الرباط ترد على ترشح “محمد المنفي” لكرسي مجلس الأمن باستقبال “خالد حفتر” قائد الأركان العامة للجيش الليبي
في خطوة غير بريئة و في توقيت شديد الحساسية، وصلت طائرة “خالد حفتر“، رئيس الأركان العامة للجيش الليبي، إلى الرباط، عاصمة المحتل المغربي، في مؤشر يدل على أن نظام المخزن أراد إرسال برقيات مستعجلة إلى حكومة “الدبيبة” و النظام الجزائري، خصوصا و أن وزير الخارجية المغربي – في آخر خرجة إعلامية له– أجاب الصحفي بأن الرباط لم تعد تتابع ما يحدث داخل الجزائر، لكنها تراقب محيطها بشكل جيد، و تتصرف وفقا لمصالحها… !!
و هذا ما يؤكده إستقبال كبار الجيش المغربي للواء “خالد حفتر“، الذي لم يحضر لأجل زيارة المعرض الذي شارك في فعالياته مسؤولون عسكريون عن شرق ليبيا، ممن ينتمون للجيش الذي يقوده، لكن حضوره كان لأجل عقد صفقات تسليح كبيرة بعد أن كشفت مصادر مصرية بأن الجيش الليبي تعرف على مدرعات تصنع في المغرب بشراكة مع شركة TATA الهندية، تتناسب و المناخ و التضاريس الصحراوية الوعرة و الصعبة داخل ليبيا، و أنه يسعى إلى صفقة قياسية مع المصنعين داخل المغرب قبل بدئه الحملة عسكرية من أجل توحيد كامل تراب ليبيا المجزئ إلى ليبيا شرقية و أخرى غربية.
قبول الرباط بعقد صفقة لتصنيع معدات عسكرية لصالح جيش شرق ليبيا، تضم طائرات إنتحارية و مدرعات و مسيرات إعتراضية و أجهزت تشويش و قذائف مدفعية و صواريخ جوالة…، إلى جانب توفير تكوين لضباط الجيش الليبي، الموالي لـ “حفتر“، يعني بأن الرباط خرجت عن الحياد في الملف الليبي، و أنها لم تعد تنتظر من حكومة غرب ليبيا أي بادرة أو حسن نية، و أن القشة التي قسمت ظهر علاقات الرباط مع حكومة “الدبيبة” بعد صبر الرباط على مشاركتهم في أنشطة جزائرية ضمت قيادات صحراوية، هو الترشح لشغل الكرسي غير الدائم بمجلس الأمن عن شمال إفريقيا بدعم من الجزائر، و رفض رئيس المجلس الرئاسي “محمد المنفي” أي حوار مع الرباط للتنازل عن الترشح لهذا المنصب، خصوصا و أن ليبيا لا تستوفي شروط الترشح و لا تحضى حكومة “الدبيبة” بالشرعية.
الدعم العسكري المغربي لجيش المشير “خليفة حفتر” و إبنه اللواء “خالد حفتر” سَيُفْقِدُ الحليف الجزائري الإحساس بالأمان في الملف الليبي، لأن التعاون العسكري بين المغرب و جيش شرق ليبيا معناه أن الرباط أصبحت فاعلا مؤثرا في الأحداث داخل ليبيا، و قد توفر خدمة إستخباراتية للجيش الليبي و نحن نعلم قدرات الرباط الإستخباراتية.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس“
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
لدعمنا أكثر يمنكم الانخراط في صفحتنا الجديدة على الفايسبوك باستعمال الرابط التالي: