لطالما نبهنا و ناشدنا كل المناضلين الصحراويين بضرورة المحافظة على سلمية الإنتفاضة، لكن البعض يصر على القيام بأفعال تضرب في الصميم المخططات التي رسمناها من أجل إنجاح الحملة الوطنية و الدولية للمطالبة بتوسيع صلاحيات “المينورصو” لتشمل مراقبة حقوق الإنسان؛ فبعد نشرنا للمقال حول أعمال العنف التي تقوم بها المسماة “الهاترة”، جاء خبر إحراق سيارة للقوات القمعية بحي “البوركو”، ليلة الإثنين 13 يناير 2014، على الساعة التاسعة ليلا، ليعطي لقوات الإحتلال مبررا جديدا لقمع كل تحركاتنا السلمية بالشارع العام.
قد يتصور البعض بأن الحادث هو من تدبير سلطات الاحتلال، و لكن الحقيقة المرة أن العملية ـ حسب ما أفادنا به أحد مراسلي “الصحراء ويكيليكس”ـ قامت بها مجموعة من الشباب الصحراوي بزعامة “مناضل” ومعتقل سياسي سابق معروف، يحسب للأسف على إحدى إطاراتنا و سبق له أن زار مخيمات العزة و الكرامة، كما سبق له أن شارك في العديد من لقاءاتنا التأطيرية كان أخرها اللقاء الذي عقد يوم 10 يناير2014 بمنزل الأخ الكبير “صلوح ديلال” بحي “معطى الله”، تحت شعار “الحق في تقرير المصير : حالة الشعب الصحراوي”.
المناضل المنحرف الذي قام بهذه العملية لا يقطن أساسا بحي “البوركو” ويقطن بحي يوجد بشرق المدينة… و سنكتفي بهذه التلميحات حتى لا نمكن العدو من تحديد هويته، و لكي نرسل له إنذارا بضرورة الكف عن القيام بمثل هذه الأفعال لأن القضية الصحراوية تخسر الكثير من مشروعيتها في ظل تنامي أعمال يطبعها العنف بدل النضال الحضاري….فاترك ماء الانتفاضة صافيا و لا تلعب فيه لان من شان ذلك ان يعكره كما يقول المثل الحساني “خظ الماء يجيك الطين”.
و في الأخير نذكر بأن “الهاترة” و كذلك مدبر عملية إحراق السيارة، هما نتاج لأسلوب غراب كناريا “عمر بولسان”، الذي بات يحشد كل من هب و ذب إلى صفوف المناضلين.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]