يبدو أن غراب كناريا “عمر بولسان” مصر على إحكام سيطرته بأية وسيلة على كل الحراك النضالي بالأراضي المحتلة فآخر تكتيكاته للوصول إلى هذا المبتغى هو قضية الملصقات الأربعة (التي سبقت الإشارة إليها في مقال سابق)، التي أرسلها إلى المناضلين في إطار خطته للسيطرة على الحملة الجديدة لإطلاق سراح المعتقلين السياسيين الصحراويين.
فهو يصر على استعمال الملصقات دون غيرها و كذلك “الشعار” (logo) المعتمد من طرفه لهذه الحملة، حيث أعطى تعليمات صارمة لأذنابه بإلغاء الشعار الأخضر، الذي أبدعته “تنسيقية ملحمة اكديم ايزيك للحراك السلمي”، واستعمال الشعار الأحمر الذي أرسله مع الملصقات الأربعة.
في نفس السياق لم يسمح للتلفزيون الصحراوي بإدراج الشعار الأخضر في الدعاية للحملة، مدعيا بأن أوامره مستمدة من القيادة الصحراوية، بل و متهكما على الشعار الأخضر بكونه يشبه “دلاحة” أكثر منه شعار لحملة، متناسيا تلك الصور الجميلة و الراقية للقاء و للتظاهرة التي ظهرت فيها النساء بثوب أخضر موحد.
إننا فعلا بسبب هذه النرجسية المفرطة لغراب كناريا، أصبحنا نشهد على تمييع النضال وإخراجه عن طابعه المقاوم و التحرري، و ندفع به نحو هاوية الأعمال التجارية التي تعتمد على “السبونسورينغ” SPONSORING أي تلك العلامات التجارية المحتضنة لأنشطة معينة.
ويبقى السؤال في ظل هذا الاختلاف حول شعار -لن يسمن ولن يغني من جوع في الدفع بالقضية الصحراوية-، هل تحولنا من صفوف المناضلين إلى صفوف “لإيلتراس” (ULTRAS) على غرار محبي كرة القدم؟ إنها فعلا قمة الاستهتار بالقضية، أن نجعل من شعار أو لافتة مربط الخلاف.
لذلك كما قال أحد المراسلين مازحا ، سننتظر الوقفة الاحتجاجية المزمع تنظيمها يوم 15 ماي 2014 من طرف “تنسيقية الفعاليات الحقوقية” لنرى أي الشعارين سيرفع….هل “شعار الرجاء” (في إشارة إلى الشعار الأخضر) أم “شعار الوداد” (في إشارة إلى الشعار الأحمر) …. فبين هذا الشعار و ذاك الشعار … سياسة احتكار للحراك النضالي، و استحمار لعقول المناضلين من طرف مكتب كناريا. .
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]