بقلم: الغضنفر
هي عبارة يرددها المستوطنون المغاربة للدلالة على مدينتهم الحمراء مراكش أو للتبرك بأوليائها الصالحين السبعة…غير أن استعارة هذه الجملة من قاموس إخواننا المغاربة له ما يفسره بالنسبة لنا نحن الصحراويين لأنها نختزل بطريقة كاريكاتورية الحدث الذي وقع يوم 10 دجنبر 2013 بمدينة العيون المحتلة، حينما قامت قوات القمع المغربية باعتقال مجموعة من الإسبانيين الذين جاءوا الى المدينة لمؤازرتنا و الرفع من معنوياتنا خلال المظاهرة التي قمنا بتنظيمها بشارع “السمارة” تخليدا لليوم العالمي لحقوق الإنسان و تنديدا باتفاقية الصيد البحري بين الاتحاد الاوروبي و المحتل المغربي.
فإذا كان المغاربة يتبركون إلى اليوم برجالات مراكش السبعة، رغم أنهم مجرد أموات، فإن غراب كناريا “عمر بولسان” حاول أن يستوحي من بركة المغاربة ما ينفع نضالنا، وأرسل لنا من اسبانيا بسبعة رجال…
ربما قد يعتقد البعض بأن هناك خطأ في عدد هؤلاء الأجانب، بما أن الأمر يتعلق بستة ذكور و امرأتين –كما توضح الصورة أعلاه- ، غير أن “عمر بولسان” كان مصرا على أن تحل “البركة” فقد عمل بالقاعدة الفقهية في الإرث و الشهادة “للذكر مثل حظ الأنثيين”… لذلك أرسل لنا بسبعة “رجال”….لكن للأسف إذا كان المغاربة يتبركون برجالاتهم السبعة لأنهم من الصالحين، فعلى كل المناضلين الصحراويين أن يتبرؤوا من “رجال كناريا السبعة”، لأنهم من الفاسقين
و إذا كان أولياء مراكش السبعة و الذين منهم من عاش في الأندلس (اسبانيا) يذكرون منذ الأزل إلى اليوم في كتب التاريخ و الفقه، نظرا لعلمهم و تقواهم … فإن أولئك الذين شهدوا لنا يوم 10 دجنبر 2013، من الإسبان طواهم النسيان منذ اليوم من حادثهم رغم الاهانات التي تلقوها من شرطة الاحتلال… و لا عجب في ذلك فهم مجرد نكرات في بلدهم و تحركاتهم لا تسمن و لا تغني من جوع في ساحة النضال الصحراوي.
و إليكم – في ما يلي- صور تفضح من جديد كيف أن هؤلاء الأجانب الإسبان مجرد شباب تافه لا عمل لهم يقضون أوقاتهم في المتعة بين الجنس و اللهو و الاستجمام، أما الحس تجاه القضية الصحراوية فلا تحركه -بين الفينة و الأخرى- إلا بعدما يكونوا قد عبؤوا جيوبهم من أموال الانتفاضة التي يصرفها لهم بشكل دوري مكتب كناريا.
في هذا الإطار تجدر الإشارة إلى أن هؤلاء الاسبانيين، لم يأتوا إلى مدينة العيون للتضامن معنا في اليوم العالمي لحقوق الإنسان ، إلا بعدما قبضوا ما مجموعه 40.000 دولار ، بمعدل 5.000 دولار لكل واحد منهم، بالإضافة إلى تذاكر السفر ذهابا و إيابا… يحدث هذا في الوقت الذي لا يزال العديد من ضحايا التدخل الهمجي ليوم 10 دجنبر، يعانون في صمت و لا يجدون حتى ثمن الدواء لتضميد جراحهم.
مع “النگية الحواصي”
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]