن 17 ساحرا رافقوا المنتخب السينغالي خلال رحلته إلى كأس إفريقيا بالمغرب، بل و حتى إلى أمريكا، و هذا الخبر فجر موجة غضب داخل الرأي العام الدولي الذي بدأ يدعو إلى تقليص مقاعد المنتخبات الإفريقية في المونديال، مما يجعل مرة أخرى الإتحادات الرياضية الإفريقية تظهر في ثوب التخلف، و ليصبح سلوك الإتحاد السينغالي خدشا في وجه الكرة الإفريقية.
و نحن نحصي فضائح القارة المقهورة و لعنة نخبها، نفتح ملف الزيارة التي قام بها رئيس الوزراء الفرنسي “سيباستيان لكورنو” إلى الرباط رفقة 12 وزيرا و جيش من رجال الأعمال و ممثلي المؤسسات و الصناديق الإستثمارية….، حيث تصادفت زيارته مع زيارة الرئيس الجزائري “عبد المجيد تبون” إلى ألمانيا، لتكون الرسائل المتبادلة بين قصري الإليزيه و المرادية في غاية الوضوح، خصوصا بعد خطاب “سيبستيان لوكورنو” في الرباط و الذي قال أن “الإعتراف الفرنسي بسلطة الرباط على الصحراء هو قرار لا رجعة فيه و يدخل ضمن رؤيا فرنسا الاستراتيجية في علاقتها مع الرباط“.
النظام الجزائري حاول قبل زيارة رئيس الوزراء الفرنسي إلى الرباط بكل الطرق و إستخدم كل الإغراءات المتاحة لدفع باريس من أجل الرجوع إلى نقطة الصفر في ملف الصحراء الغربية…، لكن باريس كانت ترد بعبارة واحدة في كل المحاولات بأنه لا عودة للمنطقة الرمادية… !!، و هذا ما دفع الحليف الجزائري عبر أجهزته السرية لبدأ خطة “مصطفى عيسو“، و هو ضابط سابق في الجيش المغربي، و يقيم حاليا في إسبانيا و يقدم نفسه على مواقع التواصل الاجتماعي كمعارض لسلطات المغرب و للنظام المغربي، و يعتبر أحد المقربين من النظام الجزائري و الأجهزة السرية الجزائرية، و أحد عناصر خلية التفكير المتخصصة في وضع خطط لمحاصرة المغرب حقوقيا.
الرجل إقترح على النظام الجزائري محاكاة ملف الصحفي الجزائري – الفرنسي “بوعلام صنصال” لتفجير العلاقات بين الرباط و باريس، و لتعكير الجو بين البلدين و بالتالي التشويش على الزيارة المرتقبة لملك المغرب إلى باريس، بعد دخول المنظمات الحقوقية في الملف و توسيع دائرة اللغط الإعلامي، حيث إقترح المغامرة بصحفي يحمل الجنسية المزدوجة المغربية – الفرنسية لاستمالة المنظمات الإعلامية و الهيئات الصحفية عبر العالم، و وقع الإختيار على الصحفي “علي أمرابط” لتشابه النمط الفكري بينه و بين “صنصال“؛ فكلا الرجلين يمارس الصحافة اللاذعة من منطلق الحقد على نظام بلاده، غير أن “علي لمرابط” أبلغ السلطات الجزائرية أنه غير مستعد للموت من أجل أجندة معينة، و تحصل على وعود مالية مهمة جدا، و ضمانات بمساعدته و وعود بتجييش فريق دولي من المحامين عبر العالم لجعل قضية متداولة في جميع البقاع، و الأكثر أنه تم وعده بإخراج المعارضين المغاربة و الحاقدين على النظام في مسيرات لاحتلال الشوارع في الرباط و الدار البيضاء من أجله و جرى الاتفاق معه على دخوله في إضراب عن الطعام في حال إعتقاله.
لكن النظامين المغربي و الفرنسي يعتبران النظام الجزائري ملفا مفتوحا و كتابا سهل القراءة، و بعد وصول “علي لمرابط” إلى مطار طنجة قبل حوالي أسبوع من زيارة رئيس الوزراء الفرنسي إلى الرباط، تم إعتقاله و إقتياده إلى مخفر للشرطة، و تم حجز أجهزته و الإفراج عنه و حتى قبل أن تنشر “هيومن رايتس ووتش” بلاغها كان الرجل حرا طليقا، و فشلت خطة قصر المرادية و إنتهت زيارة رئيس الوزراء الفرنسي و وقعت الإتفاقيات و فشل اليسار الفرنسي الذي كان يتربص بالإتفاق التاريخي بين الرباط و باريس، لكن من سخرية القدر أن ما فشلت فيه الأجهزة السرية الجزائرية بالمغرب وقع دون تخطيط في ألمانيا للرئيس الجزائري، بعد أن فاجأته صحفية خلال ندوة الأسئلة بسؤال حول مصير الصحفي الرياضي “كريستوف غليز“، و لكم أن تشعروا بحجم الإحراج الذي إبتلع نجل المجاهد “بوبغلة“.
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك